فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 79

-عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: كان في بني إسرائيل القصاص في القتلى ولم يكن فيهم الدّية فقال اللّه تعالى لهذه الأمّة: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى .. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) «سورة البقرة: آية رقم (178) فالعفو أن يقبل الدّية في العمد ذلك تخفيف من ربّكم ورحمة ممّا كتب على من كان قبلكم «الأثر رواه البخاري. انظر الفتح 12 (6881) . ورواه ابن جرير واللفظ له- انظر تفسير ابن جرير (2/ 65) .

-وفي حديث الفتون الطّويل عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-؛ في قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا «سورة طه: آية رقم (40) فيه أنّ موسى عليه السّلام قال: يا ربّ سألتك التّوبة لقومي فقلت إنّ رحمتي كتبتها لقوم غير قومي هلّا أخّرتني حتّى تخرجني في أمّة ذلك الرّجل المرحومة فقال له: إنّ توبتهم أن يقتل كلّ رجل منهم من لقي من والد وولد بالسّيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن وتاب أولئك الّذين كان خفي على موسى وهارون واطّلع اللّه من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا وغفر اللّه للقاتل والمقتول ثمّ سار بهم موسى عليه السّلام متوجّها نحو الأرض المقدّسة «قال الحافظ ابن كثير عن حديث الفتون الطويل: رواه النسائي في السنن الكبرى، وأخرجه ابن جرير، وابن حاتم في تفسيريهما .. . وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع إلا قليل منه. انظر تفسير ابن كثير (3/ 160، 161) .

ويوضّح الشّاهد من هذا الأثر أثر ابن مسعود الآتي:

-عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه-: قال: كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبا أصبح قد كتب كفّارة ذلك الذّنب على بابه وإذا أصاب البول شيئا منه قرضه بالمقراض فقال رجل: لقد آتى اللّه بني إسرائيل خيرا فقال عبد اللّه ما آتاكم اللّه خير ممّا آتاهم جعل اللّه الماء لكم طهورا وقال: (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) «سورة آل عمران: آية رقم (135) وقال: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) «سورة النساء: آية رقم (110) «الأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره (5/ 175) وأورده ابن كثير في تفسيره (1/ 565، 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت