فهرس الكتاب
هذا؟ قال: «نكثر به طعامنا» .
قال أبو عيسى: وجابر هذا: هو جابر بن طارق، ويقال: ابن أبي طارق، وهو رجل من أصحاب رسول الله، ولا تعرف له إلا هذا الحديث الواحد،
= وعلى كل: فهو بضم الباء، وفتح القاف، مع تشديد الطاء، من التقطيع: وهو جعل الشيء قطعا.
وقوله: (فقلت: ما هذا؟) أي: ما فائدة هذا التقطيع؟ فليس المراد السؤال عن حقيقته.
وقوله: (قال: تكثر به طعامنا) أي: نجعله كثيرا به. وهو بنون مضمومة، وكاف مفتوحة، ومثلثة مشددة مكسورة، من التكثير. ويجوز أن يكون بسكون الكاف، وتخفيف المثلثة، من الإكثار. لكن الأصول على الأول. وهذا يدل على أن الاعتناء بأمر الطبخ: لا ينافي الزهد والتوكل، بل يلائم الاقتصاد في المعيشة المؤدي إلى القناعة.
قوله: (قال أبو عيسى: وجابر هذا) الخ، لما كان جابر عند الإطلاق ينصرف عند المحدثين إلى جابر بن عبد الله، لكونه هو المشهور من الصحابة رضي الله عنهم بكثرة الرواية، وليس مرادة هنا: احتاج المصنف إلى بيان المراد هنا.
وقوله: (هو جابر بن طارق ويقال: ابن أبي طارق) أي: تارة ينسب إلى أبيه: وهو طارق، وتارة ينسب إلى جده وهو أبو طارق، كما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة. وقد غفل عن هذا العصام حيث قال: إما إشارة إلى الخلاف في أن أباه طارق، أو بيان لكنيته.
وقوله: (ولا نعرف له إلا هذا الحديث الواحد) روي معلوما، على صيغة المتكلم مع غيره، وروي مجهولا، على صيغة المذكر الغائب. فعلى =