فهرس الكتاب
ونَهى أن ينقش أحد عليه , وهو الذي سقط من مُعَيقيب في بئر أريس.
102 -حدثنا قتيبة بن سعيد , حدثنا حاتم بن إسماعيل , عن
قوله (ونهى أن ينقش أحد عليه) أي: مثل نقشه وهو"محمد رسول الله"كما يدل له رواية البخاري: عن أنس: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة , ونقش فيه"محمد رسول الله"وقال:"إني اتخذت خاتما من ورِق ونقشت فيه: محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشه"والحكمة في النهي عن ذلك: أنه لو نَقش غيره مثلَه , لأدّى إلى الإلباس والفساد , وما رُوي من أن معاذا نقش خاتمه: محمد رسول الله , وأقره المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو غير ثابت , وبفرض ثبوته , فهو قبل النهي. ويظهر كما قاله ابن جماعة والزين العراقي: أن النهي خاص بحياته عليه الصلاة والسلام أخذا من العلة.
قوله (وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس) وقيل: سقط من عثمان , ويحتمل أنه طلبه من معيقيب ليختم به شيئا , واستمر في يده , وهو متفكر في شيء يعبث به , ثم دفعه في تفكره إلى معيقيب , فاشتغل بأخذه , فسقط , فنسب سقوطه لكل منهما , ومعيقيب: بضم الميم , وفتح العين المهملة , وسكون التحتية , في آخره باء موحدة: تصغير معقاب , كمفضال. أسلم قديما , وشهد بدرا , وهاجر إلى الحبشة , وكان يلي خاتم المصطفى صلى الله عليه وسلم , وكان به علة من جذام , وكان بأنس طرفٌ من برَص , قال بعض الحفاظ: ولا يُعرف في الصحابة من أصيب بذلك غيرهما.
102 -قوله: (عن أبيه) أي محمد الباقر , وهو لم يرَ سيدنا الحسن أصلا , فهذا الأثر مرسل بالنسبة إلى سيدنا الحسن , أما بالنسبة لسيدنا الحسين , فيمكن كونه رآه في يساره , فإنه كان له يوم الطُّفِّ أربع سنين , فلا يكون الأثر مرسلا بالنسبة إليه , ويحتمل أنه سمع من أبيه زين العابدين أنه رآه كذلك , فيكون مرسلا بالنسبة إليهما.