فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 244

أحدكم إلا عود كرم أو لحاء شجرة فليفطر عليه».

وهو حديث موضوع باطل، مروي من طرق:

عن عبد الله بن بسر: أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، وأبو نعيم في «الحلية» . وعن عبد الله بن بسر عن أبيه: أخرجه الطبراني. وعن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء: أخرجه أحمد، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، والطبراني، والحاكم، والبيهقي. وعن أبي أمامة: أخرجه الروياني.

هذا ولم تقتصر المخالفة على التصحيح بل ضعفوا أحاديث كان المتقدمون يَصِحُّحونها.

كحديث: (تحريم المعازف) فقد جزم أبو بكر بن العربي وابن حزم بأنه لا يَصِحُّ في تحريمها شيء.

وحديث: (المهدي) فمنهم من قال لا يَصِحُّ فيه شيء.

وحديث: (فضل الشام) قال الغماري: لا يَصِحُّ فيه شيء.

وحديث: (أطيط العرش) ، فقد أعله البيهقي والمنذري وأبو القاسم الدمشقي، وقال الألباني: لا يَصِحُّ في أطيط العرش حديث.

وحديث: أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل الرجل بيتَهُ، أو أوى إلى فراشه، ابتدرَهُ مَلَك وشيطان، يقول الملَك: افتح بخير، ويقول الشيطان: افْتح بِشرّ، فإن ذكر الله طَرَدَ الملَكُ الشيطانَ، وظلَّ يَكْلَؤُهُ، وإذا انتبه من منامه قالا ذلك، فإن هو قال: الحمد لله الذي رَدَّ نفسي إليَّ بعد موتها، ولم يُمتْها في منامها، الحمد لله الذي يُمْسِكُ السموات السبع أن تقعَ على الأرض إلا بإذنه، فإن خرَّ من فراشِهِ فمات كان شهيدًا، وإن قام وصلَّى صلَّى في فضائل» . أخرجه: أبو يعلى، والنسائي، والطبراني في «الدعاء» ، وابن حبان، وأبو نعيم في «الحلية» .

وهو حديث صحيح.

وقال الألباني: ضعيف. انظر «ضعيف الترغيب والترهيب» (346) .

بل بمنهج المتأخرين تجرَّأ علينا أهل البدع والأهواء والفساق، حتى صاروا يحتجون علينا بأحاديث أباطيل ومنكرة.

كحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث إلى المطاهر يرجو بركة يد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت