فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 133

فراقبوه في ذلك، واخشوا منه، {إن الله تواب رحيم} والتواب الذي يأذن بتوبة عبده، فيوفقه لها، ثم يتوب عليه بقبول توبته، (رحيم) بعباده حيث دعاهم إلى ما ينفعهم، وقبل منهم التوبة [1] .

قال ابن القيم في كتاب الأمثال في القرآن بعد ذكره للآية، وما ضربه الله فيها من المثل: (وهذا من أحسن القياس التمثيلي، فإنه شبه تمزيق عرض الأخ بتمزيق لحمه، ولما كان المغتاب يمزق عرض أخيه في غيبته، كان بمنزلة من يقطع لحمه في حال غيبة روحه عنه بالموت، ولما كان المغتاب عاجزا عن دفعه بنفسه بكونه غائبا عن ذمه، كان بمنزلة الميت الذي يقطع لحمه، ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه، ولما كان مقتضى الأخوة التراحم والتناصر فعلق عليها المغتاب ضد مقتضاها من الذم والعيب والطعن، كان ذلك نظير تقطيعه لحم أخيه، والأخوة تقتضي حفظه وصيانته

(1) تم تلخيصه من جامع البيان للطبري (26/ 135) ، والجامع لأحكام القرآن (16/ 335) ، وتفسير القرآن لابن كثير (6/ 379) ، وفتح القدير (5/ 66) ، وروح المعاني (26/ 158) ، وتيسير الكريم الرحمن (5/ 73، 74) ، والتحرير والتنوير (26/ 254، 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت