فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 79

وزادني ثلاث حثيات .. .» «رواه الترمذي مختصرا برقم (2437) وقال: هذا حديث حسن غريب، ورواه ابن ماجة مختصرا برقم (4286) . ورواه الإمام أحمد في مسنده. وهذا قطعة منه (5/ 250) . قال الحافظ ابن كثير: إسناده حسن- انظر تفسير ابن كثير (1/ 402) . وقال الحافظ الهيثمي عن الحديث: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وعند الترمذي وابن ماجه بعضه- انظر مجمع الزوائد (10/ 362، 363) .

وعن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قالَ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ، فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مَعِي سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي، فَقَالَ: مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلاَّ لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي، وَلاَ فَخْرَ وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا، وَأَعْطَانِي أَنْ لاَ تَجُوعَ أُمَّتِي، وَلاَ تُغْلَبَ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ فَهُوَ نَهْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ، وَالرُّعْبَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِي وَلأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ.» «رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 393) . قال الحافظ الهيثمي: رواه أحمد وإسناده حسن- انظر مجمع الزوائد (10/ 68، 69) . مسند أحمد (عالم الكتب) - (7/ 718) (23336) 23725 - حسن

ومنها: شفاعته في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب:

كان أبو طالب يحوط ابن أخيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وينصره ويقوم في صفّه ويبالغ في إكرامه والذّبّ عنه، ويحبّه حبّا شديدا طبعيّا لا شرعيّا، فلمّا حضرته الوفاة وحان أجله دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإيمان والدّخول في الإسلام، فسبق القدر فيه فاستمرّ على ما كان عليه من الكفر وللّه الحكمة البالغة. ونظرا لما قام به من أعمال جليلة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جوزي على ذلك بتخفيف العذاب خصوصيّة له من عموم الكفّار الّذين لا تنفعهم شفاعة الشّافعين.

-قال الحافظ ابن حجر ما معناه: الشّفاعة لأبي طالب معدودة في خصائص النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم «انظر فتح الباري (11/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت