فهرس الكتاب
وهو أبو داود سليمان بن معبد المروزي السنجي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي، نحوه، ولم يذكر فيه: عن عمر.
140 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة عن أنس
وقوله: (ابن معبد) بفتح فسكون.
وقوله: (السنجي) ذكره أولا وثانية إشارة إلى أنه قد يقع في كلام المحدثين ذكر نسبه فقط، وقد يقع في كلامهم ذکر کنيته واسمه ونسبه ونسبته إلى مكانه. قوله: (ولم يذكر فيه: عن عمر) أي: فقد أرسله في هذا الطريق.
140 -قوله: (كان النبي يعجبه الدباء) أي: يوقعه في التعجب: وهو انفعال النفس لزيادة وصف في المتعجب منه. والمراد بالتعجب هنا: الاستحسان والإخبار عن رضاه به. والدباء - بضم الدال وتشديد الموحدة وبالمد على الأشهر - القرع، وهو شجر اليقطين المذكور في القرآن. قال تعالى: (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين، لكن اليقطين أعم فإنه في اللغة: كل شجرة لا تقوم على ساق كالبطيخ والقثاء والخيار. فإن قيل: ما لا يقوم على ساق يسمى نجا لا شجرة - كما قاله أهل اللغة - فكيف قال تعالى: شجرة من يقطين؟ أجيب: بأن محل تخصيص الشجر بما له ساق عند الإطلاق، وأما عند التقيد كما في الآية: فلا يختص به.
وسبب كون النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الدباء: ما فيه من زيادة العقل، والرطوبة، وكونه سريع الانحدار، وكونه ينفع المحرور، ويلائم المبرود، ويقطع العطش، ويذهب الصداع الحار إذا شرب، أو غسل به الرأس، إلى غير ذلك.