فهرس الكتاب
67 -حدثنا قتيبة بن يزيد، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبيد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليم بالبياض من الثياب، ليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم» . .
: فقال جليسه: يا رسول الله، أرعدت المسكينة! فنظر إلي، فقال: «عليك السكينة» ، فذهب عني ما أجد من الرعب. وفي رواية: فقال ولم ينظر إلي، وأنا عند ظهره: «يا مسكينة، عليك السكينة» ، فلما قاله أذهب الله ما كان دخل علي من الفرق. أي: الخوف.
67 -قوله: (ابن خثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة. وقوله: (ابن جبير) بالتصغير.
قوله: (عليكم بالبياض) أي: الزموالبس الأبيض. فعليكم: اسم فعل بمعنى: الزموا. والمراد من البياض: الأبيض. بولغ فيه كأنه عين البياض، على حد: زيد عدل، كما يرشد لذلك بيانه بقوله: (من الثياب) .
قوله: (ليلبسها أحياؤكم) - بلام الأمر وفتح الموحدة - فيسن لبسها، ويحسن إيثارها في المحافل: كشهود الجمعة، وحضور المسجد، والمجالس التي فيها مظنة لقاء الملائكة، كمجالس القراءة والذكر. وإنما فضل لبس الأغلى قيمة يوم العيد، وإن لم يكن أبيض: لأن القصد يومئذ إظهار الزينة، وإشهار النعمة، وهما بالأرفع أنسب.
قوله: (وكفنوا فيها موتاكم) أي: لمواجهة الميت للملائكة. وقد تقدم: أنها تطلب لمظنة لقاء الملائكة.
وقوله: (فإنها من خير ثيابکم) وفي نسخ: «من خيار ثيابکم» وهذا بيان لفضل البياض من الثياب، ويليها الأخضر، ثم الأصفر.
واعلم أن وجه إدخال هذا الحديث، وكذا الحديث الذي بعده في باب =