فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 693

بالجَعْد القَطَِطِ، ولا بالسبط، بعثه الله تعالى على رأس أربعين

: تنبيه: قال أئمتنا: يكفر من قال: كان النبي أسود لأن وصفه بغير

صفته في قوة نفيه، فيكون تكذيبة به، ومنه يؤخذ: أن كل صفة عُلم ثبوتها له بالتواتر كان نفيها كفرًا للعلة المذكورة، وقول بعضهم: لا بد في الكفر من أن يصفه بصفة تشعر بنقصه كالسواد هنا لأنه لون مفضول: فيه نظر، لأن العلة ليست هي النقص، بل ما ذكر، فالوجه أنه لا فرق اه ابن حجر.

قوله: (ولا بالجعد) الخ هذا وصف له من حيث شعره، والجعد: بفتح فسكون، والقطط: بفتحتين على الأشهر وبفتح فكسر، وفي

المصباح»: جعد الشعر - بضم العين وكسرها - جعودة، إذا كان فيه التواء وانقباض، وفيه: شعر قطط شديد الجعودة، وفي التهذيب: القطط شعر الزنج، وقط الشعر يقط: من باب رد، وفي لغة: قطط من باب تعب.

وقوله: (ولا بالسبط) بفتح فكسر أو بفتحتين أو بفتح فسكون، وفي التهذيب»: سبط الشعر نبطة من باب توب فهو سبط، إذا كان مسترسلان وسط سُبوطة فهو سبط كسهل سهولة فهو سهل، والمراد: أن شعره صلى الله عليه وسلم ليس نهاية في الجعودة ولا في السبوطة، بل كان وسطًا بينهما، وخير الأمور أوساطها، قال الزمخشري: الغالب على العرب جعودة الشعر، وعلى العجم سبوطته، وقد أحسن الله لرسوله الشمائل، وجمع فيه ما تفرق في غيره من الفضائل، ويؤيد ذلك ما صح عن أنس رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم كان شعره بين شعرين لا رجل سبط، ولا جعد قطط، ولا ينافي ذلك رواية: (كان رجلا» لأن الرجولة أمر نسبي، فحيث أثبتت أريد بها الأمر الوسط، وحيث نفين أريد بها السبوطة. اه ملخصًا عن المناوي وابن حجر، وشرح الجمل.

قوله: (بعثه الله تعالي) أي: أرسله بالأحكام وشريعة الإسلام. وقوله: على رأس أربعين) أي: من مولده، وجعل «على» بمعنى «في» ، أولى من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت