فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 79

ولمكانة هذا النسب الكريم في قريش نجدها لم تطعن في نسبه صلى الله عليه وسلم لوضوح نسبه بينهم، رغم أنها طعنت فيه بأشياء كثيرة مفتراة إلا هذا الأمر.

وكما اختار الله له نسبه فقد كرمه الله باختيار اسمه (محمد) ليكون محمودا في الأرض وفي السماء؛ وحسبك أن الأسماء في ذلك الوقت كانت عبد الكعبة؛ وعبد يغوث؛ وصخر؛ وحرب؛ ومرة؛ وغير ذلك؛ وتخيل لو نزلت عليه الرسالة وهو يحمل اسما من تلك الأسماء!!

وتأملوا قول الشاعر الحكيم وهو يتحدث عن نبينا الأمين - صلى الله عليه وسلم - ويبن طهارة نسبه واسمه فيقول:

حفظ الإله كرامة لمحمد = آباءه الأمجاد صونًا لاسمه

تركوا السفاح فلم يصبهم عاره = من آدم وإلى أبيه وأمه

ثانيًا: تكريم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في حياته

كرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم في حياته بصور عديدة ومكارم جليلة:

منها: تزكيته صلى الله عليه وسلم في جميع صفاته وشئون حياته:

فقد زكاه ربه في كل شيء؛ زكاه في عقله فقال: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 2] وزكاه في صدقه فقال: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] وزكاه في علمه فقال: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 5] وزكاه في فؤاده فقال: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] وزكاه في بصره فقال: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [النجم: 17] وزكاه في صدره فقال: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1] وزكاه في ذكره فقال: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، وزكاه كله فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم} [القلم: 4] .

ومنها: أن الله جعل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أفضل المرسلين

فالنبي محمد هو أعظم الرسل مكانة عند ربه جل وعلا، فهو خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وقدوة الصالحين، وسيد الملائكة المبشرين، أعظم الرسل قدرًا، وأشرفهم مكانًا، وأعلاهم شأنًا، فقد أجمعت الأمة على أن رسل الله جل في علاه هم أفضل الخلق على الإطلاق، والرسل بعد ذلك يتفاضلون فيما بينهم قال تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [البقرة: 253] . وقد فضل الله أولي العزم من الرسل على البقية، وأولي العزم هم: محمد صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي، نسأل الله جل وعلا ألا يفضحنا أمامه يوم القيامة، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت