فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 693

على كتفيه مثل الجمع حولها خيلان كأنها ثآليل، فرجعت حتى استقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال: «ولك» ،

= جبريل حين شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم فإنه أتي به من الجنة، وطبع به حينئذ، فظهر خاتم النبوة الذي هو قطعة لحم.

قوله: (على كتفيه) ورد في أكثر الروايات بالتثنية، وورد في بعضها بالإفراد. والمراد من كونه على كتفيه: أنه بينهما، كما في أكثر الروايات.

قوله: (مثل الجمع) بضم الجيم، وضبطه القاري: بكسرها أيضا أي: مثل جمع الكف، وهو: هيئته بعد جمع الأصابع. ويفهم من ذلك: أن فيه خطوطا كما في الأصابع المجموعة.

قوله: (حولها خيلان) أي: حول الخاتم فقط، تضرب إلى السواد، تسمى شامات. فالضمير راجع للخاتم. وأنثه باعتبار كونه علامة النبوة، أو باعتبار کونه قطعة لحم. والخيلان - بكسر الخاء المعجمة: جمع خال، وهو نقطة تضرب إلى السواد تسمى شامة.

وقوله: (كأنها ثآليل) أي: كأن تلك الخيلان ثآليل بمثلثة بالهمزة والمد کمصابيح، وهو جمع ثؤلول كعصفور، وهو: خراج صغير نحو الحمصة يظهر على الجسد، له نتوء واستدارة. وفي بعض النسخ: الثآليل، معرفا.

قوله: (فرجعت حتى استقبلته) أي: فرجعت من خلفه، ودرت حتى استقبلته.

قوله: (فقلت: غفر الله لك يا رسول الله) أي: شكرا للنعمة التي صنعها النبي صلى الله عليه وسلم معه. وهذا الكلام إنشاء وقع في صورة الخبر للمبالغة والتفاؤل.

قوله: (فقال: ولك) أي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وغفر لك، حيث استغفرت لي. فهو من مقابلة الإحسان بالإحسان امتثالا لقوله تعالى: وإذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت