فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 240

ورمنا في هذه الطريق (إلى عيذاب) إحصاء القوافل الواردة والصادرة، فما تمكن لنا، ولاسيما القوافل العيذابية المتحملة لسلع الهند الواصلة إلى اليمن، ثم من اليمن إلى عيذاب، وأكثر ما شاهدنا من ذلك أحمال الفلفل، فلقد خيل لنل من كثرته أنه يوازي التراب قيمة.

ومن عجيب ما شاهدناه بهذه الصحراء؛ أنك تلتقي بقارعة الطريق أحمال الفلفل والقرفة وسائرها من السلع المطروحة، لا حارس لها، تترك بهذا السبيل؛ إما لإعياء الإبل الحاملة لها أو غير ذلك من الأعذار، وتبقى بموضعها إلى أن ينقلها صاحبها مصونة من الآفات على كثرة المار عليها من أطوار الناس.

3 -طريق سيناء:

وسيناء معبر يربط آسيا بأفريقيا، فعن طريقها دخلت القوات الإسلامية من فلسطين بقيادة عمرو بن العاص لتحرر مصر من الجاهلية ثم

برقة وتونس والغرب من النفوذ الروماني.

وكانت سيناء طريق هجرة العرب الشماليين إلى أفريقيا من مضر وربيعة، ثم هجرات بني هلال وسُليم.

4 -الطرق الداخلية لانتشار الإسلام:

عن طريق المغرب، حيث وصل الإسلام عن طريق التجار وهجرات العرب والبربر، حتى أصبح موجودًا في كل دولة وكل مدينة، فظهرت دولة غانا الإسلامية في ما يسمى اليوم مالي وموريتانيا وأجزاء أخرى من أفريقيا الغربية، واتسع انتشار الإسلام في غرب أفريقيا على يد المرابطين في القرن الخامس الهجري.

ثم قاد الفولانيون والمانديون حركة الإسلام في فوتاجالون، فأصبحت إسلامية في نهاية القرن الثالث عشرالميلادي، وزاد انتشار الإسلام بحركة عثمان دان فوديو.

وسلك الإسلام إليها الطرق التالية:

-من مصر إلى النوبة إلى البرنو إلى بلاد الهوسا.

-من طريق الحبشة إلى الأشانتي.

-من شمال أفريقيا عبر الصحراء إلى حوض النيجر الأوسط والغربي.

وقد مثلت منطقة تشاد نقطة اللقاء الإسلامي القادم من الشرق والغرب، وتكونت دول إسلامية شهيرة مثل دولة البرنو والكانم ودولة مالي ودولة الفولاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت