ولذا فنحن نطالب بضرورة الحد من الاختلاط بين البنين والبنات في المدارس وألا نسمح للأبناء أن يفعلوا ما يشاءون دون وعى ودون رقابة واعية، فالتنشئة السليمة من أهم عناصر تربية النشء.
ومن الضروري التخطيط لتسهيل عملية الزواج للشباب بعد التخرج وتوفير فرص العمل بما يحقق لهم حياة كريمة. ومن المهم أن تنشأ علاقة صداقة بين الآباء والأبناء والأمهات والبنات ولا يقفوا أمامهم مواقف متشددة في حالة إفصاحهم عن مشكلاتهم وعواطفهم، فيحاولون مساعدتهم على حلها.
وعلى وسائل الإعلام أن تتابع مشكلات الشباب، وتقوم بتوعيتهم وتبصرهم بالإيجابيات والسلبيات من خلال المسلسلات الدرامية وغيرها من البرامج، لأن كثير من الشباب يعتقد أنه على صواب، وهنا فإنه يحتاج إلى توضيح الآثار والمشكلات المترتبة على هذا الزواج.
وفيما يتعلق بالناحية الشرعية، فإن علماء الدين هم الأقدر على بيان أحكام الحل والحرمة في الزواج العرفي [1] .
الدين يؤكد: الزواج العرفي وسيلة للطريق الحرام.
تقول الدكتورة سعاد صالح (عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر سابقًا) : إن عقد الزواج من أخطر العقود وأهمها في الشرائع السماوية جميعًا، وخاصة الشريعة الإسلامية، ومن أجل ذلك فإن الشريعة قد وضعت له أسسًا هامة وشروط قويمة حتى إذا قام كان قويًا ومستمرًا ومستقرًا لتحقيق الأهداف المرجوة منه من حيث:
1 -تنظيم الطاقة الجنسية بين الزوجين.
2 -الإنجاب الذي هو ثمرة لهذه الطاقة.
3 -تربية الأولاد.
4 -المشاركة في تحمل أعباء الحياة بين الزوجين.
(1) أحمد المجدوب، الزواج العرفي من عوامل إشاعة الفاحشة، القاهرة، مجلة منبر الإسلام، يونية ? يوليه 1997، ص 108.