فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 693

81 -حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمشي أحدكم في تعل واحدة،

81 -قوله: (عن أبي الزناد) اسمه: عبد الله بن ذكوان - بفتح الذال المعجمة - تابع صغير.

وقوله: (عن الأعرج) اسمه: عبد الرحمن بن هرمز، ثقة،، عالم، خرج له الستة.

قوله: (لا يمشين أحدكم في نعل واحدة) وفي رواية: «لا يمش» بحذف الياء، وفي رواية: «لا يمشي بثبوت الياء من غير نون، وعلى هذه الرواية: فهو نفي صورة، ونهي معنى، بدليل الروايتين الأوليين. فيكره ذلك من غير عذر، لما فيه من المثلة، وعدم الوقار، وأمن العثار، وتمييز إحدى جارحتيه عن الأخرى، واختلال المشي، وإيقاع غيره في الإثم لاستهزائه به، ولأنه مشية الشيطان، كما قاله ابن العربي.

والمداس والتاسومة والخف كالنعل، وألحق ابن قتيبة بذلك: إخراج إحدى يديه من أحد كميه، وإلقاء الرداء على أحد منكبيه، ونظر فيه بعض الشراح: بأنهما من دأب أهل الشطارة، فلا وجه لكراهتهما، والكلام في غير الصلاة، وإلا: فذا مكروه فيها، وفيمن لاتختل مروءته بذلك، وإلا فلا نزاع في الكراهة.

والنهي يشمل - كما قاله العصام - ما إذا لبس نعلا واحدة ومشى في خف واحدة، ورده بعض الشراح: بأن من العلل السابقة تمييز إحدى جارحتيه عن الأخرى، وما فيه من المثلة، وغير ذلك، وكل ذلك يقتضي عدم الكراهة. ويقال عليه: ومن العلل السابقة مخالفة الوقار، وخوف العثار، وغير ذلك، وذلك كله يقتضي الإلحاق، والحكم يبقى ما بقيت علته.

ومحل النهي عن المشي في نعل واحدة، عند الاستدامة، أما لو انقطع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت