فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 693

شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يكن بالجعد ولا بالبسط، كان يبلغ شعره شحمة أذنيه.

28 -حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،

قوله: (كان يبلغ شعره شحمة أذنيه) يعني أن معظمه كان عند شحمة أذنيه فلا ينافي أن ما استرسل منه يصل إلى المنكبين. وفي الرواية المتقدمة: «يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره» وقد تقدم الكلام عليها.

28 -قوله: (محمد بن يحيى بن أبي عمر) أي: المكي الحافظ. كان إمام زمانه. خرج له مسلم و المصنف، والنسائي، وابن ماجه. وقال أبو حاتم: كان فيه غفلة، وكل ما ذكر في الشمائل ابن أبي عمر: فالمراد به محمد بن يحيي.

وقوله: (سفيان) بتثليث سينه.

وقوله: (ابن عيينة) أي: أبو محمد أحد الأعلام الكبار. سمع من سبعين من التابعين، قال الشافعي: لولا مالك وسفيان، لذهب علم الحجاز. خرج له الجماعة. وعيينة: تصغير عين.

وقوله: (عن ابن أبي نجيح) بنون مفتوحة فجيم فمثناة تحتية فمهملة، واسمه: يسار، وهو مولى الأخنس بن شريق. وثقه أحمد، وغيره، وهو من الأئمة الثقات. وقال البخاري: يتهم بالاعتزال، كما في الميزان وغيره. فقول العصام: ولم يترجمه أحد: قصور.

وقوله: (عن مجاهد) أي: ابن جبر، أو جبير بالتصغير، والأول أشهر وأكثر. أحد الأثبات الأعلام، أجمعوا على أمانته، ولم يلتفتوا إلى ذكر ابن حبان له في الضعفاء [1] . خرج له الستة. مات بمكة وهو ساجد.

(1) إن كان كتاب الضعفاء» هو هو كتاب «المجروحين» : فليس فيه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت