نتائج البحث عن (رن) 50 نتيجة

أرن: الأَرَنُ: النشاطُ، أَرِنَ يأْرَنُ أَرَناً وإرِاناً وأَرِيناً؛ أَنشد ثعلب للحَذْلميّ: مَتى يُنازِعْهُنَّ في الأَرِينِ، يَذْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعونِ وهو أَرِنٌ وأَرُونٌ، مثل مَرِحٍ ومروحٍ؛ قال حُميد الأَرْقَط: أقَبَّ ميفاءٍ على الرُّزون، حدّ الرَّبيع أَرِنٍ أَرُونِ والجمع آرانٌ. التهذيب: الأَرَنُ البطَرُ، وجمعه آرانٌ. والإرانُ: النَّشاطُ؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر يصف ثَوْراً: فانْقَضَّ مُنْحَدِباً، كأَنَّ إرانَه قَبَسٌ تَقَطَّع دون كفِّ المُوقِد وجمعه أُرُنٌ. وأَرِنَ البعيرُ، بالكسر، يأْرَنُ أَرَناً إذا مَرِحَ مَرَحاً، فهو أَرِنٌ أَي نشيطٌ. والإرانُ: الثورُ، وجمعه أُرُنٌ. غيره: الإرانُ الثورُ الوحشيُّ لأنه يُؤارِنُ البقرةَ أَي يطلبُها؛ قال الشاعر: وكم من إرانٍ قد سَلَبْتُ مقِيلَه، إذا ضَنَّ بالوَحْشِ العِتاقِ مَعاقِلُه وآرَنَ الثورُ البقرةَ مُؤارَنَةً وإراناً: طلبَها، وبه سُمِّي الرجل إراناً، وشاةُ إرانٍ: الثورُ لذلك؛ قال لبيد: فكأَنها هي، بعدَ غِبِّ كلالِها أَو أَسْفعِ الخَدَّيْنِ، شاةُ إرانِ وقيل: إرانٌ موضعٌ ينسب إليه البقرُ كما قالوا: ليْثُ خفيَّةٍ وجنُّ عَبْقَر. والمِئْرانُ: كِناسُ الثورِ الوحشيّ، وجمعُه الميَارينُ والمآرينُ. الجوهري: الإرانُ كِناسُ الوحش؛ قال الشاعر: كأَنه تَيْسُ إرانِ مُنْبَتِلْ أَي مُنْبَتّ؛ وشاهد الجمع قول جرير: قد بُدِّلَتْ ساكن الآرام بَعْدهم، والباقِر الخِيس يَنْحينَ المَآرِينا وقال سُؤْرُ الذِّئب: قَطَعْتُها، إذا المَها تَجَوَّفَتْ، مآرِناً إلى ذُراها أَهْدَفَتْ. والإرانُ: الجنازةُ، وجمعه أُرُنٌ. وقال أَبو عبيد: الإرانُ خشبٌ يُشدُّ بعضه إلى بعض تُحْمَل فيه الموتى؛ قال الأَعشى: أثَّرَتْ في جَناجِنٍ كإرانِ الـ ـمَيتِ عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ وقيل: الإران تابوت الموتى. أَبو عمرو: الإرانُ تابوتُ خشب؛ قال طرفة: أَمُونٍ كأَلواحِ الإرانِ نَسَأْتُها على لاحبٍ، كأَنه ظَهْرُ بُرْجُدِ ابن سيده: الإرانُ سرير الميت؛ وقول الراجز: إذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ تحتَ الإرانِ، سَلَبَتْه الظِّلاَّ يجوز أَن يعني به شجرةً شِبْه النعْش، وأَن يعني به النشاط أَي أَن هذه المرأَة سريعة خفيفة، وذلك فيهن مذموم. والأُرْنةُ: الجُبن الرَّطْب، وجمعها أُرَنٌ، وقيل: حبٌّ يُلقى في اللبن فينتفخُ ويسمّى ذلك البياضُ الأُرْنةَ؛ وأَنشد: هِدانٌ كشَحْمِ الأُرْنةِ المُتَرَجْرِج وحكي الأُرنى أَيضاً (* قوله «وحكي الأرنى أيضاً» هكذا في الأصل هنا وفيما بعد مع نقط النون، وفي القاموس بالباء مضبوطاً بضم الهمزة وفتح الراء والباء). والأُرانى: الجُبن الرَّطبُ، على وزن فُعالى، وجمعه أَرانيّ. قال: ويقال للرجل إنما أَنتَ كالأُرْنةِ وكالأُرْنى. والأُرانى: حبُّ بقْلٍ يُطرَح في اللبن فيُجبِّنُه؛ وقول ابن أَحمر: وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه قيل: يعني السَّرابَ والشمس؛ عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب: يعني شعرَ رأْسه، وفي التهذيب: وتقنَّع الحرباء أُرْتَته، بتاءَين، قال: وهي الشَّعرات التي في رأْسه. وقوله: هِدانٌ نَوَّامٌ لا يُصلِّي ولا يُبكِّر لحاجته وقد تَهَدَّن، ويقال: هو مَهْدونٌ؛ قال: ولم يُعَوَّدْ نَوْمةَ المَهْدُونِ الجوهري: وأُرْنةُ الحِرباء، بالضم، موضعه من العود إذا انتصب عليه؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر: وتَعَلَّلَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه مُتَشاوِساً لِوَريدِهِ نَقْرُ وكنى بالأُرْنة عن السَّراب لأَنه أَبيض، ويروى: أُرْبَته، بالباء، وأُرْبَتُه: قِلادته، وأَراد سَلْخَه لأَن الحِرْباء يُسْلَخ كما يُسلخ الحيّة، فإذا سُلخ بقي في عُنُقِهِ منه شيء كأَنه قلادة، وقيل: الأُرْنة ما لُفَّ على الرأْس. والأَرُون: السّمُّ، وقيل: هو دماغُ الفيل وهو سمٌّ؛ أَنشد ثعلب: وأَنتَ الغَيْثُ ينفعُ ما يَليه، وأَنتَ السَّمُّ خالَطه الأَرُونُ أَي خالطه دماغُ الفيل، وجمعه أُرُنٌ. وقال ابن الأَعرابي: هو حبُّ بقْلةٍ يقال له الأُراني، والأُراني أُصول ثمر الضَّعة؛ وقال أَبو حنيفة: هي جناتُها. والأَرانيةُ: ما يطول ساقُه من شجر الحَمْض وغيره، وفي نسخة: ما لا يطول ساقُه من شجر الحمض وغيره. وفي حديث اسْتسقاء عمر، رضي الله عنه: حتى رأَيت الأَرِينةَ تأْكلها صغارُ الإبل؛ الأَرينةُ: نبتٌ معروف يُشْبه الخِطميّ، وقد روي هذا الحديث: حتى رأَيْتُ الأَرْنبةَ. قال شمر: قال بعضهم: سأَلت الأَصمعي عن الأَرينة فقال: نبتٌ، قال: وهي عندي الأَرْنبة، قال: وسمعت في الفصيح من أَعراب سَعْد بن بكر ببطن مُرٍّ قال: ورأَيتُه نباتاً يُشبَّه بالخطميّ عريض الورق. قال شمر: وسمعت غيره من أَعراب كنانة يقولون: هو الأَرِين، وقالت أَعرابيَّة من بطن مُرٍّ: هي الأَرينةُ، وهي خِطْمِيُّنا وغَسولُ الرأْس؛ قال أَبو منصور: والذي حكاه شمر صحيحٌ والذي روي عن الأَصمعي أَنه الأَرْنَبة من الأَرانب غيرُ صحيح، وشمر مُتْقِن، وقد عُنِيَ بهذا الحرف وسأَل عنه غيرَ واحدٍ من الأَعراب حتى أَحكمه، والرُّواة ربما صحَّفوا وغيَّروا، قال: ولم أَسمع الأَرينةَ في باب النبات من واحد ولا رأَيته في نُبوت البادية، قال: وهو خطأ عندي، قال: وأحسب القتيبي ذكرَ عن الأَصمعي أَيضاً الأَرْنبة، وهو غير صحيح، وحكى ابن بري: الأَرين، على فَعِيل، نبتٌ بالحجاز له ورق كالخِيريّ، قال: ويقال أَرَنَ يأْرُنُ أُروناً دنا للحج. النهاية: وفي حديث الذبيحة أَرِنْ أَو اعْجَلْ ما أَنَهَر الدمَ؛ قال ابن الأَثير: هذه اللفظة قد اختُلف في ضبطها ومعناها، قال الخطابي: هذا حرف طال ما اسْتَثْبَتُّ فيه الرُّواةَ وسأَلتُ عنه أَهلَ العلم فلم أَجدْ عند واحد منهم شيئاً يُقْطعُ بصحته، وقد طلبت له مَخْرَجاً فرأَيته يتجه لوجوه: أَحدها أَن يكون من قولهم أَرانَ القوم فهم مُرينون إذا هلكت مواشيهم، فيكون معناه أَهلِكْها ذَبحاً وأَزْهِقْ نفْسَها بكل ما أَنَهَرَ الدمَ غير السنّ والظفر، على ما رواه أَبو داود في السُّنن، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون، والثاني أَن يكون إئْرَنْ، بوزن أَعْرَبْ، من أَرِنَ يأْرَنُ إذا نَشِط وخَفَّ، يقول: خِفَّ واعْجَلْ لئلا تقتُلَها خَنْقاً، وذلك أَن غير الحديد لا يمورُ في الذكاة مَوْرَه، والثالث أَن يكون بمعنى أَدِمِ الحَزَّ ولا تَفْتُرْ من قولك رَنَوْتُ النظرَ إلى الشيء إذا أَدَمْتَه، أَو يكون أَراد أَدِمِ النظرَ إليه وراعِه ببصرِك لئلا يَزلَّ عن المذبح، وتكون الكلمة بكسر الهمزة (* قوله «وتكون الكلمة بكسر الهمزة إلخ» كذا في الأصل والنهاية وتأمله مع قولهما قبل من قولك رنوت النظر إلخ، فإن مقتضى ذلك أن يكون بضم الهمزة والنون مع سكون الراء بوزن اغز إلا أن يكون ورد يائياً أيضاً). والنون وسكون الراء بوزن ارْمِ. قال الزمخشري: كلُّ مَن علاكَ وغَلَبكَ فقد رانَ بك. ورِينَ بفلان: ذهبَ به الموتُ وأَرانَ القومُ إذا رِينَ بمواشيهم أَي هلكت وصاروا ذَوي رَيْنٍ في مواشيهم، فمعنى أَرِنْ أَي صِرْ ذا رَيْنٍ في ذبيحتك، قال: ويجوز أَن يكون أَرانَ تَعْدِيةَ رانَ أَي أَزْهِقْ نَفْسَها؛ ومنه حديث الشعبي: اجتمع جوارٍ فأَرِنَّ أَي نَشِطْنَ، من الأَرَنِ النَّشاطِ. وذكر ابن الأَثير في حديث عبد الرحمن النخعي: لو كان رأْيُ الناسِ مثلَ رأْيك ما ادِّيَ الأَرْيانُ، وهو الخراجُ والإتاوةُ، وهو اسم واحدٌ كالشيْطان. قال الخطابي: الأَشْبَهُ بكلام العرب أَن يكون الأُرْبانَ، بضم الهمزة والباء المعجمة بواحدة، وهو الزيادة على الحقّ، يقال فيه أُرْبانٌ وعُرْبانٌ، فإن كانت معجمة باثنتين فهو من التأْرية لأَنه شيء قُرّر على الناس وأُلْزِموه.
عرنس: العِرْناسُ والعُرْنُوسُ: طائر كالحمامة لا تَشْعُرُ به حتى يطيرَ من تحت قدمك فيفزعك. والعِرْناسُ: أَنْفُ الجبَل.
عرن: العَرَنُ والعُرْنَةُ: داء يأْخُذُ الدابة في أُخُرِ رجلها كالسَّحَج في الجلد يُذْهِبُ الشَّعر، وقيل: هو تَشَقُّق يُصِيبُ الخَيْل في أَيديها وأَرجلها، وقيل: هو جُسُوءِ يحدث في رُسْغِ رجل الفرس والدابة وموضع ثُنَّتِها من أُخُرٍ للشيء يصيبه فيه من الشُّقاقِ أَو المَشَقَّة من أَن يَرْمَحَ جَبَلاً أَو حجراً، وقد عَرِنَتْ تَعْرَنُ عَرَناً، فهي عَرِنة وعَرُونٌ، وهو عَرِنٌ؛ وعَرِنَتْ رجلُ الدابة، بالكسر، والعَرَنُ أَيضاً: شبيه بالبَثْرِ يَخْرُجُ بالفِصال في أَعناقها تَحْتكُّ منه، وقيل: قَرْحٌ يخرج في قوائمها وأَعناقها، وهو غير عَرَنِ الدواب، والفعل كالفعل. وأَعَرَنَ الرجلُ إذا تشَقَّقتْ سيقانُ فُصْلانه، وأَعْرَنَ إذا وقَعَتِ الحِكَّة في إِبله؛ قال ابن السكيت: هو قَرْحٌ يأْخذه في عنقه فيحتك منه وربما بَرَكَ إلى أَصل شجرة واحْتَكَّ بها، قال: ودواؤه أَن يُحْرَقَ عليه الشحمُ؛ قال ابن بري: ومنه قول رؤبة: يَحُكُّ ذِفْراهُ لأَصحابِ الضَّفَنْ، تَحَكُّكَ الأَجرَبِ يأْذَى بالعَرَنْ والعَرَنُ: أَثرُ المَرَقة في يد الآكل؛ عن الهَجريِّ. والعِرَانُ: خشبة تُجْعَلُ في وَتَرةِ أَنف البعير وهو ما بين المَنْخِرَين، وهو الذي يكون للبَخاتيِّ، والجمع أَعْرِنة. وعَرَنَه يَعْرُنُه ويَعْرِنُه عَرْناً: وضع في أَنفه العِرَانَ، فهو مَعْرُونٌ. وعُرِنَ عَرْناً: شكا أَنفه من العِرَان. الأَصمعي: الخشاشُ ما يكون من عُود أَو غيره يجعل في عظم أَنف البعير، والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنف؛ قال الأَزهري: وأَصل هذا من العَرَنِ والعَرِين، وهو اللحم. والعِرانُ: المِسْمارُ الذي يضم بين السِّنانِ والقَناة؛ عن الهَجريِّ. والعَرِينُ: اللحم؛ قالت غادِيَةُ الدُّبيريَّةُ: مُوَشِّمةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها. وهذا العجز أورده ابن سِيدَهْ والأَزهري منسوباً لغاديةَ الدُّبيرية كما ذكرناه، وأَورده الجوهري مهملاً لم ينسبه إلى أَحد، وقال ابن بري: هو لمُدْرِكِ بن حِصْنٍ، قال: وهو الصحيح؛ وجملة البيت: رَغا صاحِبي، عندَ البُكاءِ، كما رَغَتْ مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها. قال: وأَنشده أَبو عبيدة في نوادر الأَسماء؛ وأَنشد بعده: من المُلْحِ لا يُدْرَى أَرجْلُ شِمالِها، بها الظَّلْعُ لما هَرْوَلتْ، أَم يمينُها. وفي شعره: موشمة الجنبين؛ وأَراد بالمُوشَّمة الصَّبْغَ، والأَمْلَحُ: بين الأَبيض والأَسود، والتَّوشُّمُ: بياضٌ وسواد يكون فيه كهيئة الوَشْمِ في يد المرأَة، والرَّخْصُ: الرَّطْبُ الناعم، وقيل: العَرِينُ اللحم المَطْبُوخ. ابن الأَعرابي: أَعْرَنَ إذا دام على أَكل العَرَنِ، قال: وهو اللحم المطبوخ. والعَرِينُ والعَرِينَةُ: مأْوى الأَسد الذي يأْلفه. يقال: ليثُ عرينَةٍ وليْثُ غابةٍ، وأَصلُ العَرين جماعة الشَّجر؛ قال ابن سيده: العَرينة مأْوى الأَسد والضبع والذئب والحية؛ قال الطرّمّاح يصف رَحْلاً: أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منه، كلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرينِ. وقيل: العَرينُ الأَجَمةُ ههنا؛ قال الشاعر: ومُسَرْبلٍ حَلَقَ الحديدِ مُدَجِّجٍ، كاللَّيْثِ بين عَرينَةِ الأَشْبالِ. هكذا أَنشده أَبو حنيفة: مُدَجِّجٍ، بالكسر، والجمع عُرُنٌ. والعَرينُ: هَشيمُ العِضاهِ. والعرينُ: جماعة الشَّجر والشَّوْكِ والعِضاهِ، كان فيه أَسد أَو لم يكن. والعَرينُ والعِرَانُ: الشَّجر المُنْقاد المُسْتطيل. والعَرين: الفِناء. وفي الحديث: أَن بعض الخُلفاء دفن بعَرينِ مكة أَي بفنائها، وكان دفن عند بئر مَيْمُون. والعَرينُ في الأَصل: مأْوى الأَسد، شبهت به لعزها ومَنَعتِها، زادها الله عزّاً ومَنَعةً. والعَرينُ: صياحُ الفاختة؛ أَنشد الأَزهري في ترجمة عزهل: إذا سَعْدانةُ السََّعفاتِ ناحَتْ عَزَاهِلُها، سَمِعْتَ لها عَرِينا. العَرينُ: الصوتُ. والعِرَانُ: القِتالُ. والعِرانُ: الدار البعيدة. والعِرانُ: البُعْدُ وبُعْدُ الدار. يقال: دارهم عارِنَة أَي بعيدة. وعَرَنَتِ الدارُ عِراناً: بَعُدَتْ وذهبت جهة لا يريدها من يحبه. ودِيارٌ عِرَانٌ: بعيدة، وُصِفَتْ بالمصدر؛ قال ابن سيده: وليست عندي بجمع كما ذهب إليه أَهل اللغة؛ قال ذو الرمة: أَلا أَيُّها القلْبُ الذي بَرَّحَتْ به منازِلُ مَيٍّ، والعِرانُ الشَّواسِعُ. وقيل: العِرَان في بيت ذي الرمة هذا الطُّرُقُ لا واحد لها. ورجل عِرْنةٌ: شديد لا يطاق، وقيل: هو الصِّرِّيعُ. الفراء: إذا كان الرجل صِرِّيعاً خبيثاً قيل: هو عِرْنةٌ لا يُطاق؛ قال ابن أَحمر يصف ضَعْفَه: ولسْتُ بِعِرْنةٍ عَرِكٍ، سلاحي عَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَا. يقول: لست بقَوِيٍّ، ثم ابتدأَ فقال: سلاحي عصاً أَسوق بها حماري ولست بمُقْرِنٍ لقِرْني. قال ابن بري في العِرْنةِ الصِّرِّيعِ، قال: هو مما يمدح به، وقد تكون العِرْنةُ مما يُذَم به، وهو الجافي الكَزّ. وقال أَبو عمرو الشَّيْبانيّ: هو الذي يَخْدُمُ البيوتَ. ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ: مُسَمَّرُ السِّنانِ، قال الجوهري: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ إذا سُمِّر سِنانُه بالعِرانِ، وهو المِسمارُ. والعَرَنُ: الغَمَرُ. والعَرَنُ: رائحة لحم له غَمَرٌ؛ حكى ابن الأَعرابي: أَجِدُ رائحة عَرَنِ يديك أَي غَمَرَهما، وهو العَرَمُ أَيضاً. والعَرَنَ والعِرْنُ: ريح الطبيخ؛ الأُولى عن كراع. ورجل عَرِنٌ: يلزَم الياسِرَ حتى يَطْعَمَ من الجَزُورِ. وعِرْنَينُ كل شيء: أَوَّله. وعِرْنينُ الأَنف: تحت مُجْتَمَع الحاجبين، وهو أَول الأَنف حيث يكون فيه الشَّمَمُ. يقال: هم شُمُّ العَرانينِ، والعِرْنينُ الأَنف كله؛ وقيل: هو ما صَلُبَ من عَظْمِه؛ قال ذو الرمة: تَثْني النِّقابَ على عِرْنِينِ أَرْنَبةٍ شَمّاءَ، مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أقْنى العِرْنينِ أَي الأََنف، وقيل: رأْس الأنف. وفي حديث علي، عليه السلام: من عَرانين أُنوفها؛ وفي قصيد كعب: شُمُّ العَرانينِ أَبْطالٌ لَبُوسُهُمُ واستعاره بعض الشعراء للدهر فقال: وأَصبَحَ الدهرُ ذو العِرْنين قد جُدِعا. وجمعه عَرانينُ. وعَرانِينُ الناس: وُجوهُهم. وعَرانِينُ القوم: سادتهم وأَشرافُهم على المَثل؛ قال العجاج يذكر جيشاً: تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ. والعُرانية: مَدُّ السيل: قال عَديُّ بن زيد العبّادي: كانتْ رياحٌ، وماءٌ ذو عُرانيةٍ، وظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً ولا خَلَلا وماء ذو عُرانية إذا كثر وارتفع عُبابُه. والعُرانية، بالضم: ما يرْتفع في أَعالي الماء من غَوارِب المَوْج. وعَرانينُ السحاب: أَوائلُ مطره؛ ومنه قول امرئ القيس يصف غيثاً: كأَنَّ ثَبِيراً في عَرانِينَ وَدْقِه، من السَّيل والغُثَّاءِ، فلكةُ مِغْزل (* ويروى: وبله بدل ودقه والمعنى واحد). والعِرْنةُ: عُروق العَرَتُنِ، وفي الصحاح: عُروق العَرَنْتُنِ. والعِرْنة: شجرُ الظِّمْخِ يجيء أَديمه أَحمر. وسِقاءٌ معْرون ومُعَرَّنٌ: دبغ بالعِرْنة، وهو خشب الظِّمخ؛ قال ابن السكيت: هو شجر يشبه العوسج إلا أَنه أَضخم منه، وهو أَثِيتُ الفَرْعِ وليس له سُوقٌ طِوالٌ، يُدَقُّ ثم يُطبَخ فيجيء أَديمه أَحمر. وقال شمر: العَرَتُنُ، بضم التاء، شجر، واحدتها عَرَتُنة. ويقال: أَديم مُعَرْتَنٌ. قال الأَزهري: الظِّمْخُ واحدتها ظِمْخةٌ، وهو العِرْنُ، واحدتها عِرْنة، شجرة على صورة الدُّلْب تُقْطع منه خُشُب القصَّارين التي تُدْفن، ويقال لبائعها: عَرَّانٌ. وحكى ابن بري عن ابن خالويه: العِرْنة الخشبة المدفونة في الأَرض التي يَدُقُّ عليها القصّار، وأَما التي يدق بها فاسمها المِئجَنة والكِدْنُ. وعُرَيْنة وعَرينٌ: حيّان. قال الأَزهري: عُرَينة حيٌّ من اليمن. وعَرين: حيّ من تميم؛ ولهم يقول جرير: عَرِينٌ من عُرَيْنةَ ليس مِنَّا، بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَةَ من عَرينِ قال ابن بري: عَرينُ بن ثعلبة بن يَرْبوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مَناةَ بن تميم، قال: وقال القَزّاز عَرين في بيت جرير هذا اسم رجل بعينه. وقال الأَخفش: عَرينٌ في البيت هو ثعلبة بن يربوع، ومَعْرونٌ اسم، وكذلك عُرَّان. وبنو عَرين: بطن من تميم. وعُرَينة، مصغر: بطن من بَجيلة. وعُرونة وعُرَنة: موضعان. وعُرَنات: موضع دون عرفات إلى أَنصاب الحرَم؛ قال لبيد: والفِيلُ يومَ عُرَناتٍ كَعْكَعا، إذ أَزْمَعَ العُجْمُ به ما أَزْمَعا. وعِرْنانُ: غائط واسع منخفض من الأَرض؛ قال امرؤ القيس: كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ بشُرْبةَ، أَوْ طاوٍ بعِرْنان مُوجِسِ. وعِرانُ البَكْرة: عُودها ويُشَدُّ فيه الخُطَّافُ. ورَهْطٌ من العُرَنِيِّين، مثال الجُهَنِيِّين: ارتدوا فقتلهم النبي، صلى الله عليه وسلم. وعِرْنانُ: اسم جبل بالجَناب دون وادي القُرى إلى فَيْدٍ. وعِرْنان: اسم واد معروف. وبطْنُ عُرَنة: واد بحذاء عرفات. وفي حديث الحج: وارْتفعُوا عن بطنِ عُرَنة؛ هو بضم العين وفتح الراء، موضع عند الموقف بعرفات. وفي الحديث: اقْتُلوا من الكلاب كلَّ أَسوَدَ بهيم ذي عُرْنَتين؛ العُرْنَتان: النُّكْتتان اللتان تكونان فوق عين الكلب.
طرن: الطُّرْنُ والطَّارُونِيُّ: ضَرْبٌ من الخَزِّ. الليث: الطُّرْنُ الخز، والطَّارُونيُّ ضرب منه. وفي النوادر: طَرْيَنَ الشَّرْبُ وطَرْيَمُوا إذا اختلطوا من السُّكْرِ، والله أَعلم.
حرنقف: الأَزهري في الخماسي: امرأَة حُرَنْقِفةٌ قصيرة.
حرن: حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِراناً وحُراناً وحَرُنَتْ، لغتان، وهي حَرونٌ: وهي التي إذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ، وإنما ذلك في ذوات الحوافر خاصَّة، ونظيرُه في الإِبل اللِّجانُ والخِلاءُ، واستعمل أَبو عبيد الحِرانَ في الناقة. وفي الحديث: ما خَلأَت ولا حَرَنَتْ ولكن حَبَسَها حابِسُ الفِيل. وفرس حَرُونٌ من خَيْل حُرُنٍ: لا يَنْقادُ، إذا اشتدّ به الجَرْيُ وَقَف. وقد حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُوناً وحَرُنَ، بالضم أَيضاً: صار حَرُوناً، والاسم الحِرانُ. والحَرُونُ: اسم فرس كان لباهِلَة، إليه تنسب الخيل الحَرُونِيَّة. والحَرُونُ: اسم فرس مُسْلم بن عمروٍ الباهليِّ في الإسلام كان يُسابِق الخيلَ، فإِذا اسْتُدرَّ جَرْيه وقَف حتى تكادَ تسْبِقُه، ثم يجري فيسبِقها، وفي الصحاح: حَرون اسمُ فرسِ أَبي صالح مُسْلم بن عمروٍ الباهلي والد قُتَيْبة؛ قال الشاعر: إذا ما قُريش خلا مُلْكُها، فإِنَّ لخِلافةَ في باهِلَهْ لِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالح، وما ذاك بالسُّنَّة العادلَهْ. وقال الأَصمعي: هو من نَسْل أَعوج، وهو الحَرون بن الأَثاثيّ بن الخُزَر بن ذي الصُّوفة بن أَعْوج، قال: وكان يسبِق الخيلَ ثمَ يَحْرُن حتى تَلْحَقَه، فإِذا لَحِقَتْه سبَقها ثم حرَن ثم سبَقَها، وقيل: الحَرونُ فرسُ عُقبة بن مُدْلِجٍ، ومنه قيل لحبيب بن المهلَّب أَو محمد بن المُهلَّب الحَرُون، لأَنه كان يَحْرُنُ في الحرب فلا يبرح، استعير ذلك له وإنما أَصله في الخيل، وقال اللحياني: حَرَنَت الناقةُ قامت فلم تَبْرَحْ، وخَلأَت بركَتْ فلم تَقُمْ؛ والحَرونُ في قول الشماخ: وما أَرْوَى، وإن كَرُمَتْ علينا، بأَدْنَى من مُوَقَّفةٍ حَرونِ. هي التي لا تبرح أَعلى الجَبل من الصَّيْد. ويقال: حَرَن في البيع إذا لم يَزِد ولم يَنْقُص. والمَحارينُ من النَّحْل: اللَّواتي يَلْصَقْنَ بالخَلِيَّة حتى يُنْتزَعْنَ بالمَحابِض؛ وقال ابن مقبل: كأَنَّ أَصْواتَها، من حيث نسمَعُها، نَبْضُ المَحابضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا. قال ابن بري: الهاءُ في أَصواتها تعودُ على النَّواقيس في بيتٍ قَبْله، والمَحابضُ: عِيدانٌ يُشارُ بها العسلُ، قال: والمَحارينُ جمع مِحْرانٍ، وهو ما حَرُنَ على الشَّهْد من النحل فلا يَبْرَح عنه؛ الأَزهري: المَحارينُ ما يموتُ من النحل في عسله، وقال غيره: المَحارينُ من العسل ما لَزِقَ بالخلِيَّة فعَسُر نَزْعُه، أُخذ من قولك حَرُن بالمكان حُرونة إذا لزمه فلم يُفارِقْه، وكأَنَّ العسلَ حَرُن فعسُر اشتِيارُه؛ قال الراعي: كِناس تَنوفةٍ ظَلَّت إليها هِجانُ الوَحْشِ حارنةً حُرونا. وقال الأَصمعي في قوله حارنة: متأَخرة، وغيره يقول: لازِمة. والمَحارينُ: الشِّهادُ، وهي أَيضاً حَبّات القُطن، واحدتُها مِحْرانٌ، وقد تقدم شرح بيت ابن مقبل: يَخْلِجْنَ المَحارينا. وحَرّان: اسم بلد، وهو فَعّال، ويجوز أَن يكون فَعْلانَ، والنسبة إليه حَرْنانيٌّ، كما قالوا مَنانّي في النسبة إلى ماني، والقياس مانَوِيّ، وحَرّاني على ما عليه العامة. وحُرَينٌ: اسمٌ. وبنو حِرْنَة: بُطَين (* قوله «وبنو حرنة بطين» كذا في الأصل والمحكم بكسر فسكون، وفي القاموس والتكملة بكسر الحاء والراء وشد النون).
برنج: البارَنْجُ: جَوْزُ الهند، وهو النَّارَجِيلُ؛ عن أَبي حنيفة.
برند: سيف بِرِنْدٌ: عليه أَثرٌ قديمٌ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد: أَحْمِلُها وعِلْجَةً وزادَا، وصارِماً ذا شُطَبٍ جَدَّادَا، سَيْفاً بِرِنْداً لم يكُنْ مِعْضادا والمُبَرْنِدَةُ من النساء: التي يكثُرُ لحمُها.
برنس: البُرْنُس: كل ثوب رأْسه منه مُلْتَزِقٌ به، دُرَّاعَةً كان أَو مِمْطَراً أَو جُبَّة. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: سقط البُرْنُسُ عن رأْسي، هو من ذلك. الجوهري: البُرْنُسُ قَلَنْسُوَة طويلة، وكان النُّسَّاكُ يلبسونها في صدر الإِسلام، وقد تَبَرْنَسَ الرجل إِذا لبسه، قال: وهو من البِرْس، بكسر الباء، القطن، والنون زائدة، وقيل: إِنه غير عربي. والتَّبَرْنُسُ: مشي الكلب، وإذا مشى الإِنسان كذلك قيل: هو يَتَبَرْنَسُ. وتَبَرْنَس الرجل: مشى ذلك المشي. وهو يمشي البَرْنَسَاءَ أَي في غير صَنْعَةٍ. أَبو عمرو: يقال للرجل إِذا مرَّ مرّاً سريعاً: هو يَتَبَرْنَسُ؛ وأَنشد: فَصَبَّحَتْه سِلَقٌ تَبَرْنَسُ والبَرْنَسا والبَرْنَساءُ: ابن آدم. يقال: ما أَدري أَيُّ البَرْنَساء هو. ويقال: ما أَدري أَيُّ بَرَنْساءَ هو وأَيُّ بَرْناساء هو وأَي البَرَنْساءِ هو؛ معناه ما أَدري أَيُّ الناس هو. والبَرْنَساء: الناس، وفيه لغات: بَرْنَساء مثل عَقْرَباء، ممدود غير مصروف، وبَرْناساء وبَراساء. والولد بالنَّبَطِيَّة: بَرَقْ نَسا.
برنش: التهذيب في الرباعي: أَبو زيد والكسائي: ما أَدري أَيُّ البَرنْشاء هو وأَيُّ البَرَنْساء هو، ممدودان.
برنق: البِرْنِيقُ: من أسماء الكَمْأَة؛ عن ابن خالويه، وفي المحكم: بِرْنيق ضرب من الكمأة صغار أسود. وبنو بِرْنِيق: بُطَيْن من العرب.
برنك: البَرْنَكان: ضرب من الثياب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد: إنِّي وإن كان إزارِي خَلَقا، وبَرْنَكاني سَمَلاً قد أخْلَقَا، قد جعل الله لساني مُطْلَقا الجوهري: البَرْنَكان على وزن الزَّعْفَران ضرب من الأَكسية. قال الفراء: البَرْنَكانُ كساء من صوف له عَلَمان، ويقال برَّكان أيضاً.
برن: البَرْنيُّ: ضرْبٌ من التمر أَصْفَرُ مُدَوّر، وهو أَجود التمر، واحدتُه بَرْنِيّةٌ؛ قال أَبو حنيفة: أَصله فارسي، قال: إنما هو بارِنيّ، فالبار الحَمْلُ، ونِيّ تعظيمُ ومبالغة؛ وقول الراجز: خالي عُوَيْفٌ وأَبو عَلِجِّ، المُطْعِمانِ اللحْمَ بالعَشِجِّ. وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ، يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِّ فإنه أَراد: أَبو عليّ وبالعشيّ والبرنّي والصِّيصِيّ، فأَبدل من الياء المشددة جيماً. التهذيب: البَرْنِيُّ ضربٌ من التمر أَحمرُ مُشْرَب بصُفْرة كثير اللِّحاء عَذْب الحَلاوة. يقال: نخلةٌ بَرْنِيَّة ونخلٌ بَرْنِيٌّ؛ قال الراجز: بَرْنِيّ عَيْدانٍ قَليل قشْرُهْ ابن الأَعرابي: البَرْنِيُّ الدِّيَكةُ، وقيل: البَرَانيُّ، بلغة أَهل العراق، الدِّيَكةُ الصِّغارُ حين تُدْرِك، واحدتُها بَرْنِيّة. والبَرْنِيَّةُ: شبْهُ فخّارةٍ ضخمةٍ خَضْراء، وربما كانت من القَواريرِ الثِّخانِ الواسعةِ الأَفْواه. غيره: والبَرْنيَّة إناءٌ من خَزَفٍ. ويَبْرينُ: موضع، يقال: رملُ يَبْرينَ؛ قال ابن بري: حقُّ يَبْرينَ أَنْ يُذْكَر في فصل بَرَى من باب المعتل لأنّ يبرينَ مثل يَرْمينَ، قال: والدليل على صحة ذلك قولهم يَبْرونَ في الرفع ويبرين في النصب والجر، وهذا قاطعٌ بزيادة النون؛ قال: ولا يجوز أَن يكون يَبْرين فَعْلْينَ، لأَنه لم يأْتِ له نظيرٌ، وإنما في الكلام فِعْلينٌ مثلُ غِسْلينٍ، قال: وهذا مذهب أَبي العباس، أَعني أَن يَبْرين مثلُ يَرْمين، قال: وهو الصحيح.
درنف: يقال: جمل دُرْنُوفٌ أَي ضَخْمٌ؛ التهذيب: قال الشاعر: وقد حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا، (* قوله «وقد حدوناها إلخ» تقدم في مادة هيد للمؤلف بعد وهلا: حتى ترى أسفلها صار علا وكذا هو في الصحاح.) عَثَمْثَماً ضَخْم الذَّفاري نَهْبَلا، أَكْلَفَ دُرْنُوفاً هِجاناً هَيْكَلا قال: لا أَعرف الدُّرْنُوفَ، وقال: هو العظيم من الإبل.
درنك: الدُّرْنُوك والدِّرْنيك: ضرب من الثياب أَو البُسْط، له خَمَل قصير كخَمَل المناديل وبه يشبه فروة البعير والأَسد؛ قال: عن ذي دَرَانيكَ ولِِبداً أَهْدَبا وأَنشد الجوهري لرؤبة: جَعْد الدَّرَانيك رفَلّ الأَجْلاد، كأَنه مُخْتَضِب في أَجْساد وقد يقال في جمعه دَرَانِك؛ قال الراجز: أَرْسَلْتُ فيها قَطِماً لُكالِكا، كأنّ فوق ظهره دَرَانِكا والدُّرْنُوك والدِّرْنِكُ: الطِّنْفَسة؛ وأَما قول الراجز يصف بعيراً: كأنه مُجلَّلٌ دَرَانكا فقد يكون جمع دُرْنوك، وهو ما ذكرنا من أنه ضرب من الثياب له خَمَل قصير كخَمَل المناديل، وإنما يريد أَن عليه وَبَرَ عامين أَو أَعوام، أَو أَراد دَرَانِيكا فحذف الياء للضرورة، وقد يجوز أَن يكون جمع الدِّرْنك التي هي الطِّنْفَسة. أَبو عبيدة: الدُّرْنوك البِساط، وجمعه دَرَانك. شمر: الدَّرَانيك تكون سُتوراً وفُرُشاً، والدُّرْنُوك فيه الصفرة والحضرة، قال: ويقال هي الطِّنَافس. وفي حديث ابن عباس قال: صليت معه على دُرْنوك قد طَبَّق البيت كله، وفي رواية دُرْمُوك، بالميم، وهو على التعاقب.
درن: الدَّرَنُ: الوسَخ، وقيل: تَلَطُّخُ الوسخ. وفي المثل: ما كان إلا كَدَرنٍ بكَفِّي، يعني دَرَناً كان بإحدى يديه فمسحها بالأُخرى، يضرب ذلك للشيء العَجِل. وقد دَرِنَ الثوبُ، بالكسر، دَرَناً فهو دَرِن وأَدْرَنُ؛ قال رؤبة: إن امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ، سَلمت عِرْضاً ثَوبُه لم يَدْكَنِ (* قوله «ثوبه لم يدكن» كذا في الأصل هنا وفي مادة دكن، وتقدم في مادة دغمر: لونه لم يدكن). وأَدْرَنَه صاحبُه. وفي حديث الصلوات الخمس: تُذْهِبُ الخَطايا كما يُذهب الماءُ الدَّرَنَ أَي الوسخَ. وفي حديث الزكاة: ولم يُعطِ الهَرِمة ولا الدَّرِنة أَي الجرباء، وأَصله من الوسخ. وجل مِدْرانٌ: كثير الدَّرَن؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: مَدارِينُ إن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشى، إذا الرَّوْضةُ الخضْراءُ ذَبّ غَدِيرُها. ذَبَّ: جَفّ في آخر الجَزْءِ، والأُنثى مِدْرانٌ، بغير هاء؛ قال الفرزدق: تَرَكُوا لتَغْلِبَ، إذ رَأَوْا أَرماحَهُمْ، بِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانِ. والدَّرينُ والدُّرانة: يَبيسُ الحشِيش وكلّ حُطام من حَمْض أَو شجر أَو أَحرار البقول وذكورها إذا قَدُمَ، فهو دَرِين؛ قال أَوس بن مَغْراءِ السَّعدي: ولم يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِي مَساماً يُرْتَجَى، إلا الدَّرِينا. وقال ثعلب: الدَّرِين النبت الذي أَتى عليه سنة ثم جفّ، واليَبيسُ الحوليّ هو الدَرِِين. ويقال: ما في الأَرض من اليبيس إلا الدُّرانة. الجوهري: الدَّرين حُطام المَرْعى إذا قَدُم، وهو ما بَلِيَ من الحشيش، وقلَّما تنتفع به الإبلُ؛ وقال عمرو بن كلثوم: ونحن الحابِسُون بذِي أُراطَى، تسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينا. وأَدْرَنَت الإِبلُ: رعت الدَّرِين، وذلك في الجدب. وحطب مُدْرِنٌ: يابس. وفي حديث جرير: وإذا سقط كان دَرِيناً؛ الدَّرِينُ حُطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأَرض. ويقال للأَرض المجدبة: أُمُّ دَرِين؛ قال الشاعر: تعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتدي سَواءَيْن، والمَرْعى بأُمّ دَرِينِ. يقول: تعالَيْ نلزمَ حُبِّنا، وإن ضاق العيش. وإِدْرَوْن الدابة: آريُّه. ورجع الفرس إلى إدْرَوْنة أَي آريّه. والإدْرَوْنُ: المَعْلَف. والإدْرَوْن: الأَصل؛ قال القُلاخ: ومثل عَتَّابٍ رددناه إلى إدْرَوْنه ولُؤم أَصَّه على أَلرّغْمَ مَوْطوءَ الحصى مُذَلَّلا (* قوله «موطوء الحصى» الذي في التهذيب: موطوء الحمى. وقد قطع همزة الرغم مراعاة للوزن). قال أَبو منصور: ومن جعل الهمز في إِدرون فاء المثال فهي رباعية مثل فِرْعون وبِرْذون، وخص بعضهم بالإدْرَوْن الخبيث من الأُصول، فذهب أَن اشتقاقه من الدَّرَن؛ قال ابن سيده: وليس بشيء، وقيل: الإدْرَوْن الدَّرَن، قال: وليس هذا معروفاً. ورجَع إلى إِدْرَوْنه أَي وطَنه؛ قال ابن جني: ملحق بِجِرْدَحْل إلى إِدْرَوْنه أَي وطَنه؛ قال ابن جني: ملحق بِجِرْدَحْل وحِنْزَقْر، وذلك أَن الواو التي فيها ليست مدّاً لأَنَّ ما قبلها مفتوح، فشابهت الأُصول بذلك فأُلحقت بها. ابن الأَعرابي: فلان إدْرَوْن شَرّ وطِمِرُّ شر إذا كان نهاية في الشر. والدَّرَان: الثعلب. وأَهل الكوفة يُسمون الأَحمق دُرَيْنَة. ودُرَّانة: من أَسماء النساء، وهو فُعْلانة. قال الأَزهري: النون في الدُّرّانة إن كانت أَصلية فهي فُعْلالة من الدَّرَن، وإن كانت غير أَصلية فهي فُعْلانة من الدُّرّ أَو الدَّرّ، كما قالوا قُرّان من القرى ومن القَرين. ودَرْنا ودُرْنا، بالفتح والضم: موضع زعموا أَنه بناحية اليمامة؛ قال الأَعشى: حَلَّ أَهلي ما بَيْن دُرْنا فبادُو لي، وحَلَّتْ عُلْوِيّةً بالسِّخالِ. وقال أَيضاً: فقلْتُ للشَّرْب في دُرْنا، وقد ثَمِلُوا: شِيمُوا، وكيفَ يَشِيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ؟ وروي دَرْنا، بالفتح، والرجل دُرْنِيّ والمرأَة دُرْنيَّة؛ وقال: وإن طَحَنَتْ دُرْنِيّةٌ لِعيالِها، تَطَبْطَب ثَدْياها فطارَ طَحِينُها. ودارِينُ: موضع أَيضاً، قال النابغة الجعدي: أُلْقِيَ فيه فِلْجانِ من مِسْك دا رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ. الجوهري: ودارِينُ اسمُ فُرْضة بالبحرَيْن ينسب إليها المِسك، يقال: مسكُ دارينَ؛ قال الشاعر: مَسائحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبِغِلّةٌ، جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَمُّ خِلالَها. والنِّسْبةُ إليها دارِيٌّ؛ قال الفرزدق: كأَنَّ تَرِيكةً من ماءِ مُزْنٍ، ودارِيَّ الذَّكيِّ من المُدامِ وقال كُثَيِّر: أُفِيدَ عليها المِسْكُ، حتى كأَنَّها لَطِيمةُ دارِيٍّ تَفَتَّق فارُها (* قوله «أفيد» كذا بالأصل مضبوطاً، وأنشده شارح القاموس: فيد، وهو الموافق لما قالوا في مادة فيد، وإن كان عليه مخروماً).
غرند: أَبو عبيد: تَثَوَّلَ عليَّ القومُ تَثَوُّلاً واغْرَنْدَوُا اغْرِنْداءً واغْلَنْتَوُا اغْلِنْتاءً إِذا عَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْب والقهر.الأَصمعي: اغْرَنْداهُ واسْرَنْداهُ إِذا عَلاه، واغْرَنْداهُ واغْرَنْدَى عليه واغْرَنْدَوْا عليه: عَلَوْه بالشتم والضرب والقهر. والمُغْرَنْدِي والمُسْرَنْدِي: الذي يَغْلِبُكَ ويَعْلُوكَ؛ قال: قد جَعَلَ النُّعاسُ يَغْرَنْدِيني، أَدْفَعُهُ عنِّي ويَسْرَنْدِيني قال ابن جني: إِن شئت جعلت رويه النون وهو الوجه، وإِن شئت جعلته الياء وليس بالوجه، فإِن جعلت النون هي الرويّ فقد أُلْزِمَ الشاعرُ فيها أَربعةَ أَحرف غير واجبة وهي الراء والنون والدال والياء، أَلا ترى أَنه يجوز معها يُعْطيني ويُرضيني ويَدْعُوني ويَغْزوني؟ وإِن أَنت جعلت الياء الروي فقد أُلْزِمَ فيه خمسةَ أَحرف غير لازمة وهي الراء والنون والدال والياء والنون، أَلا ترى أَنك جعلت الياء هي الروي فقد زالت الياء أَن تكون رِدفاً لبعدها عن الروي؟ قال: نعم وكذلك لما كانت النون رويّاً كانت الياء غير لازمة لأَن الواو يجوز معها، أَلا ترى أَنه يجوز معها في القولين جميعاً يغزوني ويدعوني؟ أَبو زيد: اغْرَنْدَوْا عليه اغْرِنْداءً أَي علوه بالشتم والضرب والقهر مثل اغْلَنْتَوْا.
غرن: الغِرْيَنُ والغِرْيَلُ: ما بقي في أَسفل القارورة من الدُّهْن، وقيل: هو ثُفْلُ ما صُبِغَ به. والغِرْيَنُ: ما بقي في أَسفل الحوض والغدير من الماء أَو الطين كالغِرْبَل، وقد تقدم. وقال ثعلب: الغِرْيَنُ ما يبقى من الماء في الحوض والغدير الذي تُبْقى فيه الدَّعاميصُ لا يُقْدَرُ على شربه، وقيل: هو الطين الذي يبقى هنالك، وقيل: الغِرْيَنُ، مثل الدِّرْهمِ، الطين الذي يحمله السيل فيبقى على وجه الأَرض رطباً أَو يابساً، وكذلك الغِرْيَل وهو مبدل منه، وقال يعقوب: قال الأَصمعي الغِرْيَنُ أَن يجيء السَّيلُ فَيَثْبُتَ على الأَرض، فإِذا جَفَّ رأَيت الطين رقيقاً على وجه الأَرض قد تشَقَّقَ؛ فأَما قوله: تَشَقَّقَتْ تَشَقُّقَ الغِرْيَنِّ غُضُونُها، إذا تَدانَتْ مِنِّي. إنما أَراد الغِرْيَنَ فشَدَّدَ للضرورة، والطائفة من كل ذلك غِرْيَنةٌ. وغَرَّانُ: اسم وادٍ، فَعّالٌ منه كأَنَّ ذلك يكثر فيه. التهذيب: غُرانُ موضع؛ قال الشاعر: بغُرَانَ أَو وادي القُرَى اضطربَتْ به نَكْباءُ، بينَ صَباً وبينَ شمالِ. وفي الحديث ذكر غُرانَ: هو بضم الغين وتخفيف الراء واد قريب من الحُدَيْبِية، نزل به سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في مسيره. وأَما غُرابٌ، بالباء، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغَرَنُ: ذَكرَ الغِرْبانِ، وقيل: هو ذكرُ العَقاعِق، وقيل: هو شبيه بذلك، والجمع أَغْرانٌ. وقال أَبو حاتم في كتاب الطير: الغَرَنُ العُقابُ. قال ابن بري: الغَرَنُ ذَكَرُ العِقْبانِ؛ قال الراجز: لقد عَجِبْتُ من سَهُومٍ وغَرَنْ. والسَّهُومُ: الأُنثى منها.
غرنف: الغِرْنِفُ، بكسر النون؛ عن أَبي حنيفة: الياسِمُون؛ وروى بيت حاتم: رواء يسيل الماء تحت أُصوله، يميل به غِيل بأَدْناه غِرْنِفُ ويروى غِرْيف، وقد تقدّم في ترجمة غرف.
غرنق: الغُرْنُوق: الناعِم المُنتشِر من النَّبات. أَبو حنيفة: الغُرْنُوق نَبْت ينبُت في أُصول العَوْسَجِ وهو الغُرَانِق أَيضاً؛ قال ابن ميّادة: ولا زال يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه والغُرْنُوقُ والغِرْنَوقُ والغِرْنَيْقُ والغِرْنِيقُ والغِرْناق والغُمرَانِق والغَرَوْنَق، كله: الأَبيض الشاب الناعم الجميل؛ قال: إِذْ أَنْت غِرْناقُ الشَّباب مَيّالْ، ذُو دَأْيَتَيْنِ يَنْفَحان السِّرْبالْ استعار الدَّأْيَتَينِ للرجل، وإِنما هما للناقة والجَمل. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فكأَني أَنظر إِلى غُرْنُوقٍ من قريش يَتَشَحَّط في دَمِه أَي شابّ ناعم. وشباب غُرانِق: تامّ، وشاب غُرَانِق؛ قال: أَلا إِنَّ تَطْلابَ الصِّبَى منك ضِلَّةٌ، وقد فاتَ رَيْعانُ الشَّبابِ الغُرانِق وأَورده الأزهري: أَلا إنَّ تَطْلابي لِمِثْلِك زَلَّةٌ وامرأَة غُرانِقة وغُرانِق: شابَّة ممتلئة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: قلتُ لسَعْدٍ، وهو بالأزارِقِ: عليكَ بالمَحْضِ وبالمَشَارِقِ، واللَّهْوِ عِنْدَ بادِن غُرَانِقِ والغَرَانِقة: الرجال الشبَاب، ويقال للشابّ نفسه الغُرانِقٌ والغُرْنُوق. والغُرانِقُ: الذي في أصل العَوْسَج وهو لَيِّن النَّبات؛ حكاه أَبو حنيفة وكذلك الغَرانِيق. والغُرْنُوق والغُرْنَيْق، بضم الغين وفتح النون: طائر أَبيض، وقيل: هو طائر أَسود من طير الماء طويل العُنُق؛ قال أَبو ذَؤَيب الهذلي يصف غوّاصاً: أجاز إلينا لُجَّةً بعد لُجّةٍ، أزَلَّ كغُرْنَيْق الضُّحُول عَمُوجُ أَزَلَّ: أَرْسَح، والضُّحُول: جمع ضَحْل وهو الماء القليل، وعَمُوج: يَتَعَمَّج ويلتوي؛ وإذا وصف بها الرجل فواحدهم غِرْنَيق وغِرْنَوْق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغُرْنوق، بالضم، وغُرانِق: وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغَرانِق، بالفتح، والغَرانِيق والغَرانِقةُ. أَبو عمرو: الغُرْنُوق طير أَبيض من طير الماء؛ ذكره في حديث ابن عباس: إن جنازته لما أُتِيَ به الوادي أَقبل طائر أَبيض غُرْنوق كأنه قُبْطِيّة حتى دخل في نعشه، قال: فرَمَقْتُه فلم أَرَهُ خرج حتى دفن. الأصمعي: الغُرْنَيْق الكُرْكيّ، وقال غيره: هو طائر طويل القوائم. ابن السكيت: الغَرانِيقُ طير مثل الكَراكي، واحدها غُرْنوق؛ وأَنشد: أَو طَعْم غاديةٍ في جَوْف ذي حَدَبٍ، من ساكِبِ المُزْن يجْري في الغَرانِىقِ أَراد بذي حَدَب سيلاً له عِرْق، وقوله من ساكب المُزْن أي مما كان ساكباً من المزن، وقوله يجري في الغرانيق أي يجري مع الغرانيق فأَقام في مقام مع. وقال غيره: واحد الغَرانِيقُ غُرْنَيْق وغِرْناق. وفي الحديث: تلك الغَرانِيقُ العُلا؛ هي الأَصنام، وهي في الأصل الذكور من طير الماء. ابن الأنباري: الغعرانيق الذكور من الطير، واحدها غِرْنَوْق وغِرْنَيْق، سمي به لبياضه، وقيل: هو الكُرْكيّ، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقرّبهم من الله عز وجل وتشفع لهم إليه، فشبهت بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء؛ قال: ويجوز أن تكون الغَرانيقُ في الحديث جمع الغُرانق وهو الحسن، يقال: غُرانِق وغَرانِق وغَرانِيق، قال وقد جاءت حروف لا يفرق بين واحدها وجمعها إلا بالفتح والضم: فمنها عُذَافر وعَذافر، وعُراعر اسم الملِك وعَراعر، وقُناقِن للمهندس، جمعه قَناقن، وعُجاهن للعَرُوس وجمعه عَجاهن، وقُبَاقب للعام الثالث (* قوله «للعام الثالث» أي ثالث العام الذي انت فيه). وجمعه قَبَاقب. وقال شمر: لِمَّة غُرانقةٌ وغُرانِقيّة وهي الناعمة تُفَيِّئُها الريحُ، وقال: الغُرانق الشابّ الحسن الشعر الجميلُ الناعمُ، وهو الغُرْنوق والغِرْناق والغِرْنَوْق، وجمعه غَرانِق وغَرانقة؛ وأَنشد: قِلى الفَتَاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِ قال ابن جني: وذكر سيبويه الغُرْنَيْق في بنات الأَربعة وذهب إلى أن النون فيه أًصل لا زائدة، فسأَلت أَبا علي عن ذلك فقلت له: من أَين له ذلك ولا نظير له من أُصول بنات الأربعة يقابلها، وما أَنكَرْتُ أَن تكون زائدة لمَّا لم نجد لها أَصلاً يقابلها كما قلنا في خُنْثُعْبة وكَنَهْبَل وعُنْصُل وعُنْظُب ونحو ذلك، فلم يزد في الجواب على أن قال: إنه قد أُلحق به العُلَّيْق، والإلحاقُ لا يوجد إلا بالأُصول، وهذه دعوى عارية من الدليل، وذلك أن العُلَّيْق وزنه فُعَّيْل وعينه مضعفة وتضعيف العين لا يوجد للإلحاق، ألا ترى إلى قِلَّفٍ وإمَّعَة وسكِّين وكُلاَّب؟ ليس شيء من ذلك بملحق لأن الإلحاق لا يكون من لفظ العين، والعلة في ذلك أن أَصل تضعيف العين إنما هو للفعل نحو قَطَّع وكَسَّر، فهو في الفعل مفيد للمعنى، وكذلك هو في كثير من الأسماء نحو سِكِّير وخِمِّير وشَرَّاب وقَطَّاع أي يكثر ذلك منه وفيه، فلما كان أَصل تضعيف العين إنما هو للفعل على التكثير لم يمكن أن يجعل للإلحاق، وذلك أن العناية بمفيد المعنى عند العرب أَقوى من العناية بالملحق، لأن صناعة الإلحاق لفظية لا معنوية، فهذا يمنع من أن يكون العُلَّيق ملحقاً بغُرْنَيْق، وإذا بطل ذلك احتاج كون النون أصلاً إلى دليل، وإلا كانت زائدة، قال: والقول فيه عندي إن هذه النون قد ثبتت في هذه اللفظة أنَّى تصرفت ثَباتَ بقية أُصول الكلمة، وذلك أَنهم يقولون غُرْنَيْق وغِرْنَيْق وغُرْنوق وغُرَانق وغَرَونْق، وثبتت أيضاً في التكسير فقالوا غَرانِيق وغَرانقة، فلما ثبتت النون في هذه المواضع كلها ثَباتَ بقية أصول الكلمة حكم بكونها أَصلاً؛ وقول جنادة بن عامر: بِذِي رُبَدٍ، تَخالُ الإثْرَ فيه مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعا أراد غَرانيق فحذف. ابن شميل: الغُرْنوق الخُصْلة المُفَتَّلة من الشعر. ابن الأَعرابي: جذب غُرْنوقه وهي ناصيته، وجذب نُغْرُوقه وهي شعر قفاه.
هرنص: الأَزهري في الرباعي: الهَرْنَصةُ مَشْيُ الدودة، والدودة يقال لها الهِرْنِصاصةُ.
هرنقص: الهَرَنْقَصُ: القصير.
هرنع: الهُرْنُع: أَصْغَرُ القَملِ، وقيل: هو القمل عامَّةً، والأُنثى هِرْنِعةٌ. والهُرْنُوعُ والهِرْنِعةُ، كلاهما: القملة الضخمة،وقيل: الصغيرة؛ وأَنشد: نهر الهَرانِع عقده عِنْد الخصا بأَذَلَّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذلَّلُ (* قوله «نهر الهرانع إلخ» هكذا بالأصل.) الأَزهري: الهَرانِعُ أُصولُ نباتٍ تُشْبِهُ الطَّراثِيثَ.
هرنغ: الليث: الهُرْنوغُ شبه الطُّرْثوثِ يؤْكل.
جرنفش: الجَرَنْفَش: العظيم الجَنْبَين من كلّ شيء، والأُنثى جَرَنْفَشة، والسين المهملة لغة. التهذيب في الخماسي عن أَبي عمرو: الجَرَنْفش العظيم من الرجال. الجوهري: الجَرَنْفَش العظيم الجنبين، والجُرافِشُ، بضم الجيم، مثله؛ قال ابن بري: هذان الحرفان ذكرهما سيبويه ومن تبعه من البصريين بالسين المهملة غير المعجمة، وقال أَبو سعيد السيرافي: هما لغتان.
جرندق: جَرَنْدَقٌ هو اسم.
جبرن: جَِبْرينُ وجِبْريل وجَبْرَئيل، كله: اسم روح القُدس، عليه السلام.
جرن: الجِرانُ: باطن العُنُق، وقيل: مُقدَّم العنق من مذبح البعير إلى منحره، فإذا برَك البعيرُ ومدّ عنُقَه على الأَرض قيل: أَلقى جِرانَه بالأَرض. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: حتى ضرَب الحقُّ بجِرانِه، أَرادت أَن الحقَّ استقام وقَرَّ في قَراره، كما أَن البعير إذا بَرَك واستراح مدّ جِرانَه على الأَرض أَي عُنُقَه. الجوهري: جِرانُ البعير مقدَّم عُنقه من مذبحه إلى منحره، والجمع جُرُنٌ، وكذلك من الفرس. وفي الحديث: أَن ناقتَه، عليه السلام، تَلَحْلحَتْ عند بيت أَبي أَيوب وأَرْزَمتْ ووَضَعتْ جِرانَها؛ الجِران: باطن العُنق. اللحياني: أَلقى فلانٌ على فلان أَجْرانه وأَجرامَه وشَراشِره، الواحد جِرْمٌ وجِرْنٌ، إنما سمعتُ في الكلام أَلقى عليه جِرانَه، وهو باطن العُنق، وقيل: الجِران هي جلدة تَضْطرب على باطِن العنق من ثُغْرة النحر إلى منتهى العُنق في الرأْس؛ قال: فَقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها، فخَرَّتْ لليَدَيْنِ وللجِرانِ. والجمع أَجْرِنة وجُرنٌ. وفي الحديث: فإذا جملان يَصْرفان فدَنا منهما فوَضَعا جُرُنهما على الأَرض؛ واستعار الشاعر الجِران للإنسان؛ أَنشد سيبويه: مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه وجَنْبَيه، تَعْلمْ أَنه غيرُ ثائرِ. وقول طرَفة في وصف ناقة: وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ. إنما عظَّم صدرَها فجعل كلَّ جزء منه جِراناً كما حكاه سيبويه من قولهم للبعير ذو عَثانين. وجِران الذكَر: باطنُه، والجمع أَجرِنةٌ وجُرُنٌ. وجَرَنَ الثوبُ والأَديمُ يَجْرُن جُروناً، فهو جارِن وجَرين: لان وانسحق، وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درَس، وأَدِيم جارِن؛ وقال لبيد يصف غَرْبَ السانية: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُه، قَلِقُ المَحالةِ جارِنٌ مَسْلومُ. قال ابن بري يصف جِلداً عُمل منه دَلوٌ. والجارِنُ: الليِّن، والمَسْلوم: المدبوغ بالسَّلَم. قال الأَزهري: وكلُّ سِقاءٍ قد أَخلَق أَو ثوب فقد جَرَن جُروناً، فهو جارِن. وجَرَن فلانٌ على العَذْلِ ومَرَن ومَرَدِ بمعنى واحد. ويقال للرجل والدابة إذا تعَوَّد الأَمرَ ومَرَن عليه: قد جَرَنَ يَجْرُن جُروناً؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: سَلاجِم يَثْرِبَ الأُولى، عليها بيَثْرِبَ كرَّةٌ بعد الجُرونِ. أَي بعد المُرون. والجارِنة: الليِّنة من الدروع. أَبو عمرو: الجارِنة المارِنة. وكلُّ ما مَرَن فقد جَرَن؛ قال لبيد يصف الدروع: وجَوارِن بيض، وكلّ طِمرَّةٍ يَعْدُو عليها القَرَّتَيْن غُلام. يعني دُروعاً ليِّنة. والجارِن: الطريق الدارِس. والجَرَنُ: الأَرض الغليظة؛ وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حبيبة الشيباني: تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ، ونحنُ نَغْدو في الخَبار والجَرَنْ، ويقال: هو مبدل من الجَرَل. وجَرَنَت يدُه على العمل جُروناً: مرنَت. والجارِن من المتاع: ما قد اسْتُمْتِع به وبَلْيَ. وسِقاءٌ جارِن: يَبِس وغلُظ من العمل. وسَوْطٌ مُجَرَّن: قد مَرَن قَدُّه. والجَرين: موضع البُرّ، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن، بضمتين، وقد أَجرَن العنبَ. والجَرينُ: بَيْدَر الحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه. والجُرْنَ والجَرين: موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه. وفي حديث الحدود: لا قَطْعَ في ثمر حتى يُؤْوِيَهُ الجَرينُ؛ هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبَيدر للحنطة، وفي حديث أُبَيّ مع الغول: أَنه كان له جُرُنٌ من تمر. وفي حديث ابن سيرين في المُحاقَلة: كانوا يشترطُون قُمامةَ الجُرُنِ، وقيل: الجَرينُ موضع البَيْدر بلغة اليمن. قال: وعامَّتُهم يَكسِر الجيمَ، وجمعه جُرُنٌ. والجَرينُ: الطِّحْنُ، بلغة هُذيل؛ وقال شاعرهم: ولِسَوْطِه زَجَلٌ، إذا آنَسْتَه جَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ. الجَرين: ما طَحَنتَه، وقد جُرِنَ الحبُّ جَرْناً شديداً. والجُرْنُ: حجر منقورُ يُصبُّ فيه الماء فيُتوضأُ به، وتسميه أَهلُ المدينة المِهْراسَ الذي يُتَطهَّر منه. والجارِنُ: ولدُ الحية من الأَفاعي. التهذيب: الجارن ما لانَ من أَولاد الأَفاعي. قال ابن سيده: والجِرْنُ الجسم، لغة في الجِرْم زعموا؛ قال: وقد تكون نونه بدلاً من ميم جِرْم، والجمع أَجْران، قال: وهذا مما يقوي أَن النون غير بدل لأَنه لا يكاد يُتصرَّف في البلد هذا التصرف. وأَلقى عليه أَجرانَه وجِرانه أَي أَثقاله. وجِرانُ العَوْدِ: لقَب لبعض شعراء العرب؛ قال الجوهري: هو من نُمير واسمه المُسْتورِد (* قوله «واسمه المستورد» غلطه الصاغاني حيث قال وإنما اسم جران العود بن الحرث بن كلفة أي بالضم، وقيل كلفة بالفتح). وإنما لقِّب بذلك لقوله يخاطب امرأَتيه: خُذا حَذَراً، يا جارَتَيَّ، فإنَّني رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قد كاد يَصْلَحُ. أَراد بِجران العَوْد سوطاً قدَّه من جِران عَوْدٍ نَحَره وهو أَصلب ما يكون. الأَزهري: ورأَيت العرب تسوَّي سياطها من جُرُن الجِمال البُزْل لصَلابتِها، وإنما حذَّر امرأَتيه سوطَه لنُشوزهما عليه، وكان قد اتخذ من جلد البعير سوْطاً ليضرب به نساءَه. وجَيرُون: باب من أَبواب دمشق، صانها الله عز وجل. والجِرْيانُ: لغة في الجِرْيال، وهو صِبْغ أَحمر. والمجرين (* قوله «والمجرين» هكذا في الأصل بدون ضبط).: الميت؛ عن كراع. وسفَر مِجْرَنٌ: بعيد؛ قال رؤبة: بعد أَطاوِيحِ السِّفار المِجْرن قال ابن سيده: ولم أَجد له اشتقاقاً.
كرنب: الكُرُنْبُ: بَقْلَة؛ قال ابن سيده: الكُرُنْبُ هذا الذي يقال له السِّلْق، عن أَبي حنيفة. التهذيب: الكَـِرْنِـيبُ والكِرْنابُ: التَّمْر باللَّبَن. ابن الأَعرابي: الكَرْنِـيبُ الـمَجِـيع، وهو الكُدَيْراءُ، يقال: كَرنِبُوا لضَيْفِكم، فإِنه لَتْحانُ.
كرنث: تَكَرْنَثَ علينا: تَكَبَّر (* قوله «تكرنث علينا إلخ» أَثبتها في المحكم وأَهملها المجد.).
كرنف: الكِرْنافُ والكُرْناف: أُصول الكَرَب التي تَبْقى في جِذْعِ السعَفِ، وما قُطِع من السعف فهو الكرَب، الواحدة كُرْنافة وكِرْنافة، وجمع الكُرناف والكِرْناف كَرانِيف. ابن سيده: الكُرْنافة والكِرْنافة والكُرْنوفة أَصل السعفة الغليظ المُلتزِقُ بجِذْعِ النخلة، وقيل: الكَرانيف أُصول السعَفِ الغِلاظ العِراض التي إذا يبست صارت أَمثال الأَكتاف. وفي حديث الواقِميّ: وقد ضافه رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَتى بِقربَتِه نَخلةً فعَلّقها بكرْنافة، وهي أَصل السعفة الغليظة. وفي حديث أَبي هريرة: إلا بعث عليه يوم القيامة سعفَها وكَرانيفها أَشاجِع تَنْهَشه. وفي حديث الزهري: والقرآن في الكرانيف، يعني أَنه كان مكتوباً عليها قبل جمعه في الصُّحف. وكَرْنفَ النخلة: جَرَدَ جِذْعَها من كرانيفه. والمُكَرْنِف: الذي يَلْقُط التمر من أُصوله الكَرانيف؛ أَنشد أَبو حنيفة: قد تَخِذّتْ سَلْمَى بقَرْنٍ حائطا، واستأْجَرَت مُكَرْنِفاً ولاقِطا وكَرْنَفه بالعصا: ضربه بها؛ قال بشير القريري: لما انْتَكَفْت له فوَلَّى مُدْبِراً، كَرْنَفْته بِهِراوةٍ عَجراء وانْتَكَفْت: مِلْتُ. وفي النوادر: خَرْنَفْته بالسيف وكَرْنَفْتُه إذا ضربته، وقيل: كَرْنفه بالسيف إذا قَطعه.
خرنب: الأَزهري في الرباعي: الخَرُّوبُ والخَرْنُوب: شجر يَنْبُت في جِبالِ الشامِ، له حَبٌّ كحَبِّ اليَنْبُوتِ، يُسمّيه صِبْيانُ أَهلِ العِراقِ القِثَّاءَ الشاميَّ، وهو يابسٌ أَسود. النهاية لابن الأَثير، وفي قصة محمد بن أَبي بكر الصدّيق، رضي اللّه عنه، ذِكْرُ خَرنَباءَ، وهي بفتح الخاء وسكون الراء وفتح النون وبالباء الموحدة والمدِّ: موضع من أَرض مصر، صانَها اللّه تعالى.
خبرنج: الخَبَرْنَجُ: الناعِمُ البَدَنِ البَضُّ، والأُنثى بالهاء. الأَصمعي: الخَبَرْنَجُ الخُلُقُ الحسن. وجِسْمٌ خَبَرْنَجٌ: ناعم؛ قال العجاج: غَرَّاءُ سَوَّى خَلْقَها الخَبَرْنَجا، مَأْدُ الشَّبابِ عَيْشَها المُخَرْفَجا ومَأْدُ الشباب: ماؤُه واهتزازه. وغُصْنٌ يَمْأَدُ من النَّعْمَةِ: يَهْتز. والخَبَرْنَجَةُ من النساء: الحسنة الخَلْقِ الضَّخْمَةُ القَصَبِ، وقيل: هي اللحيمةُ الحادِرَةُ الخَلْقِ في استواءٍ، وقيل: هي العظيمة الساقين. وخَلْقٌ خَبَرْنَجٌ: تامٌّ. والخَبَرْنَجَةُ: حُسْنُ الغذاءِ.
مرنب: قال الأَزهري في ترجمة مرن: قرأْت في كتاب الليث، في هذا الباب: الـمِرْنِبُ جُرَذٌ في عِظَم اليَرْبُوع، قصير الذَّنَب؛ قال أَبو منصور: هذا خطأٌ، والصواب الفِرْنِبُ، بالفاءِ مكسورة، وهو الفأْر، ومَن قال مِرْنِبٌ، فقد صَحَّفَ.
مرن: مَرَنَ يَمْرُنُ مَرَانةً ومُرُونةً: وهو لِينٌ في صَلابة. ومَرَّنْتُه: أَلَنْتُه وصَلَّبْتُه. ومَرَنَ الشيءُ يَمْرُنُ مُرُوناً إِذا استمرّ، وهو لَيِّنٌ في صلابة. ومَرَنَتْ يَدُ فلانٍ على العمل أَي صَلُبتْ واستمَرَّتْ. والمَرَانةُ: اللِّينُ. والتَّمْرينُ: التَّلْيينُ. ومَرَنَ الشيءُ يَمْرُنُ مُرُوناً إِذا لانَ مثل جَرَنَ. ورمْحٌ مارِنٌ: صُلْبٌ لَيِّنٌ، وكذلك الثوبُ. والمُرّانُ، بالضم وهو فُعّالٌ: الرماح الصُّلْبة اللَّدْنةُ، واحدتُها مُرَّانة. وقال أَبو عبيد: المُرّانُ نبات الرماح. قال ابن سيده: ولا أَدري ما عنى به المصدرَ أَم الجوهرَ النابت. ابن الأَعرابي: سُمِّي جماعةُ القَنَا المُرّانَ للينه، ولذلك يقال قناة لَدْنَةٌ. ورجل مُمَرَّنُ الوجه: أَسِيلُه. ومَرَنَ وجهُ الرجل على هذا الأَمر. وإِنه لَمُمَرَّنُ الوجهِ أَي صُلْبُ الوجه؛ قال رؤبة: لِزَازُ خَصْمٍ مَعِلٍ مُمَرَّنِ قال ابن بري: صوابه مَعِكٍ، بالكاف. يقال: رجل مَعِكٌ أَي مماطل؛ وبعده: أَلْيَسَ مَلْوِيِّ المَلاوِي مِثْفَنِ والمصدر المُرُونة. ومَرَدَ فلانٌ على الكلام ومَرَنَ إِذا استمَرّ فلم يَنْجَعْ فيه. ومَرَنَ على الشيء يَمْرُن مُرُوناً ومَرَانة: تعوَّده واستمرَّ عليه. ابن سيده: مَرَنَ على كذا يَمْرُنُ مُرُونة ومُرُوناً دَرَبَ؛ قال: قد أَكْنَبَتْ يَداك بَعدَ لِينِ، وبعد دُهْنِ الْبانِ والمَضْنُونِ، وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ ومَرَّنه عليه فتمَرَّن: دَرَّبه فتدَرَّب. ولا أَدري أَيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هو أَي أَيُّ الوَرى هُوَ. والمَرْنُ: الأَديمُ المُلَيَّن المَدْلوك. ومَرَنْتُ الجلدَ أَمرُنه مَرْناً ومَرَّنْتُه تمريناً، وقد مَرَنَ الجِلدُ أَي لانَ. وأَمرَنْتُ الرجلَ بالقول حتى مَرَنَ أَي لانَ. وقد مَرَّنوه أَي لَيَّنُوه. والمَرْنُ: ضرب من الثياب؛ قال ابن الأَعرابي: هي ثيابٌ قُوهِيَّة؛ وأَنشد للنمر: خفيفاتُ الشُّخُوصِ، وهُنَّ خُوصٌ، كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ وقال الجوهري: المَرْنُ الفِرَاء في قول النمر: كأَن جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ ومَرَنَ به الأَرضَ مَرْناً ومَرَّنَها: ضربها به. وما زالَ ذلك مَرِنَك أَي دَأْبَكَ. قال أَبو عبيد: يقال ما زال ذلك دِينَك ودَأْبَك ومَرِنَك ودَيْدَنَك أَي عادَتَك. والقومُ على مَرِنٍ واحدٍ: على خُلُقٍ مُسْتوٍ، واسْتَوَتْ أَخلاقُهم. قال ابن جني: المَرِنُ مصدرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ، والفعل منه مَرَنَ على الشيء إِذا أَلِفَه فدَرِبَ فيه ولانَ له، وإِذا قال لأَضْرِبَنَّ فلاناً ولأَقْتُلنه، قلت أَنت: أَو مَرِناً ما أُخْرَى أَي عسى أَن يكون غير ما تقول أَو يكون أَجْرَأَ له عليك. الجوهري: والمَرِنُ، بكسر الراء، الحالُ والخُلُق. يقال: ما زال ذلك مَرِِني أَي حالي. والمارِن: الأَنف، وقيل: طَرفه، وقيل: المارِنُ ما لان من الأَنف، وقيل: ما لان من الأَنف مُنْحَدِراً عن العظم وفَضَلَ عن القصبة، وما لان من الرُّمْح؛ قال عُبيد يذكر ناقتَه: هاتِيكَ تحْمِلُني وأَبْيضَ صارِماً، ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموس ومَرْنا الأَنفِ: جانباه؛ قال رؤبة: لم يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمِّ أَراد زَمَّ الخِشاش فقلب، ويجوز أَن يكون خِشَاشُ ذي الزم فحذف، وفي حديث النخعي: في المارِنِ الدِّيَةُ؛ المارِنُ من الأَنف: ما دون القَصبة. والمارنان: المُنْخُران. ومارَنَتِ الناقةُ ممارنةً ومِراناً وهي ممارِنٌ: ظهر لهم أَنها قد لَقِحَت ولم يكن بها لِقاحٌ، وقيل: هي التي يُكْثرُ الفحلُ ضِرابَها ثم لا تَلْقَح، وقيل: هي التي لا تَلْقَح حتى يُكرَّر عليها الفحل. وناقة مِمْرانٌ إِذا كانت لا تَلْقَح. ومَرَنَ البعيرَ والناقةَ يمرُنهما مَرْناً: دَهَنَ أَسفل خُفِّهما بدُهْنٍ من حَفىً به. والتَّمْرين: أَن يَحْفَى الدابةُ فيَرِقَّ حافرُه فتَدْهَنَه بدُهْنٍ أَو تَطْليه بأَخْثاء البقر وهي حارَّة؛ وقال ابن مقبل يصف باطنَ مَنسِم البعير: فرُحْنا بَرَى كلُّ أَيديهما سَريحاً تَخَدَّم بعدَ المُرُون وقال أَبو الهيثم: المَرْنُ العمَل بما يُمَرِّنُها، وهو أَن يَدْهَنَ خُفَّها بالوَدك. وقال ابن حبيب: المَرْنُ الحَفاءُ، وجمعه أَمْرانٌ؛ قال جرير: رَفَّعْتُ مائِرَةَ الدُّفُوفِ أَمَلَّها طُولُ الوَجِيفِ على وَجَى الأَمْران وناقة مُمارِنٌ: ذَلُولٌ مَرْكوبة. قال الجوهري: والمُمارِنُ من النُّوق مثلُ المُماجِنِ. يقال: مارَنَتِ الناقةُ إِذا ضُرِبَتْ فلم تَلْقَحْ. والمَرَنُ: عَصَبُ باطِن العَضُدَينِ من البعير، وجمعه أَمرانٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد قول الجعدي: فأَدَلَّ العَيْرُ حتى خِلْته قَفَصَ الأَمْرانِ يَعْدُو في شَكَلْ قال صَحْبي، إِذْ رأَوْه مُقْبِلاً: ما تَراه شَأْنَه؟ قُلْتُ: أَدَلْ قال: أَدلّ من الإِدلال؛ وأَنشد غيره لطَلْقِ بن عَدِي: نَهْدُ التَّلِيل سالِمُ الأَمْرانِ الجوهري: أَمرانُ الذراع عَصَبٌ يكون فيها؛ وقول ابن مقبل: يا دار سَلْمى خَلاء لا أُكَلِّفُها إِلا المَرانَةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا قال الفارسي: المَرانَة اسم ناقته وهو أَجودُ ما فسِّرَ به، وقيل: هو موضع، وقيل: هي هَضْبة من هضَبات بني عَجْلانَ، يريد لا أُكَلِّفها أَن تَبْرَحَ ذلك المكان وتذهب إِلى موضع آخر. وقال الأَصمعي: المرانة اسم ناقة كانت هادية بالطريق، وقال: الدِّينُ العَهْدُ والأَمرُ الذي كانت تعهده. ويقال: المَرانة السُّكوتُ الذي مَرَنَتْ عليه الدار، وقيل: المرانة مَعْرُِفتُها؛ قال الجوهري: أَراد المُرُون والعادَة أَي بكثرة وُقُوفي وسَلامي عليها لتَعْرِفَ طاعتي لها. ومَرَّانُ شَنُوأَة: موضع باليمن. وبنو مَرِينا: الذين ذكرهم امرؤ القيس فقال: فلو في يوْمِ مَعْرَكَةٍ أُصِيبُوا، ولكِنْ في دِيارِ بني مَرِينا هم قوم من أَهل الحِيرَة من العُبّاد، وليس مَرِينا بكلمة عربية. وأَبو مَرينا: ضرب من السمك. ومُرَيْنةُ: اسم موضع؛ قال الزاري: تَعاطى كَباثاً من مُرَيْنةَ أَسْوَدا والمَرانة: موضع لبني عَقِيلٍ؛ قال لبيد: لمن طَلَلٌ تَضَمَّنهُ أُثالُ، فشَرْجَهُ فالمَرانةُ فالحِبالُ (* قوله «فشرجه فالحبال» كذا بالأصل، وهو ما صوّبه المجد تبعاً للصاغاني، وقال الرواية: فالحبال بكسر المهملة وبالباء الموحدة وشرجة بالشين المعجمة والجيم. وقول الجوهري: والخيال أرض لبني تغلب صحيح والكلام في رواية البيت). وهو في الصحاح مَرَانة، وأَنشد بيت لبيد. ابن الأَعرابي: يوْمُ مَرْنٍ إِذا كان ذا كِسْوَة وخِلَعٍ، ويوم مَرْنٍ إِذا كان ذا فِرارٍ من العدوّ. ومَرَّان، بالفتح: موضع على ليلتين من مكة، شرفها الله تعالى، على طريق البصرة، وبه قبر تميم بن مُرٍّ؛ قال جرير: إِني: إِذا الشاعِرُ المَغْرُورُ حَرَّبَني، جارٌ لقَبْر على مَرّانَ مَرْمُوسِ أَي أَذُبُّ عنه الشعراء: وقوله حَرَّبَني أَغضبني؛ يقول: تميم بن مُرّ جاري الذي أَعْتَزُّ به، فتميم كلها تحميني فلا أُبالي بمن يُغْضِبُني من الشعراء لفخري بتميم؛ وأَما قول منصور: قَبْرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ فإِنما يعني قبر عمرو بن عُبَيد، قال خَلاَّدٌ الأَرْقَطُ: حدثني زَمِيلُ عمرو بن عُبيْد قال سمعته في الليلة التي مات فيها يقول: اللهم إنك تَعْلم أَنه لم يَعْرِضْ لي أَمرانِ قَطّ أَحدُهما لك فيه رِضاً والآخرُ لي فيه هَوىً إِلاَّ قدَّمْتُ رضاك على هوايَ، فاغْفِرْ لي؛ ومر أَبو جعفر المنصورُ على قبره بمَرّان، وهو موضع على أَميالٍ من مكة على طريق البصرة، فقال: صَلَّى الإِلهُ عليكَ من مُتَوَسِّدٍ قَبْراً مَرَرْتُ به على مَرَّانِ قَبْراً تضَمَّنِ مُؤْمِناً مُتخَشِّعاً، عَبَدَ الإِلهَ ودانَ بالقُرْآنِ فإِذا الرجالُ تَنازَعوا في شُبْهةٍ، فصَلَ الخِطابَ بحِكْمَةٍ وبَيانِ فلو انَّ هذا الدَّهْرَ أَبْقَى مُؤْمِناً، أَبْقَى لنا عَمْراً أَبا عُثْمانِ قال: وروى: صلَّى الإِلهُ على شَخْصٍ تضَمَّنه قبرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ
مطرن: الماطِرُونُ والماطِرُونَ: موضع؛ قال الأَخطل: ولها بالماطِرونِ إذا أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعا قال ابن جني: ليست النون فيه بزيادة لأَنها تعرب.
قرنب: القَرْنَبُ: اليَرْبوع؛ وقيل: الفأْرة؛ وقيل: القَرْنَبُ وَلَدُ الفأْرة من اليَرْبُوع. التهذيب في الرباعي: القَرَنْبَـى، مقصور، فَعَنْلى معتلاًّ. حكى الأَصمعي: انه دُوَيْبَّة شِـبْهُ الخُنْفُساءِ أَو أَعظم منها شيئاً، طويلة الرجل؛ وأَنشد لجرير: تَرَى التَّيْمِـيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبـى * إِلى تَيْمِـيَّةٍ، كعَصا الـمَلِـيلِ وفي المثل: القَرَنْبَـى في عين أُمها حَسَنَةٌ؛ والأُنثى بالهاءِ؛ وقال يصف جاريةً وبعلَها: يَدِبُّ إِلى أَحْشائها، كُلَّ ليلةٍ، * دَبِـيبَ القَرَنْبَـى باتَ يَعْلُو نَقاً سَهْلا ابن الأَعرابي: القُرْنُبُ الخَاصِرَةُ الـمُسْتَرْخِـيَة.
قرنس: قَرْنَس البازي: كُرِّزَ أَي سقط ريشه. الليث: قَرْنَس البازي فعلُه لازم إِذا كُرِّزَ وخِيطَتْ عَيْناه أَولَ ما يُصاد، رواه بالسين على فَعْلَل، وغيره يقول قَرْنَص البازِي. وقَرْنَس الدِّيك وقَرْنَصَ إِذا فَرّ من دِيكٍ آخر. والقُرْناس والقِرْناس، بكسر القاف، وفي الصحاح بالضم: شبيه الأَنف يتقَدَّم في الجبل؛ وأَنشد لمالك ابن خالد الهذلي، وفي الصحاح مالك بن خويلد الخناعي، يصف الوعل: تاللَّه يَبْقى على الأَيام ذو حِيَدٍ، بمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ في رأْس شاهقَة أُنْبوبُها خَصِرٌ، دون السماء له في الجَوِّ قُرْناسُ والقُِرناس: عِرْناسُ المغْزَل، قال الأَزهري: هو صِنَّارَته، ويقال لأَنف الجبلِ عِرْناس أَيضاً. والقُرْنُوس: الخرَزَة في أَعلى الخُفِّ. والقُرْناس: شيء يُلَفُّ عليه الصُّوف والقطن ثم يغزَل.
قرنص: التهذيب في الرباعي: القَرانِيصُ خرز في أَعلى الخف، واحدُها قُرْنوصٌ. قال الأَزهري: يقال للبازي إِذا كَرَّزَ: قد قُرْنِصَ قَرْنَصةً وقُرْنِسَ. وبازٍ مُقَرْنَصٌ أَي مُقْتَنًى للاصطياد، وقد قَرْنَصْته أَي اقْتنيته. ويقال: قَرْنَصْت البازي إِذا ربطته ليسقط ريشُه، فهو مُقَرْنَص. وحكى الليث: قَرْنَسَ البازي، بالين، مبنيّاً للفاعل. وقَرْنَصَ الديكُ وقَرْنَسَ إِذا فَرّ من ديك آخر.
قرنفل حَبُّ القَرَنْفُلِ

: see زَجَاجٌ.
قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر الوحشي؛ قال الكميت: وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا وقوله: ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل: أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه: ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو قِرانَ الأَرضِ سُودانا (* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر). وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛ قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه: يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ، له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى: تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها، أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال الراجز: تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما، أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان. والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة: أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ، فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه، وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن الأَشِعَّةَ (* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب، والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله: فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ، عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن الشيطان مُقْتَرِنٌ بها. وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة، فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛ أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم: أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى، إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين: إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛ يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد: أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ، أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه فسر ابن دريد قول امرئ القيس: أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال الأَسَدِيُّ: كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير: تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ، تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ. قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل: الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص. والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين، وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان، مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون سنة بدليل قول الجَعْدِي: ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم، وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة. والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ، وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا: هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة، وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري: والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر. وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ: لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد، وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب: تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت: ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو نَطْحتَين (* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء: وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ، فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول: فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته: وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه، سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم، وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ: أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر. والقَرينُ: العين الكَحِيل. والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء. وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل: زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ، وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال: واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة، والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ: طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم: الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم، وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛ قال الهذلي (* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) : دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة. وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال، شُدِّد للكثرة. والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا: نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك: الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً، بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ: مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله. والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان وتَقارَنا. وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى، يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ. والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله، أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره. والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال: أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ، إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة. وقَرَنْتُ البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ: الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال: نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر. والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ السَّلِيطِي: أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها، فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ، رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي: اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه: ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ، ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا، وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول الأَعْور: رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ. والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة: يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛ القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛ وفي قصيد كعب بن زهير: إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس: بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛ القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم، وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها، ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما. والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه، وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟ والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل: هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها، وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛ عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة، وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه. والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين. والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ. والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛ قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ لفظوا به ولا عرفوه. والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال: أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر: فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر: فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي، ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني وقول ابن كُلْثوم: مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ، نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه. وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها، وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه. وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي. والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج: عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال: يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ، فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في القوس واطْرَحِ القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب، أَزدية. والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً. أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛ أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد: وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها، رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي: ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى، بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد: ترى القوم منها مقرنين، كأَنما تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل (* «وفي حديث عمر رضي الله عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي وآدِمةٌ في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ. وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء، فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال: وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو الذراع لها أَقنانٌ وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه. والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه، ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي، والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة (* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط، وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص، فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير همز، وقد همزه ابن الأَعرابي. ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ. ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل اليمامة يسمونها الحُنْجُورة. ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه وَقَّتَ لأَهلِ نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛ هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو الرمة: تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ وقال آخر: أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ، على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على عرفات؛ وأَنشد: فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ، فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض. والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ القيس: وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ، كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ: صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ، وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ
رنأ: الرَّنْءُ: الصَّوت. رَنَأَ يَرْنَأُ رَنْأً. قال الكميت يَصِفُ السهم: يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً، يُعَلِّلهُ * عند الإِدامةِ، حتى يَرْنَأَ الطَّرَبُ الأَهْزَعُ: السهمُ. وحَنَّانٌ: مُصَوِّتٌ. والطَّرَبُ: السهمُ نَفْسُه، سماه طَرَباً لتصويته إِذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأَصابع. وقالوا: الطَّرِبُ الرجل، لأَنَّ السهمَ إِنما يُصَوِّتُ عند الإِدامةِ إِذا كان جَيِّداً وصاحِبُه يَطْرَبُ لصوته وتأْخُذه له أَرْيَحِيَّةٌ، ولذلك قال الكُمَيْتُ أَيضاً: هَزِجاتٍ، إِذا أُدِرْنَ على الكَفِّ، * يُطَرِّبْنَ، بالغِناءِ، الـمُدِيرا واليَرَنَّأُ واليُرَنَّأُ، بضم الياءِ وهمزة الأَلِف: اسم للحِنَّاءِ. قال ابن جني وقالوا: يَرْنَأَ لِحْيَته: صَبَغَها باليُرَنَّاءِ، وقال: هذا يَفْعَلَ في الماضِي، وما أَغْرَبَه وأَطْرَفَه.
رنب: الأَرْنَبُ: معروفٌ، يكونُ للذكَرِ والأُنثى. وقيل: الأَرْنَبُ الأُنْثى، والخُزَزُ الذَّكر، والجمعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عن اللحياني. فأَما سيبويه فلم يُجِزْ أَرانٍ إِلاَّ في الشِّعْر؛ وأَنشد لأَبي كاهل اليَشْكُريّ ، يشَبِّه ناقَتَه بعُقابٍ: كأَنَّ رَحْلي، على شَغْواءَ حادِرَةٍ، * ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِن طَلّ خَوافِـيها لها أَشارِيرُ من لَـحْمٍ، تُتَمِّرُهُ * منَ الثَّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِـيها يريد الثَّعالِبَ والأَرانِبَ، ووَجَّهه فقال: إِن الشاعر لما احتاجَ إِلى الوَزْنِ، واضْطُرَّ إِلى الياءِ، أَبْدَلَها من الباءِ؛ وفي الصحاح: أَبدلَ من الباءِ حرفَ اللِّينِ. والشَّغْواءُ: العُقابُ، سميت بذلك من الشَّغَى، وهو انْعِطافُ مِنْقارِها الأَعْلى. والحادِرة: الغليظة. والظَّمْياءُ: المائلة إِلى السَّوادِ. وخَوافِـيها: يريدُ خَوَافيَ رِيشِ جَنَاحَيْها. والأَشاريرُ: جمعُ إِشْرارَةٍ، وهي اللحمُ الـمُجَفَّف. وتُتَمِّرُه: تُقَطِّعُه. واللحمُ الـمُتَمَّر: الـمُقَطَّع؛ والوَخْزُ: شيءٌ منه، ليس بالكثيرِ. وكِساءٌ مَرْنَبانيٌّ: لوْنُه لونُ الأَرْنَبِ. ومُؤَرْنَبٌ ومُرْنَبٌ: خُلِطَ في غَزْلِه وَبَرُ الأَرْنَبِ؛ وقيل: المؤَرْنَبُ كالـمَرْنَبانيّ؛ قالت لَيْلَى الأَخْيَلِـيَّة تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّت على فِراخِها، وهي حُصُّ الرُّؤُوسِ، لا رِيشَ عليها: تَدَلَّتْ، على حُصِّ الرُّؤُوسِ، كأَنها * كُراتُ غُلامٍ، مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ وهو أَحَدُ ما جاءَ على أَصْلِهِ، مثلُ قولِ خِطام المجاشعي: لم يَبْقَ مِنْ آيٍ، بها يُحَلَّيْنْ، * غيرُ خِطامٍ، ورَمادٍ كِنفَيْنْ وغيرُ وَدٍّ جاذِلٍ، أَو وَدَّيْنْ، * وصالِـياتٍ كَكَما يُـؤَثْفَيْنْ أَي لم يَبْقَ من هذه الدارِ التي خَلَت من أَهلها، مما تُحَلَّى به وتُعْرَفُ، غيرُ رَمادِ القِدْرِ والأَثافي؛ وهي حِجارةُ القِدْرِ والوَتِدِ الذي تُشَدُّ إِليه حِـبالُ البُيوت؛ والوَدُّ: الوَتِدُ إِلاّ أَنه أَدْغَم التاءَ في الدالِ، فقال وَدٍّ. والجاذِلُ: المنتصِبُ؛ قال ابن بري ومثلُه قولُ الآخر: فإِنه أَهْلٌ لأَنْ يُـؤَكْرَمَا والمعروفُ في كلامِ العَرَب: لأَنْ يُكْرَمَ؛ وكذلك هو مع حروفِ الـمُضارَعَة نحو أُكْرِمُ، ونُكْرِمُ، وتُكْرِمُ، ويُكْرِمُ؛ قال: وكان قياس يُـؤَثْفَيْن عنده يُثْفَيْن، من قولك أَثْفَيْتُ القِدْر إِذا جَعَلْتَها على الأَثافيِّ، وهي الـحِجارةُ. وأَرضٌ مُرْنِـبَة ومُؤَرْنِـبَة، بكسر النونِ، الأَخيرة عن كُراع: كثيرةُ الأَرانِبِ؛ قال أَبو منصور، ومنه قول الشاعر: كُراتُ غُلامٍ مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ قال: كان في العَرَبِـيَّة مُرْنَبِ، فرُدَّ إِلى الأَصْل. قال الليث: أَلِفُ أَرْنَبٍ زائدة. قال أَبو منصور: وهي عندَ أَكثرِ النَّحْوِيِّـين قَطْعِـيَّة. وقال الليث: لا تجيءُ كَلِمةٌ في أَوَّلِها أَلِفٌ، فتكون أَصْلِـيَّة، إِلاَّ أَن تكون الكَلِمَةُ ثَلاثَة أَحْرُفٍ مثل الأَرض والأَرْش والأَمْر. أَبو عمرو: الـمَرْنَبَةُ القَطِـيفَةُ ذاتُ الخَمْلِ. والأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْفِ، وجَمْعُها الأَرانبُ. يقال: هم شُمُّ الأُنُوفِ، وارِدَةٌ أَرانِـبُهمْ. وفي حديث الخُدْريّ: فلقد رأَيتُ على أَنْفِ رسولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، وأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الطِّينِ. الأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْف؛ وفي حديث وائل: كان يسجدُ على جَبْهَتِهِ وأَرْنَبَتِه. واليَرْنَبُ والـمَرْنَبُ: جُرَذٌ، كاليَرْبُوعِ، قَصِـيرُ الذَّنَبِ. والأَرْنَبُ: موضِـعٌ؛ قال عَمْرُو بنُ مَعْدي كَرِب: عَجَّتْ نِساءُ بَني زُبَيْدٍ عَجَّةً، * كَعَجِـيجِ نِسْوَتِنا، غداةَ الأَرْنَبِ والأَرْنَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الـحُلِـيِّ؛ قال رؤبة: وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِ والأُرَيْنِـبَةُ: عُشْبةٌ شَبِـيهةٌ بالنَّصِـيِّ، إِلاَّ أَنها أَرَقُّ وأَضْعَفُ وأَليَنُ، وهي ناجِعةٌ في المالِ جِدّاً،ولها، إِذا جَفَّتْ، سَفًى، كُـلَّما حُرِّكَ تَطايَرَ فارْتَزَّ في العُيونِ والـمَناخِر؛ عن أَبي حنيفة. وفي حديث اسْتِسْقاءِ عمر، رضي اللّه عنه: حتى رأَيت الأَرْنَبَةَ تأْكلها صغار الإِبل. قال ابن الأَثير: هكذا يرويه أَكثر المحدِّثين، وفي معناها قولان، ذكرهما القتيبي في غريبه: أَحدهما أَنها واحدة الأَرانِب، حَملَها السَّيْلُ، حتى تَعَلقت في الشجر، فأُكِلَتْ؛ قال: وهو بعيد لأَن الإِبل لا تأْكل اللحم. والثاني: أَن معناه أَنها نبت لا يكاد يطول، فأَطاله هذا المطر حتى صار للإِبل مرعى. والذي عليه أَهل اللغة: أَن اللفظة إِنما هي الأَرِينةُ، بياءٍ تحتها نُقْطتانِ، وبعدها نون، وهو نَبْتٌ معروف، يُشْبِـه الخِطْمِـيَّ، عَرِيضُ الوَرقِ، وسنذكره في أَرن. الأَزهري: قال شمر قال بعضهم: سأَلت الأَصمعي عن الأَرْنَبةِ، فقال: نَبْت؛ قال شمر: وهو عندي الأَرِينةُ، سَمِعْتُ في الفصيح من أَعْرابِ سَعْدِ بن بكر، بِـبَطْنِ مَرٍّ، قال: ورأَيته نَباتاً يُشْبِه الخِطْمِـيَّ، عَرِيضَ الوَرَقِ. قال شمر: وسمعت غيرَه من أَعْرابِ كِنانةَ يقول: هو الأَرِينُ. وقالت أَعْرابِـيَّةٌ، مِنْ بَطْنِ مَرٍّ: هي الأَرِينةُ، وهي خِطْمِـيُّنا، وغَسُولُ الرأْسِ؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي حكاه شمر صحيح، والذي رُوي عن الأَصمعي أَنه الأَرنبة من الأَرانِبِ غير صحيح؛ وشمر مُتْقِنٌ، وقد عُنِـيَ بهذا الـحَرْفِ، فسأَلَ عنه غير واحِد من الأَعْراب حتى أَحْكَمَه، والرُّواةُ رُبَّـما صَحّفُوا وغَيَّرُوا؛ قال: ولم أَسمع الأَرْنبةَ، في باب النَّباتِ، من واحِد، ولا رأَيتُه في نُبُوتِ البادِية. قال: وهو خَطَـأٌ عندي. قال: وأَحْسَبُ القُتَيْبـيَّ ذكر عن الأَصمعي أَيضاً الأَرْنَبةَ، وهو غير صحيح. وأَرْنَبُ: اسم امرأَةٍ؛ قال مَعْنُ بن أَوْس: مَتى تَـأْتِهِمْ، تَرْفَعْ بَناتي بِرَنَّةٍ، * وتَصْدَحْ بِـنَوْحٍ، يُفْزِعُ النَّوحَ، أَرْنَبُ
رنج: الرَّانِجُ: النارَجِيلُ، وهو جَوْزُ الهِنْدِ، حكاه أَبو حنيفة، وقال: أَحسبه معرّباً (* قوله «أَحسبه معرباً» بهامش شرح القاموس انه معرب وانه بفتح النون اهـ. وفي القاموس الرانج، بكسر النون: تمر أَملس كالتعضوض، واحدته بهاء، والجوز الهندي.).
رنح: التَّرَنُّحُ: تَمَزُّزُ الشراب؛ عن أَبي حنيفة. ورَنَّحَ الرجلُ وغيره وتَرَنَّح: تمايل من السُّكْرِ وغيره. وتَرَنَّح إِذا مال واستدار؛ قال امرؤ القيس يصف كلب صيد طعنه الثور الوحشي بقرنه، فظل الكلب يستدير كما يستدير الحمار الذي قد دخلت النُّعَرة في أَنفه، والنُّعَرُ ذباب أَزرق يَتَتَبَّع الحُمُر ويَلْسَعُها، والغَيْطَلُ شجر، الواحدة غَيْطَلة (* قوله «ويلسعها والغيطل إلخ» هكذا في الأصل بهذا الترتيب.): فَظَلَّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ، كما يَسْتَدِيرُ الحِمارُ النَّعِرْ وقيل: رُنِّح به إِذا دِيرَ به كالمَغْشِيِّ عليه. وفي حديث الأَسود بن يزيد: أَنه كان يصوم في اليوم الشديد الحَرِّ الذي إِن الجَمَل الأَحمر ليُرَنَّح فيه من شدّة الحر أَي يُدارُ به ويختلِط؛ يقال: رُنِّح فلانٌ تَرْنِيحاً إِذا اعتراه وَهْنٌ في عظامه من ضَرْب أَو فَزَع أَو سُكْر؛ ومنه قولهم: رَنَّحه الشرابُ، ومَن رواه يُرِيح، بالياء، أَراد يَهْلِك مِن أَراحَ الرجلُ إِذا مات، وسيأْتي ذكره؛ ومنه حديث يزيد الرَّقاشِيِّ: المريضُ يُرَنَّحُ والعَرَق من جبينه يَتَرَشَّحُ. ورُنِّحَ على فلان تَرْنِيحاً، ورُنِّحَ فلان على ما لم يُسَمَّ فاعله إِذا غُشِيَ عليه واعتراه وَهْنٌ في عظامه وضَعْفٌ في جسده عند ضرب أَو فزع، حتى يَغْشاه كالمَيْدِ، وتمايل فهو مُرَنَّحٌ، وقد يكون ذلك من هَمٍّ وحُزْنٍ؛ قال: تَرَى الجَلْدَ مغموراً يَمِيدُ مُرَنَّحاً، كأَنَّ به سُكْراً، وإِن كان صاحِيا وقال الطِّرِمَّاحُ: وناصِرُكَ الأَدْنَى عليه ظَعِينةٌ تَمِيدُ، إِذا اسْتَعْبَرْتَ، مَيْدَ المُرَنَّحِ وقوله: وقد أَبِيتُ جائعاً مُرَنَّحا هو من هذا. الأَزهري: والمَرْنَحَة صدرُ السفينة. قال: والدَّوطِيرَة كَوْثَلُها، والقَبُّ رأْسُ الدَّقَل، والقَرِيَّةُ خشبة مُرَبَّعَةٌ على رأْس القَبِّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الحرث: أَنه كان إِذا نظر إِلى مالك ابن أَنس قال: أَعوذ بالله من شَرِّ ما تَرَنَّح له أَي تحرَّك له وَطَلَبه. والمُرْنَحُ: ضرب (* قوله «والمرنح ضرب إلخ» كذا ضبط بالأصل، بضم الميم وسكون الراء وفتح النون مخففة. ويؤيده قوله: وهو اسم، ونظيره المخدع، إذ المخدع بهذا الضبط، اسم للخزانة. وضبط المجد المرنح كمعظم، وبهامش شارحه المرنح كمعظم كما في منتهى الأرب والأوقيانوس.) من العُود من أَجوده يُسْتَجْمَرُ به، وهو اسم ونظيره المُخْدَعُ.
رنخ: رَنَّخَ الرجلَ: ذَلَّله.
رند: الرَّنْد: الآس؛ وقيل: هو العود الذي يُتبخر به، وقيل: هو شجر من أَشجار البادية وهو طيب الرائحة يستاك به، وليس بالكبير، وله حب يسمى الغارَ، واحدته رَنْدَة؛ وأَنشد الجوهري: ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتِّرا قال أَبو عبيد: ربما سموا عود الطيب الذي يتبخر به رنداً، وأَنكر أَن يكون الرند الآس. وروي عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال: الرند الآس عند جماعة أَهل اللغة إِلا أَبا عمرو الشيباني وابن الأَعرابي، فإِنهما قالا: الرند الحَنْوَة وهو طيب الرائحة. قال الأَزهري: والرَّند عند أَهل البحرين شبه جوالَِق واسع الأَسفل مخروط الأَعلى، يُسَفُّ من خوص النخل، ثم يُخَيَّط ويضرب بالشُّرُط المفتولة من الليف حتى يَتَمَتَّن، فيقوم قائماً ويُعَرَّى بعُرىً وثيقة ينقل فيه الرطب أَيام الخِراف، يحمل منه رندان على الجمل القَويّ، قال: ورأَيت هَجَريّاً يقول له النَّرْد، وكأَنه مقلوب، ويقال له القَرْنة أَيضاً. والرِّيْوَندُ (* قوله «والريوند» في القاموس والروند كسجل، يعني بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفاً، فيقولون راوند.) الصيني: دواء بارد جيد للكبد، وليس بعربي محض.
رنز: الرُّنْزُ، بالضم: لغة في الأُرْزِ، وقد يكون من باب إِنْجاصٍ وإِجَّاصٍ، وهي لعبدِ القيسِ، والأَصل فيها رُزٌّ فكرهوا التشديد فأَبدلوا من الزاي الأُولى نوناً، كما قالوا إِنْجاصٌ في إِجَّاص.
رنع: رَنَعَ الزرْعُ: احتبس عنه الماء فضمَر. ورَنَع الرَّجل برأْسه إِذا سُئل فحرّكه يقول: لا. ويقال: للدابّة إِذا طرَدَت الذُّبابَ برأْسها: رَنَعَت؛ وأَنشد شمر لمَصادِ بن زهير: سَما، بالرَّانِعاتِ مِنَ المطايا، قَوِيٌّ لا يَضِلُّ ولا يَجُورُ والمَرْنَعةُ: القِطعة من الصَّيد أَو الطعام أَو الشراب. والمَرْنَعةُ والمَرْغَدة: الرَّوْضةُ. ويقال: فلان رانِعُ اللَّونِ، وقد رَنَعَ لونُه يَرْنَع رنُوعاً. إِذا تغيَّر وذَبُلَ. قال الفراء: كانت لنا البارحةَ مَرْنَعةٌ، وهي الأَصوات واللَّعِبُ.
رنف: الرَّانِفةُ: جُلَيدة طرَف الأَرْنَبة وطَرَفُ غُرْضُوفِ الأُذن، وقيل: ما لان عن شدّة الغُرْضُوف. والرَّانِفةُ: أَسْفلُ الأَلْية، وقيل: هي مُنْتَهى أَطْرافِ الأَلْيَتَيْنِ مما يلي الفخذين، وقيل: الرَّانِفةُ ناحِيةُ الأَلية؛ وأَنشد أَبو عبيدة: مَتى ما نَلْتَقي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ رَوانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا (* قوله «نلتقي» كذا بالأصل وشرح القاموس، والمشهور تلقني.) وقال الليث: الرانِفُ ما اسْتَرْخى من الأَلْية للإنسان، وأَلْيَةٌ رانفٌ. وفي الصحاح: الرانفةُ أَسفلُ الأَلية وطرَفُها الذي يلي الأَرض من الإنسان إذا كان قائماً. وفي حديث عبد الملك: أَن رجلاً قال له خرجت فيَّ قُرْحةٌ، فقال له: في أَي موضع من جسَدك؟ فقال: بين الرَّانفةِ والصَّفْنِ، فأَعجبني حسن ما كنى؛ الرَّانِفةُ: ما سال من الأَلْيةِ على الفخذين، والصَّفْنُ: جلدة الخصية. ورانِفُ كلِّ شيء: ناحِيَتُه. والرَّانِفةُ: أَسفل اليد. وأَرْنَفَ البعيرُ إرْنافاً إذا سار فحرَّك رأْسه فتقدمت هامَتُه. الجوهري: أَرْنَفَتِ الناقةُ بأُذُنَيْها إذا أَرْخَتْهما من الإعْياء. وفي الحديث: كان إذا نزل عليه، صلى اللّه عليه وسلم، الوَحْيُ وهو على القَصْواء تَذْرِفُ عيناها وتُرْنِفُ بأُذنيها من ثِقَلِ الوحي. والرَّنْفُ: بَهْرامَجُ البَرِّ، وقد تقدّمت تَحْلِيةُ البهرامج؛ قال أَبو حنيفة: الرَّنْفُ من شجر الجبال ينضم ورَقُه إلى قُضْبانه إذا جاء الليل ويَنْتَشِرُ بالنهار.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت