فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 693

من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة.

26 -حدثنا أحمد بن منيع،

= رأيت منه ولا رأى مني» فقول العصام: وفيه جواز نظر الرجل إلى عورة المرأة، وعكسه: فيه نظر.

وقوله: (من إناء واحد) قيل: إن ذلك الإناء كان يسع ثلاثة أصع،

لكنه لم يثبت.

قوله: (وكان له شعر فوق الجمة) بضم الجيم وتشديد الميم، كما مر.

وقوله: (ودون الوفرة) بفتح الواو وسكون الفاء. وما في رواية المصنف مخالف لما في رواية أبي داود، فإنه قال: فوق الوفرة ودون الجمة. وجمع: بأن «فوق» و «دون» تارة يكونان بالنسبة إلى محل وصول الشعر، وتارة يكونان بالنسبة إلى الكثرة والقلة. فرواية المصنف محمولة على أن شعره صلى الله عليه وسلم كان فوق الجمة ودون الوفرة، بالنسبة إلى المحل. فهو باعتبار المحل: أعلى من الجمة، وأنزل من الوفرة. ورواية أبي داود محمولة على أن شعره صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة، بالنسبة إلى الكثرة، فهو باعتبار الكثرة: أكبر من الوفرة، وأقل من الجمة. فلا تعارض بين الروايتين.

قال الحافظ ابن حجر: هو جمع جيد لولا أن مخرج الحديث متحد. وأجاب بعض الشراح بأن مآل الروايتين على هذا التقدير: معنى واحد، ولا يقدح فيه اتحاد المخرج. اه.

ولا يخفى أن كلا من الروايتين يقتضي بظاهره: أن شعره صلى الله عليه وسلم كان متوسطا بين الجمنة والوفرة، وقد سبق ما يقتضي أنه كان جمة، ولعل ذلك باعتبار بعض الأحوال كما علم مما تقدم.

2? - قوله: (أحمد بن منيع) أي: أبو جعفر البغوي. نزيل بغداد، الأصم، الحافظ، صاحب المسند. خرج له الستة، وروى عنه الجماعة، ومنيع: كبديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت