في الكفّار إلّا كشعرة بيضاء في ثور أسود. أو كشعرة سوداء في ثور أبيض» «رواه البخاري. انظر الفتح 11 (6528) . ورواه مسلم، واللفظ له، برقم (221) .» .
-وعن بريدة- رضي اللّه عنه-؛ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أهل الجنّة عشرون ومائة صفّ ثمانون منها من هذه الأمّة وأربعون من سائر الأمم» «رواه الترمذي برقم (2546) وقال: حديث حسن. ونقل عنه الحافظ في الفتح (11/ 395) تصحيح الحديث، فلعل ذلك من اختلاف النسخ. ورواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 347، 355، 361) . ورواه ابن ماجه برقم (4289) . ورواه الحاكم في المستدرك (1/ 82) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصحح الحديث كذلك الألباني. انظر صحيح الجامع الصغير برقم (2523) .» .
ختامًا: ما هو واجب الأمة نحو هذا الرسول العظيم الذي عظمه ربه وكرمه وشرفه، وعظمه الصحابة الكرام والتابعون من بعدهم؟ إن هذه الأمة لما استهانت بنبيها صلى الله عليه وسلم باستهانتها لسنته جعلت في الخلف ظهريًا، وعندما أصبحت تعيب على أصحاب السنن وتستهين بهم، بل وتستهين بعلمائها الذين هم حملة الدين وورثة النبي صلى الله عليه وسلم؛ هانوا عند ربهم بأفعالهم؛ لأنهم حاربوا السنن بقدر استطاعتهم. فعلى هذه الأمة أن تستيقظ من سباتها، وتستفيق من غفوتها، وترجع إلى تعظيم نبيها صلى الله عليه وسلم، وتعظيم سنته، والعمل بها ونشرها بين الناس، فإذا رأى أهل الكفر أن هذه الأمة تعظم نبيها بتعظيم سنته عظموه وهابوا مكانته، قال الله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح: 8 - 9] وتعظيم النبي وتعظيم سنته وتحكيم شريعته يكون في كل صغيرة وكبيرة، وفي كل دقيقة؛ ونشر ذلك في كل مكان: على الإنترنت، على الفضائيات، على المذياع، على كل شيء. لا تسكت أنت تستطيع أن تحول أمة بأسرها إن كنت مخلصًا، فلحظة صدق واحدة مع الله لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم تنقلب الدنيا بأسرها لتناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظروا إلى أم إسماعيل لحظة صدق واحدة صدقت فيها مع ربها جل في علاه فحباها الله زمزم عينًا معينًا إلى يوم القيامة بلحظة واحدة. ولا بد من النصح لأصحاب الفضائيات وغير هؤلاء بوقفهم الهجوم الضاري على سنن النبي صلى الله عليه وسلم، ويناصح الذين يقولون: إن البخاري أحاديثه موضوعة، ومسلم أحاديثه ضعيفة! علينا أن نناصح هؤلاء القوم بأن نقول: إن سنة النبي فوق الرؤوس، فهو قدوتنا وأسوتنا، ولن نرتقي ولن نمكن ولن نرتفع إلا بتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بتعظيم سنته.
وألخص النقاط التي يجب علينا فعلها ونسأل الله أن نفعلها جميعًا: