بعد سنة من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة"."
يحدث أحيانًا أن يتفق الطرفان على الزواج العرفي ثم بعده بفترة يتفق الطرفان على إنهاء الزواج بالطلاق، وهنا ليست هناك مشكلة، ولكن تظهر المشكلة إذا غاب الزوج أو سافر إلى أي دولة أخرى وانقطعت أخباره أو إذا كان الزوج عربي وقد تزوج عرفيًا ثم سافر إلى بلاده ولا يعود ولا تعلم الزوجة متى يعود، وقد طال الغياب. فماذا تفعل الزوجة فهي إذا رفعت دعوى ثبوت زواج حتى تصل إلى طلاقها، فإن دعواها تكون غير مسموعة لعدم وجود وثيقة رسمية، ومن ثم تكون الزوجة في حيرة فهي لا تستطيع أن تتزوج شخص آخر لأنها في عصمة زوج غائب أو مفقود أو ميت. فماذا تفعل الزوجة في هذه الحالة؟.
لقد وضع القانون 1 لسنة 2000 في المادة 17/ 2 حل لتلك المشكلة فنص على"ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة". وفي قبول دعوى التطليق من الزواج العرفي رحمة بالزوجات اللائي وقعن في مشاكل بسبب الزواج العرفي ولا يجدن منه مخرجًا في ظل القوانين السابقة حيث لم تكن الدعوى تقبل إلا إذا كان الزواج موثقا.
بعد هذا العرض لآثار الزواج العرفي ورؤية للمشكلات المترتبة عليه، يتضح لنا أن لهذا الزواج آثار سيئة من أهمها:
1 -ضياع حقوق الزوجة، حيث أن دعواها بأي حق من حقوقها الزوجية لا تسمع أمام القضاء إلا وجود وثيقة الزواج الرسمية معها.
2 -أن الزوجة قد تبقى معلقة لا تستطيع الزواج بآخر، إذا تركها من تزوجها زواجًا عرفيًا دون أن يطلقها، وانقطعت أخباره عنها.
3 -أن الأولاد الذين يأتون عن طريق الزواج العرفي قد يتعرضون لكثير من المتاعب التي تؤدي إلى ضياعهم وتمزقهم بل وإنكار نسبهم.
4 -أن الأمل في الزواج هو الإشهار والإعلان وتبادل التهاني بين الأصهار، سيما وقد نص بعض الفقهاء على ذلك، وجعلوه شرطًا من شروط صحة عقد الزواج.
5 -ومن المعروف أن الزواج العرفي يصاحبه السرية والكتمان في الغالب، وينعدم فيه الإشهار، وما يترتب على منفعة مادية غير مشروعة، ومن أمثلة ذلك حصول الزوجة عن طريق الزواج العرفي على معاش ليس من حقها لو تزوجت