عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه. انظر «شرح علل الترمذي» (2/ 26) .
121 -إذا تفرد الإمام الحافظ المعروف بكثرة الرواية، وكثرة الرحلة وكثرة الأخذ، فهذا يقبل تفرده، ويعد ما تفرد به دليلًا على عنايته بالحديث.
122 -وكذا إذا انفرد راو له اختصاص بمن تفرد عنه فيقبل ولا يعد نكارة.
123 -كل رواية بعد عصر الرواية، إن كانت موافقة لما روي في عصر الرواية، فالذي في عصر الرواية يغني عنها.
وما كان في غير عصر الرواية مخالفًا لما في عصر الرواية، أو فيها زيادة عليها، أو لم تُرو في عصر الرواية، فهذه مُعَلَّة أو منكرة.
124 -الأسانيد لها طرق معروفة مسلوكة؛ فمن أتى فيها بغير الطريق المعروفة فقد أغرب.
125 -المنكر أبدًا منكر.
126 -إذا نص المتقدمون أو أحدهم على استنكار حديث، ولم يخالف فيه من في طبقتهم، فالتسليم لهم واجب سواء أدركنا سبب الاستنكار أو خفي علينا.
127 -مظنة المنكرات الكتب المتأخرة عن عصر النقد - نهاية القرن الثالث فما بعده - كمسند البزار ومعجم الطبراني الكبير وسنن الدارقطني ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي.
128 -لا بد من العناية بالكتب المصنفة في الغرائب والأفراد كمعجمي الطبراني الأوسط والصغير، والأفراد والغرائب للدارقطني، وكتب أبي نُعَيْم الأصبهاني، والخطيب البغدادي، وكتب الضعفاء كضعفاء العقيلي، والكامل لابن عدي، والمجروحين لابن حبان، فإن هذه الكتب بها يعرف الحديث الغريب والمنكر.
الْفَرْدُ
129 -يكثر التفرد في عهد الصحابة، وفي عهد التابعين أقل، وفي عهد تَبَع التابعين أقل، ثم قل التفرد بعد ذلك، فلربما كان للشيخ الواحد ثلاثمائة راو، فإذا انفرد عنه واحد، دل على الضعف