فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 79

أما بعد

إن الأقلام ليجف حبرها، وإن الكلمات ليعجز الإنسان عن سردها عندما يكون الحديث عن خير مخلوق عرفته الأرض؛ إنه محمد عليه الصلاة والسلام الذي حاز أعلى درجات الكمال البشري، وحاز على رضا ربه ومولاه، وتمكن حبه من كل قلوب أتباعه، فيجب علينا أن نسير على ما كان يسير عليه، وأن نقتفي أثره، ونتبع سنته.

-أولًا: من مظاهر تكريم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قبل الخلق وقبل خلق النبي صلى الله عليه وسلم

-ثانيًا: من مظاهر تكريم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في حياته

-ثالثًا: من مظاهر تكريم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وفى الآخرة

أولًا: من مظاهر تكريم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قبل الخلق وقبل خلق النبي صلى الله عليه وسلم

لقد كرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم وبين الله تعالى مكانته للناس جميعا قبل أن يخلق الخلق وقبل خلق النبي صلى الله عليه وسلم بعدة أشياء

ولذلك وضح لنا منزلته قبل أن يوجد أول مخلوق على الاطلاق وهو آدم عليه السلام فقد كان رسول الله نبيا عند الله كما صحح الحاكم والذهبي وغيرهما من المحدثين قول سيد المرسلين (إني لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ عند الله مكتوب وآدم منجدل فِي طِينَتِهِ) أي وآدم لم يخلق بعد لم تنفخ فيه الروح بعد. وهو حديث صحيح.

وعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّي عِنْدَ اللهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي قَضَاءِ اللهِ وَتَقْدِيرِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامِ

وقد رواه ابن شاهين في (دلائل النبوة) من حديث أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟! قال:"بين خلق آدم ونفخ الروح فيه"وفي رواية:"وآدم منجدل في طينته" (صحيح السيرة النبوية للألباني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت