فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 693

لينعلهما جميعا، أو ليحفهما جميعا».

82 -حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، نحوَهُ.

= نعله فمشي خطوة أو خطوتين، فإنه ليس بقبيح ولا منكر، وقد عهد في الشرع، اغتفار القليل دون الكثير، وخرج بالمشي الوقوف، أو القعود، فإنه لا يكره، وذهب بعضهم: إلى الكراهة، نظرا للتعليل بطلب العدل بين الجوارح.

قوله: (لينعلهما جميعا) أي: لينعل القدمين معا، وإن لم يتقدم للقدمين ذكر، اكتفاء بدلالة السياق، على حد قوله تعالى: (وحتى توارت بالحجاب) . وينعلهما: ضبطه النووي: بضم أوله من أنعل، وتعقبه العراقي بأن أهل اللغة قالوا: نعل بفتح العين وتكسر، لكن قال أهل اللغة أيضا: يقال أنعل رجله: ألبسها نعلا، وحينئذ فيجوز كل من الضم والفتح.

وقوله: (أو ليحفهما جميعا) وفي رواية «أو ليخلعهما» بدل: «أو ليحفهما» أي: أو ليخلع نعليهما معا. قال القاري: ويحفهما ضبط في أصل سماعنا بضم الياء، وكسر الفاء من الإحفاء، وهو: الإعراء عن نحو النعل، وقال الحنفي: وروي بفتح الياء من حفي يحفي، کرضي يرضي، والأول أظهر معنى، لأن حفي ليس بمتعدّ.

ووجه إيراد هذا الحديث والذي بعده في الباب: الإشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم لم يمش هذه المشية المنهي عنها أصلا.

82 -قوله: (عن أبي الزناد) أسقط هنا الأعرج، فهذا الحديث مرسل لإسقاط الأعرج وأبي هريرة منه بالنظر لإسقاط الصحابي [1] .

(1) بل المراد: نحو ما تقدم، إلى آخر الحديث بسنده و متنه السابقين، فلا إرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت