-وقال تعالى: (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) «سورة الأنبياء: الآية (107) .» .
-وقال تعالى: (قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) «سورة الأعراف: الآية (158) .» .
-وقال تعالى: (تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا) «سورة الفرقان: الآية (1) .» .
وقال تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) «سورة الأحقاف: الآية (29) .» .
وعن جابر- رضي اللّه عنه-: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: (أعطيت خمسا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مسيرة شهر، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلّ، وأحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة، وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى النّاس عامّة) «رواه البخاري، واللفظ له- انظر الفتح (1/ 553) ، ومسلم برقم (521) .» .
وفي رواية: « .. . كان كلّ نبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى كلّ أحمر وأسود» » «رواه مسلم برقم (521) .» . أحمر وأسود: أراد بذلك جميع العالم. فالأسود وهم الحبوش والزنوج وغيرهم. والأحمر هو الأبيض، والعرب تسمي الأبيض أحمر. أفاده ابن الاثير- انظر جامع الأصول (8/ 529، 530) .
-ولذا جاء عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: «والّذي نفس محمّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمّة يهوديّ ولا نصرانيّ ثمّ يموت ولم يؤمن بالّذي أرسلت به إلّا كان من أصحاب النّار»
«رواه مسلم برقم (153) .» .
ومن ذلك حنين الجذع؛ وتسبيح الحصى بين يديه؛ وتكثير الطعام؛ وسلام الشجر والحجر عليه؛ وشكوى الجمل إليه؛ وكلام السباع له .. .. .. وغير ذلك كثير؛ وله شواهد وأدلة من السنة والسيرة لا يتسع المقام لذكرها!!!
ونحن نعلم أن هذه المعجزات كلها كانت تكريما له صلى الله عليه وسلم وصدق من قال
أنت الذي من نورك البدر اكتسى ** والأرضُ مشرقة بنور بَهَاكا
أنت الذي لما رُفِعْتَ إلى السما بك قد سمت وتزينت لسُراكا
أنت الذي ناداك ربك مرحبا ولقد دعاك لقربه وحباكا
أنت الذي فينا سألت شفاعة ناداك ربك: لم تكن لسواكا