فهرس الكتاب
فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.
143 -حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي وسلمة بن شبيب ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي صلى عليه وسلم يحب الحلواء والعسل.
= بفتح القاف في الأشهر: إناء يشبع العشرة. ومن اللطافات: لا تكسر القصعة، ولا تفتح الخزانة. وأما الصحفة: فهي التي تشبع الخمسة. ولا ينافي كونه صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء ما سيأتي من قوله «كل مما يليك» لأن علة ذلك الإضرار بالغير، والغير لا يتضرر بتتبعه صلى الله عليه وسلم بل يتبرك به. هذا هو المعول عليه في دفع التنافي.
وقوله: (فلم أزل أحب الدباء من يومئذ) أي: من يوم إذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبعه، فيسن محبة الدباء، لمحبته صلى الله عليه وسلم له إذ من صريح الإيمان: محبةما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحبه. وفي هذا الحديث: سن الإجابة إلى الطعام ولو كان قليلا، وجواز أكل الشريف طعام من دونه من محترف وغيره، وإجابة دعوته، ومؤاكلة الخادم، وبيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع، واللطف بأصحابه.
143 -قوله: (الدورقي) بفتح الدال، وسكون الواو، وفتح الراء المهملة، بعدها قاف، ثم ياء نسبة. وقد اختلف، فقيل: إنه منسوب إلى بلد بفارس يقال لها: الدورق، وقيل إلى لبس القلانس الدورقية، كما أفاده اللقاني.
وقوله: (أبو أسامة) اشتهر بكنيته، واسمه حماد بن أسامة.
قوله: (يحب الحلواء) بالمد والقصر كما في القاموس»، وهي: كل ما فيه حلاوة.
فقوله (والعسل) عطف خاص على عام. وقيل: تختص الحلواء بما =