فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 79

وقوله: «دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يُرِيبُكَ، قَالَ: الْخَيْرُ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّرُّ رِيبَةٌ .. » صحيح ابن حبان - (2/ 498) (722) صحيح .. إلى غير ذلك ممّا روته الكافّة عن الكافّة من مقاماته ومحاضراته وخطبه وأدعيته ومخاطباته وعهوده ممّا لا خلاف أنّه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره وحاز فيها سبقا لا يقدر قدره 0 الشفا للقاضي عياض (1/ 173 - 176) بتصرف.

ومنها: أن مفاتيح خزائن الأرض بيده (انظر الخصائص للسيوطي(2/ 331)

أكرم اللّه عبده ورسوله محمّدا - صلى الله عليه وسلم - واختصّه على غيره من الأنبياء بأن أعطاه مفاتيح خزائن الأرض وهي ما سهّل اللّه تعالى له ولأمّته من بعده من افتتاح البلاد المتعذّرات والحصول على كنوزها وذخائرها ومغانمها واستخراج الممتنعات من الأرض كمعادن الذّهب والفضّة وغيرها» وبنحوه قال الخطابي- انظر فتح الباري (2/ 442) ، وابن الأثير- انظر جامع الأصول (8/ 532) . ويحتمل أعمّ من ذلك. واللّه أعلم نقله الحافظ ابن حجر عن بعض العلماء- انظر الفتح (12/ 442) .

وممّا يؤيّد هذه الخصوصيّة: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِى يَدِى» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا)

وأنتم تنتثلونها: بوزن تفتعلونها- من النثل بالنون والمثلاثة - تقول: نثلت البئر إذا استخرجت ترابها. ونثل كنانته نثلا: استخرج ما فيها من النبل. والمقصود بها في الحديث (وأنتم تنتثلونها) : يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا- انظر فتح الباري (6/ 149، 150) ، ولسان العرب (11/ 645) . رواه البخاري- الفتح 6 (2977) ، ومسلم برقم (6/ 523) .

وعَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلَقَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرَتْ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي خُذْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ وَانْصَرَفَ الآحاد والمثاني - (1/ 376) (467) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت