أولا: التوبة إلى الله: فإن سب الرسول من أردئ وأشد البلايا على هذه الأمم؛ لأن الله يغربل البشر، فإن سب الرسول فيه غربلة لنا، وإن رسول الله جنابه محفوظ، ومكانته عند ربه محفوظة، والمعني بذلك نحن، وإن الله يختبرنا وينظر إلى قلوبنا ويكشف عنا، هل نصدق معه؟ هل نحب رسول الله حقًا؟ هل نتمسك بسنته حقًا أم لا؟ فلا بد من التوبة الصادقة على تفريطنا في دين الله جل في علاه، وعلى تفريطنا في عدم التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا بلاء، وإن البلاء لا ينزل إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة.
ثانيًا: نشر فضائله في كل الأقطار، فعليك أن تنشر فضل نبيك صلى الله عليه وسلم وأن تعرف رحمته وتعرف سماحته وكرمه وشجاعته وعلمه وتقواه وورعه، وأن تنشر ذلك في كل مكان: في عملك .. في دكانك .. في بستانك .. في أسرتك، علم أولادك حب رسول الله وحب آل بيت رسول الله وتعظيم رسول الله وتعظيم صحابة رسول الله، كما قال عبد الله بن المبارك: إن تعليم الأولاد حب صحابة رسول الله من دين الله جل في علاه فكيف بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
ثالثًا: التمسك بهذه السنن والعمل بها وتعظيمها وتعظيم من يعمل بها، ولن يتم ذلك إلا بطلب العلم، فلا يمكن أن تعظم سنة النبي إلا أن تعلمها، وكيف تعلمها وأنت على سريرك؟ وكيف تتعلمها وأنت أمام الفضائيات؟ فهم لا يشرحون لك الكتب العلمية، ولا يعلمونك كيف كان يستنبط العلماء كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولن تتعلم سنة النبي إلا بالعلم، ولن تفوز ولن ترتقي إلا بذلك، وقد قرأت كلام بعض العلماء المعاصرين قال: من أراد التمكين والرفعة لهذه الأمة والرجوع إلى الازدهار الأول وجب عليه التفريق بين القراء وبين العلماء، وبين العلماء والخطباء، لا بد أن تفرق بين هؤلاء وهؤلاء؛ لأن الأمة لم ترتق إلا بعلمائها، وكل القراء والخطباء والعظماء والمثقفون لابد أن ينزلوا تحت لواء العلماء، وخلفهم؛ لأن هؤلاء كلهم خلف رسول الله، ورسول الله يحمل لواءه العلماء، فعليك أن تعلم أنك لن تنشر سنة نبيك إلا بالعلم، ولن ترتقي إلا بتعلم سنة النبي حتى تنصرها وحتى تنشرها بين الناس.
رابعًا: الولاء التام للنبي صلى الله عليه وسلم بكل ما تستطيع، قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] ، بالقلم فتكتب عن رسولنا العظيم، ولن تبرأ ذمتك أمام ربك جل في علاه حتى تضرب بسهم في نصرة رسول الله وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: حث الناس على مقاطعة كل ما يأتي من قبل هؤلاء، فهذا عرض رسول الله هذا جناب رسول الله، فكيف نرضى بالدرهم والدينار ليهدم عرض رسول الله؟ لو قمنا بهذه المقاطعات هل سيحدث الفقر؟! وإذا حدث فلنمت