فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 693

وهو أبو داود سليمان بن معبد المروزي السنجي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي، نحوه، ولم يذكر فيه: عن عمر.

140 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة عن أنس

وقوله: (ابن معبد) بفتح فسكون.

وقوله: (السنجي) ذكره أولا وثانية إشارة إلى أنه قد يقع في كلام المحدثين ذكر نسبه فقط، وقد يقع في كلامهم ذکر کنيته واسمه ونسبه ونسبته إلى مكانه. قوله: (ولم يذكر فيه: عن عمر) أي: فقد أرسله في هذا الطريق.

140 -قوله: (كان النبي يعجبه الدباء) أي: يوقعه في التعجب: وهو انفعال النفس لزيادة وصف في المتعجب منه. والمراد بالتعجب هنا: الاستحسان والإخبار عن رضاه به. والدباء - بضم الدال وتشديد الموحدة وبالمد على الأشهر - القرع، وهو شجر اليقطين المذكور في القرآن. قال تعالى: (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين، لكن اليقطين أعم فإنه في اللغة: كل شجرة لا تقوم على ساق كالبطيخ والقثاء والخيار. فإن قيل: ما لا يقوم على ساق يسمى نجا لا شجرة - كما قاله أهل اللغة - فكيف قال تعالى: شجرة من يقطين؟ أجيب: بأن محل تخصيص الشجر بما له ساق عند الإطلاق، وأما عند التقيد كما في الآية: فلا يختص به.

وسبب كون النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الدباء: ما فيه من زيادة العقل، والرطوبة، وكونه سريع الانحدار، وكونه ينفع المحرور، ويلائم المبرود، ويقطع العطش، ويذهب الصداع الحار إذا شرب، أو غسل به الرأس، إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت