الصفحة 6 من 48

يشفقن من يوم الجمعة )) [1] .

وقد تحدث المؤلف في هذا الكتاب عن فضل يوم الجمعة مبينًا فضله من الكتاب والسنة وأسرار تسميته بيوم الجمعة وكيف أنه يكفر الذنوب ويشهد بالهداية لأهله وأن الملائكة تدعو لمن غاب من المسلمين المحافظين على حضور صلاة الجمعة كل أسبوع وبين أن فيه ساعة إجابةٍ وأن الدعاء فيها لا يرد.

كذلك بين فضيلته الآداب الخاصة بيوم الجمعة والتي تغافل الناس عنها كثيرًا في هذا الزمان ومنها الغسل والتجمل عند الذهاب إلى المسجد لحضور الخطبة والصلاة وبين العلة في ذلك، ومنها التبكير في الذهاب إلى المسجد في يوم الجمعة وفضل ذلك، كما بين فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وفائدة كثرة ذكر الله عز وجل في هذا اليوم فإن في ذكر الله تعالى طمأنينة للقلب وراحة للنفس، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [2] .

والمسلم إذا ذكر الله تعالى فإن الله يذكره في الملأ الأعلى من الملائكة الكرام ففي الحديث القدسي الجليل: (( يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) ) [3] .

كما بين المؤلف فضل الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وبين كيفيتها ودعا إلى اغتنام المسلم للفرص بكثرة الدعاء في هذا اليوم حيث وعد الله تعالى بالإجابة.

وبين فضيلته أدب الإستماع إلى خطبة الجمعة وأن الإنصات إليها واجبٌ شرعًا وحذر المسلمين من الكلام أثناء خطبة الجمعة.

ثم بين فضيلته الأحكام المتعلقة بصلاة الجمعة وشروط وجوبها وشروط صحتها والأحكام المتعلقة بخطبة الجمعة وغير ذلك من الأحكام مدعمةً بالأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء الثقات.

وفي نهاية الكتاب بين المنهيات التي أمر الشرع الحكيم باجتنابها في يوم الجمعة كإفراد يوم الجمعة بالصيام والبيع والشراء في يوم الجمعة وتخطي الرقاب وغير ذلك من الأحكام المهمة المتعلقة بصلاة الجمعة.

وخلاصة القول أن المؤلف قدم دراسةً جادةً خصبةً مشرقةً في أسلوبها محكمةً في خطتها ومنهجها متميزةً في نتائجها.

وأنصح كل داعيةٍ بل كل مسلمٍ ومسلمةٍ بقراءة هذا الكتاب ففيه النفع العظيم، وأسأل الله تعالى أن يجزي مؤلفه خير الجزاء على جهده الذي بذله في إعداده وأرجو له التوفيق والسداد في إنجاز أبحاثٍ أخرى في موضوعاتٍ تهم العالم الإسلامي المعاصر وتحمي شبابنا من الزيغ والإنحراف وتؤدي إلى وحدة المجتمع الإسلامي الذي بوحدته وطاعته لله عز وجل يكون النصر والتمكين.

(1) - المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 335 عن أبي لبابة بن عبد المنذر رضى الله عنه وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل وبقية رواته ثقات مشهورون.

(2) - الرعد:28.

(3) - صحيح البخاري 7405 بسندٍ صحيحٍ عن أبي هريرة رضى الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت