وحديث: مسح الوجه باليدين بعد الدعاء.
وحديث: ذم الكسب وفتنة المال.
وحديث: فليخط خطًا بدل السترة للمصلي.
وحديث: جواز كشف الوجه والكفين للمرأة.
وحديث: ليس لفاسق غيبة. وحديث: تحليل النبيذ.
وحديث: الأعمى الذي فيه: إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يقضي حاجتي أو حاجتي إلى فلان أو حاجتي في كذا وكذا، اللهم شفع في نبيي وشفعني في نفسي.
وهذه من أنكر الأحاديث وأبطلها.
ولا يعني هذا انتقاص أقدار العلماء المتأخرين، أو إهمال نتاجهم، - عوذًا بالله - بل فيه من الجمع الوافر مالم يحصل إلا بجهدهم، ككتب التخريج والمصنفات في الجرح والتعديل، ولكن لا يجعل الباحثُ والطالبُ عمل المتأخرين مادته، ويعرض عن تراث المتقدمين الثري المكنوز.
فالأصل لمن أراد مسألة في الحديث أن ينظر أول ما ينظر قول المتقدمين فيها، فإن وُجِدَ لهم فيها قول، أجزأه ولا يحتاج بعد إلى قول المتأخرين، خصوصًا إذا كان قول المتأخرين فيها يخالف قول المتقدمين.
هذا واختلف في تعيين حد فاصل بين المتقدمين والمتأخرين:
فجعله الذهبي في «الميزان» ؛ ما بعد ثلاثمائة للهجرة، وقال ابن حجر: بعد القرن الخامس الهجري.
وقال الشيخ عبد الله السعد: الغالب أنَّه منْ أتى بعد الدارقطني. «شرح الموقظة» .
فإذا عرفت هذا تبين لك أهمية هذا الأمر الذي يترتب عليه اختلاط في المصطلحات، ومن ثم يبنى عليه خلط في الأحكام، فينقلب الصحيح ضعيفًا والضعيف صحيحًا، فالواجب الفصل بين مراد المتقدمين وفهم المتأخرين، الذي أورث كل هذا الخلط وهذه الإشكالات.