فهرس الكتاب
قال: ضفت مع رسول الله؟ ذات ليلة فأتي بجنب مشوي ثم أخذ الشفرة، فجعل يحز، فحز لي بها منه. قال: فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة، فقال: «ماله؟ تربت يداه» . قال: وكان شاربه قد
قوله: (قال: ضفت مع رسول الله؟ ذات ليلة) أي: نزلت معه صلىلله عليه وسلم ضيفين على إنسان في ليلة من الليالي. فليس المراد جعلته ضيفا لي حال كوني معه، خلافا لمن زعمه. وقد وقعت هذه الضيافة - كما أفاده القاضي إسماعيل - في بيت ضباعة بنت الزبير.
وقوله: (ثم أخذ الشفرة) بفتح الشين المعجمة، وسكون الفاء: وهي السكين العظيم.
وقوله: (فجعل يحز) - بضم الحاء، من باب رد - من الحز - بحاء مهملة. وهو القطع. أي: فشرع يقطع.
وقوله: (فحز لي بها منه) ، أي: فقطع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأجلي بالشفرة من ذلك الجنب المشوي. ولا يشكل على ذلك خبر: (لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإنه من وضع الأعاجم، وانهشوه فإنه أهنأ، وأمرأ) لقول أبي داود: ليس بالقوي. وعلى التنزل: فالنهي وارد في غير المشوي، أو محمول على ما إذا اتخذه عادة. ويمكن أن يقال: النهش محمول على النضيج، والحز على غيره. وبذلك عبر البيهقي فقال: النهي عن قطع اللحم بالسكين في لحم تکامل نضجه.
قوله: (قال: فجاء بلال يؤذنه بالصلاة) أي: قال المغيرة: فجاء بلال المؤذن - وهو أبو عبد الرحمن - يؤذنه - بسكون الهمزة، وقد تبدل واوا - أي: يعلمه بالصلاة.
وقوله: (فألقى الشفرة) أي: رماها. وقوله: (فقال: ماله؟ تربت يداه) أي: أي شيء ثبت له يبعثه على =