2 -المنع من سماع دعاوى الزوجية بعد أول أغسطس سنة 1931 إذا لم توجد وثيقة رسمية مقصورة على دعوى الزوجية لا يتعدها إلى سماع دعوى النسب للولد ولو كانت من هذه الزوجية غير المثبتة (أي بوثيقة) [1] .
يثبت النسب بالإقرار إذا توافرت الشروط الآتية:
? أن يكون المقر ببنوته ممن يولد مثله لمثل المقر بأبوته، فلو كان متساويين في السن أو متقاربين في السن بحيث لا يولد أحدهما للآخر، لم يصح إقرار أحدهما بأبوة أو بنوة لأن الواقع يكذبه في إقراره.
? أن يصدق المقر له المقر إذا كان من أهل التصديق، بأن يكون مميزًا فإذا لم يكن من أهل التصديق، ثبت نسبه بالإقرار من غير حاجة إلى تصديق.
? أن يكون المقر ببنوته مجهول النسب، فإذا كان معروف الأب لم يثبت له بالإقرار نسبًا جديدًا لأن الأنساب الثابتة لا تقبل الفسخ.
? يشترط ألا يصرح المقر أن المقر له ولد من الزنا، لأنه لا يصلح سببًا للنسب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر"، ولأن نعمة النسب لا تثبت بجريمة الزنا.
البينة في إثبات النسب تقوم بشهادة رجلان، أو رجل وامرأتان عدول، فإذا ادعى شخص ببنوة آخر أو أبوته أو أخوته أو عمومته أو غير ذلك، وأنكر المدعى عليه فللمدعي أن يثبت دعواه بالبينة، وحينئذ يثبت النسب ملزمًا لكل من الطرفين بما عليه من حقوق للطرف الآخر، غير أن الدعوة إذا كانت بالأبوة أو البنوة وكان الأب أو الابن المدعى عليه حيًا، صح سماعها مجردة عن أي حق آخر، لأن النسب في هذه الحالة يصح أن يقصد لذاته، وإذا كانت الدعوة بالأبوة أو البنوة بعد وفاة المدعي نسبه أو كانت بغير الأبوة والبنوة مطلقًا لم تسمع إلا ضمن دعوة حق آخر، لأن النسب هنا لا يقصد بذاته، بل لما يترتب عليه من حقوق كالنفقة والإرث وغيرهما.
وفي المادة 15 من القانون 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على النسب تنص على:"لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينهما وبين زوجها من حيث العقد، ولا لولد زوجة أثبت"
(1) مجلة المحاماة الشرعية، السنة العاشرة، العدد الثاني، ص 171.