وغيرهم، جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى.
فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء، وأكثرها مجمع عليه، ودلائلها من الأحاديث الصحيحة مشهورة، فمن ذلك:
1 -عن عائشة، رضي الله عنها، أن رجلا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ) ). متفق عليه [1] .
2 -وعنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا . رواه البخاري [2] . قال الليث بن سعد -أحد رواة هذا الحديث: هذان الرجلان كانا من المنافقين.
3 -عن فاطمة بنت قيس، رضي الله عنها، قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني؟ فقال رسول
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب، انظر: الفتح (10/ 486) ، ح (6054) ، ومسلم في صحيحه (4/ 202) ، ح
(2591) ، كتاب البر والصلة والأدب، باب مدارة من يتقى فحشه.
(2) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب ما يجوز من الظن. الفتح (10/ 500) ، ح (6067) .