فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 79

وقد وردت الأحاديث تنصّ على هذه الشّفاعة:

-فعن العبّاس بن عبد المطّلب- رضي اللّه عنه-؛ أنّه قال: يا رسول اللّه، هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنّه كان يحوطك «يحوطك: قال أهل اللغة: يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة، إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 84) ويغضب لك؟ قال: «نعم، هو في ضحضاح «ضحضاح: ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النار- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 84) من نار، ولولا أنا لكان في الدّرك الأسفل من النّار «الدرك: بفتح الراء وإسكانها لغتان فصيحتان. والدرك الأسفل: قعر جهنم وأقصى أسفلها.

ولجهنم أدراك فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 85) وعزا ذلك المعنى إلى جماهير المفسرين وأهل اللغة والمعاني والغريب.»» «رواه مسلم برقم (209) .

-وعنه- رضي اللّه عنه-؛ قال: قلت: يا رسول اللّه، إنّ أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك؟

قال: «نعم، وجدته في غمرات «غمرات: فتح الغين والميم واحدتها غمرة بإسكان الميم وهي المعظم من الشيء. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 84) من النّار فأخرجته إلى ضحضاح «رواه مسلم برقم (210/ 358) ».

-وعن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه-؛ أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر عنده عمّه أبو طالب فقال: لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة. فيجعل في ضحضاح من النّار يبلغ كعبيه يغلي منه أمّ دماغه» «رواه البخاري- الفتح 11 (6564) واللفظ له، ورواه مسلم برقم (210) .

-وعن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أهون أهل النّار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه» «رواه مسلم برقم (212) .

ومنها: سبق النبي صلى الله عليه وسلم وأمته جميع الأنبياء والأمم يوم القيامة فنحن الآخرون السّابقون:

فلا شك أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستسبق الأمم السابقة يوم القيامة، وهذا من نعم اللّه تبارك وتعالى على هذه الأمّة أن جعلها الآخرة زمانا، الأولى منزلة وفضلا، فهي وإن تأخّر وجودها في الدّنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة لهم في الآخرة، بأنّها أوّل من يحشر وأوّل من يحاسب وأوّل من يقضى بينها وأوّل من يجتاز الصراط وأوّل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت