وخفضت دين الشرك يا نور الدجى ** ورفعت دينك فاستقام هناكا
ماذا يقول المادحون وما عسى أن يجمع الكتابُ من معناكا؟؟
صلى عليك الله يا نور الهدى ما اشتاق مشتاق إلى رؤياكا
والله يا خير الخلائق إن لي قلبا مشوقا لا يروم سواكا
و بحق ربك إنني بك مغرمٌ و الله يعلم أنني أهواكا
والأنبياء و كل خلق في الورى *** و الرسل والأملاك تحت لواكا
لك معجزات أعجزت كل الورى و فضائل جلت فليس تحاكى
نطق الذراع بسمه لك معلنا و الضب قد لباك حين أتاكا
والذئب جاءك و الغزالة قد أتت *** بك تستجير و تحتمي بحماكا
وكذا الوحوش أتت إليك و سلمت *** وشكا البعير إليك حين رآكا
و دعوت أشجارا أتتك مطيعة و سعت إليك مجيبة لنداكا
و الماء فاض براحتيك و سبحت * صم الحصى بالفضل في يمناكا
و عليك ظللت الغمامة في الورى *** و الجذع حن إلى كريم لقاكا
ورددت عين قتادة بعد العمى وابن الحصين شفيته بشفاكا
و عليٌّ من رمدٍ به داويته في خيبرٍ فشُفِى بطيب لماكا
و مسست شاة لأم معبد بعدما نشفت فدرت من شفا رقياكا
في يوم بدر قد أتتك ملائكٌ من عند ربك قاتلت أعداكا
و الفتح جاءك بعد فتحك مكة *** و النصر في الأحزاب قد وافاكا
قد فقت منزلة ً جميع الأنبيا طرا فسبحان الذي أسراكا
بك لي فؤادٌ مغرمٌ يا سيدي و حشاشة ٌمحشوة ٌ بهواكا
فإذا سكتُّ ففيك صمتي كلُّهُ و إذا نطقتُ فمادحا علياكا
و إذا سمعت فعنك قولا طيبا و إذا نظرت فما أرى إلاكا
فلأنت أكرمُ شافعٍ و مشفع فهل أ ُرَى في الحشر تحت لواكا؟
صلى عليك الله يا قمر الدجى ما حن مشتاق إلى لقياكا
وعلى صحابتك الكرام جميعهم والتابعين وكل من والاكا