فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 286

الثالثة من المدلسين، وانتفت هنا ولله الحمد شُبهةُ تدليسه؛ فإنه قال هنا: أنبأنا الحسن.

-... غير أن الحسن لا تثبتُ روايته عن عمر رضي الله عنه، فقد وُلد الحسن في آخر خلافته، فلا يصح سماعه منه، فيُضعَّف هذا الإسناد إذن للانقطاع، والله أعلم.

-... قال أحمد بن حنبل، عن إسماعيل بن عُلية: مات الحسن، في رجب سنة عشرٍ ومائة، قال أبو نصر الكلاباذي: بلغ تسعًا وثمانين سنة. [1]

-... قلتُ: وعلى هذا فتكون ولادته سنة واحد وعشرين، أي قبل موت عمر بأقل من سنتين، فأين سماعه منه إذن؟.

-... وقد قال الزيلعي [2] في نصب الراية عن هذا الحديث: وهذا منقطع [3] ، فإن الحسن لم يدرك عمر، وقال عن الحديث الأول: وفيه مجهول، ونقل قول النووي في الخلاصة، عن الحديثين: الطريقان ضعيفان. [4]

-... والحديث كما أثبت المزي، لم يكن في مُسْنَد أبَيٍّ، إلا عند أبي داود، وبتتبع إتحاف المهرة أيضًا في مسند أبَيٍّ، فهو أيضًا غيرُ مَوجودٍ في الكتب التي يجمعها الإتحاف.

-... وأمَّا أصل الحديث فقد أورده المزي في مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تحت رقم 10594، وقد تفرد به من أصحاب الستة، البخاري،

(1) تهذيب الكمال ج 6 ص 126.

(2) الزيلعي، الإمام البارع الحافظ العلامة جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفي، لازم مطالعة الكتب الحديثية إلى أن خرَّج أحاديث الهداية، وأحاديث الكشاف، مات 762، رحمه الله تعالى. [البدر الطالع ص 441 ترجمة 277]

(3) الحديث المنقطع: هو الحديث الذي سقط في إسناده واحد، أو اثنان، أو أكثر، في مواضع غير متوالية. [نزهة النظر شرح نُخبة الفِكَر، لابن حجر العسقلاني، طبعة دار أضواء السلف المصرية، ص 35] .، وفي بيان معناه في منظومتي أقول:

والانقطاعُ ما سقط راوٍ فزد ... مع التجافي بينهم وذا يُرد.

(4) نصب الراية لأحاديث الهداية ج 2 ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت