فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 60

النفوس. أما الآن فالتوثيق هو الأساس الذي يقوم عليه الاعتراف بعقد الزواج وتترتب عليه الآثار، وذلك باعتبار أن الزواج في تشريعه ليس عقد قولي [1] .

3 -شروط صحته:

(أ) أن تكون المرأة حلال للزوج غير محرمة عليه سواء أن كان تحريمًا أبديًا أو مؤقتًا.

(ب) أن يحضر العقد شاهدان من الرجال أو رجل وامرأتين لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بالشهود".

(ج) يشترط في الشاهدين أن يكونوا بالغين عاقلين لا يعيبهما شيء.

4 -صيغة العقد: ينعقد بصيغة القبول والإيجاب بصيغة الماضي، وإذا كان الإيجاب بصيغة الأمر فقبوله يكون بالصيغة الماضية مثال ذلك أن يقول الرجل: تزوجتك. فتقول المرأة: قبلت. أو يقول الرجل: زوجيني نفسك. فترد المرأة بقولها: زوجتك نفسي. ولا ينعقد الزواج بصيغة المستقبل كأن يقول الرجل للمرأة: سأتزوجك من الشهر القادم. وقد ينعقد الزواج أيضًا بالإشارة إذا كان أحد طرفيه أخرس مادام إشارته تدل على إرادته في الزواج أو القبول، واختلف الفقهاء في حالة الأخرس الذي يعرف الكتابة، فقال بعضهم أن قبوله يجوز بالإشارة والبعض الآخر قال أنه لابد من إثبات إرادته بالكتابة.

حلل الله نوعين من الزواج هما الزواج ذي العقد المشهود والزواج العرفي على أن يتم توثيقه. وهنا اعترف البعض بصحة هذا الزواج وذلك لتوافر الإعلان والشهود فيه حيث أن هذا النوع من الزواج كان عند الأولين وكان دون توثيق ولكننا نرد عليهم بأن الإعلان والشهود كانا يقوما مقام التوثيق الآن.

وهنا نسأل سؤال؟! .. هل الزواج العرفي حلال أم حرام؟! ..

إن عقد الزواج لابد وأن يتضمن الأركان والشروط الشرعية كاملة، وهي الإيجاب والقبول والشهود والإعلان والإشهار الذي فيه يتميز الحلال عن الحرام، وتتحدد الحقوق والواجبات، وأن التوثيق شرط نتيجة تغير ظروف وفساد أحوال الناس. فكان لازمًا أن يتدخل ولى الأمر وهذا واجب شرعًا لضمان أداء الحقوق منعًا للغش والتزوير. وإذا طبقنا مقاصد الشريعة الإسلامية على ما يسمى بالزواج العرفي الآن، فسوف ننتهي إلى لا أنه زواج لا يحقق مقاصد الشريعة بهدف الزواج وما فيه من سكينة ومودة ورحمة حيث أنه ساعات قليلة يقضيها رجل وامرأة في مكان مستقل

(1) صلاح الدين زغو، القضاء الجزئي في مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين، القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت