فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 286

-... وقد تابع محمدَ بن يحيي بن قيس، في الأسانيد الأربعة الأولى، معمرٌ، ولا ينهض به الإسناد لعدم فك إشكالية الإعضال التي ذكرتُها، والعلة فيه ـ والله أعلم ـ من بقية، وإسماعيل بن عياش، فقد قال فيهما أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه (أي حديث بقية) ولا يُحتج به، وهو أحب إلي من إسماعيل بن عياش [1] ، وقال أبو أحمد بن عدي: إذا روى (أي بقية) عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلَّط، كإسماعيل بن عياش، إذا روى عن الشاميين فهو ثبت، ... وإذا روى عن غير الشاميين، فربما وهم عليهم، وربما كان الوهم من الراوي عنه [2] .

-... قلتُ: وروايتهما هنا عن غير الشاميين، ففيها الوهم، ووهمهما هنا كان في الإسناد، بقية في الأسانيد الثلاثة الأول، وإسماعيل في الإسناد الرابع، إلا أن هذا الإسناد قد توبع، وحُل إعضاله كما سأبين، وبالله نستعين.

-... قال الأمير ابن ماكولا: سمى ابن حجر عن ابن عياش، الراوي عن أبيه، عَمرًا [3] ، ولكنه قال: عن أبيه، وأسقط ذكر: ثُمامة بن شراحيل، وسُمي بن قيس، وشُمير بن عبد المدان.

-قال الأمير ابن ماكولا: ولعل ذلك من ابن عياش، فقد كان في حفظه سوء.

-قال: ومما يدل على أن ذلك من ابن عياش، أن محمد بن إسحاق السرَّاج، روى هذا الحديث عن الربيع بن ثعلب، عن إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن يحيي بن قيس، عن أبيه، عن أبيض بن حمال.

-قال: قلتُ: وكذلك روى يحيي بن معين، عن محمد بن يحيي بن قيس، عن أبيه يحيي بن قيس، عن ثُمامة بن شراحيل، عن سُمي بن قيس، عن

(1) الجرح والتعديل ج 2 ص 435 ترجمة 1728.

(2) ابن عدي، في كتابه"الكامل في ضعفاء الرجال"، ج 2 ص 255.

(3) يقصد أن ابن عياش قال: إن الذي روى عن أبيه، اسمه: عَمرو، ولكن سماه غيرُه محمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت