فهرس الكتاب
يزيد عدد السكان على 3 مليون نسمة، ويوجد في البلاد جالية عربية يزيد عددهم على 30000 أكثرهم من اللبنانيين.
بعد استقلال البلاد اعترف بالإسلام دينًا رسميًا، وعلى الرغم من أن الأكثرية مسلمون، إلا أن الأقلية هي الحاكمة.
سارت بريطانيا في سيراليون بسياسة التنصير، وكانت الفرق الضالة، ومن أخبثها القاديانية، من أكبر أسباب هذا البلاء.
قرية إسلامية نموذجية:
يقول الداعية الإسلامي أحمد صالح محايري [1] :
(كثر الحديث عن القرى النموذجية المميزة؛ إما في طرازها أو في سكانها أو في مناخها، خاصة في المناطق السياحية بتكلفة ملايين الدولارات.
ولكنني سأنقل إلى القارئ هنا خبر وجود قرية نموذجية مسلمة لا يقطنها إلا المسلمون، وليس فيها مسؤول حكومي، ولا موظف مقيم، ولا مجلس بلدي لقد زرت هذه القرية في أثناء عملي في سيراليون، وقصتها ما يلي:
في عهد الاستعمار الفرنسي لغينيا، خرج منها رجل مسلم من قبيلة الفولا وعمره نحو 45 سنة مع زوجته وأولاده الذكور الثلاثة، سيرًا على الأقدام مع بعض المواشي التي كان يملكها، ومن بين الأدغال عبر بها الحدود واختار منطقة نائية في الغابة تصلح للسكن، قلما يصلها إنسان لا من الدولة، ولا من غيرها.
وأول ما عمل أنه بنى بيتًا، وصار يمهد مع أولاده ما حوله من الأراضي يقطع الأشجار.
وبقي في ذلك المكان مع ماشيته وأولاده نحو 85 سنة، كبرت خلالها عائلته، ورأى أولاده وأحفاده وأولادهم ..
في عام 1970 م لما أردت أن أزور المسلم مؤسس هذه القرية التي تقع على بعد 300 كم من العاصمة فريتاون، أخذت السيارة تقطع بنا القرى والمناطق النائية، حتى وصلت إلى منطقة لم نعد نرى فيها أحدًا من الناس، وبقيت السيارة يسير ساعات مخترقة الأشجار وسط الغابة إلى أن أشرفنا على القرية، فرأيت حولها الحقول والمواشي، وأصبحت الطريق ممهدة.
(1) مجلة الرابطة العدد 1985