فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 133

على الظَّلَمة، نعوذ بالله من الشر، الله يعافينا من قلة الحياء، الله يتوب علينا ... وما أشبه ذلك مما يفهم منه تنقصه، فكل ذلك غيبة محرمة.

وكذلك إذا قال: فلان يبتلى بما ايتلينا به كلنا، أو ما له حيلة في هذا، كلنا نفعله.

وهذه أمثلة، وإلا، فضابط الغيبة: تفهيمك المخاطب نقص إنسان، كما سبق )) [1] .

ويقول شيخ الإسلام، ابن تيمية: (( فمن الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره، مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون، أو فيه بعض ما يقولون، لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس، واستثقله أهل المجلس، ونفروا عنه، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة، وطيب المصاحبة، وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم.

ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى، تارة في قالب ديانة، وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وإنما أخبركم بأحواله. ويقول: والله إنه مسكين، أو رجل جيد، ولكن فيه كيت وكيت. وربما يقول: دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وإنما قصده

(1) انظر: الأذكار ص (300، 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت