فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 693

مليتين كانتا بزغفران، وقد نفضته. وفي الحديث قصة طويلة (1) .

= الأب، وهما يرويان عن قيلة بنت مخرمة، وهي جدة أبيهما لأنها أم أمه، وهذا الاعتراض لا محيد عنه، وإن تعرض بعض الشراح لرده. فقد صرح جهابذة الأثر: بأن خيبة وصفية بنتا غليبة، وأن قيلة جده أبيهما. وقد ذكره المؤلف في «جامعه» على الصواب.

قوله: (وعليه أسمال مليتين) أي: والحال أن عليه أسمال مليتين. والأسمال: جمع سمل، كأسباب وسبب، وهو الثوب الخلق. والمراد بالجمع، ما فوق الواحد فيصدق بالاثنين، وهو المتعين هنا، لأن إضافته إلى المليتين للبيان. والمليتان: تثنية ملية - بضم الميم، وفتح اللام، وتشديد الياء المفتوحة - وهي تصغير ملاءة - بضم الميم، والمد، لكن بعد حذف الألف. والملاءة - كما في القاموس»: كل ثوب لم يضم بعضه إلى بعض بخيط، بل كله نسج واحد.

قوله: (كانتا بزعفران) أي: كانت الملتان مصبوغتين بزعفران.

قوله: (وقد نفضته) أي: وقد نفضت الأسمال الزعفران، ولم يبق منه إلا الأثر القليل. وفي نسخ «وقد نفضتا» إما بالبناء للفاعل أو للمفعول، والضمير حينئذ للمليتين، فلبسه صلى الله عليه وسلم لهاتين المليتين لا ينافي نهيه عن لبس المزعفر، لأن النهي محمول على ما إذا بقي لون الزعفران براقة، بخلاف ما إذا نفض وزال عن الثوب، ولم يبق منه إلا الأثر اليسير، فليس هذا منهيا عنه.

قوله: (وفي الحديث قصة طويلة) وهي: أن رجلا جاء فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله، وعليه أسمال مليتين، قد كانتا بزعفران، فنفضتا، وبيده عسيب نخل، فقعد صلى الله عليه وسلم القرفصاء، فلما رأته على تلك الهيئة، أرعدث من الفرق - أي: الخوف -

(1) هي بتمامها في طبقات ابن سعد 317: 1 - 320

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت