فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 240

يلزمنا التعرف بأحوال المسلمين في السنغال البالغ عددهم نحو 95/ 100 من 12 مليون هم سكان السنغال.

صراعات

ولعل أخطرها تصفية الحسابات السياسية خاصة مع التيار الإسلامي (عباد الرحمن) فقد قام وزير الخارجية الأسبق بإغلاق مقر هيئة الإغاثة الإسلامية في العاصمة دكار، واتهم القائمين عليها بالإرهاب، وهذا تسبب باندلاع أعمال عنف لم تشهدها السنغال من قبل، وأسفرت عن حرق محطات البنزين والسيارات والعديد من المباني الحكومية في عام 1997 م وخرجت المظاهرات متوجهة إلى القصر الجمهوري، واضطر الرئيس إلى عزل الوزير لامتصاص الغضب الجماهيري.

الصحوة الإسلامية:

تأسست الجماعة الإسلامية السنغالية (عباد الرحمن) سنة 1978 م، حيث اتفقت مجموعة تجاوزت 200 شخص على إنشاء حركة إسلامية منظمة تعيد للشعب السنغالي هويته، في بناء المساجد والتعليم، وأكبر وسيلة لتحقيق أهداف الجماعة هي: الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقد نشأ خلاف بينها وبين النظام الاشتراكي الحاكم آنذاك بزعامة عبده ضيوف

الانفتاح والمشاركة بالحركة السياسية:

قررت الحركة الإسلامية دعم المرشح عبد الله واد رئيس الحزب الديمقراطي المعارض، وتم ما أرادوا، وأعلن عبده ضيوف هزيمته في الانتخابات وسقط نظامه ودخلت البلاد في عهد جديد، وتحولت العلاقة بين الحركة الإسلامية والسلطة، من سلبية في السابق إلى إيجابية، حيث أدخلت مادة التربية الإسلامية في المدارس النظامية، وكان هذا من أهم مطالب الجماعة خلال السنوات الماضية.

إن الصحوة الإسلامية في السنغال قطعت أشوطًا بعيدة في الإصلاح التربوي والاجتماعي، والحكومة السنغالية من خلال تعاطيها مع جماعة (عباد الرحمن) تبدو جادة في منهج التغيير الديمقراطي.

ولعل الأبرز للصحوة الإسلامية هو نجاحها في تفعيل لجنة الزكاة لمواجهة العراقيل التنموية في المجتمع السنغالي الذي يتهدده الفقر، في حين تظهر مشروعات تنصيرية في غزوها لغرب أفريقيا ذي الغالبية من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت