فهرس الكتاب
147 -حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم، فرفع إليه الذراع- وكانت تعجبه - فنهس منها.
148 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، عن زهير - يعني ابن محمد -
147 -قوله: (ابن الفضيل) بالتصغير. وقوله: (عن أبي حيان) بفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية. وقوله: (التيمي) أي: تيم الرباب. وقوله: (عن أبي زرعة) بوزن بردة.
قوله: (قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم، فرفع إليه الذراع) أي: قال أبو هريرة: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم - بصيغة المبني للمجهول - فرفع إليه الذراع. والمراد به هنا ما فوق الكراع - بضم الكاف - الذي هو مستدق الساق.
وقوله: (وكانت تعجبه) أي: لأنها أحسن نضجا، وأعظم لينا، وأبعد عن مواضع الأذى، مع زيادة لذتها، وحلاوة مذاقها.
وقوله: (فنهس منها) أي: تناوله بأطراف أسنانه. وهو بالمهملة أو المعجمة: بمعنى. وقيل: هو بالمهملة: ما ذكر، وبالمعجمة: تناوله بجميع الأسنان. وهذا أولى وأحب من القطع بالسكين، حيث كان اللحم نضيجا، كما سبق. ويؤخذ من هذا: منع الأكل بالشره، فإنه صلى الله عليه وسلم مع محبته للذراع نهش منها، ولم يأكلها بتمامها، كما يدل عليه حرف التبعيض.
148 -قوله: (عن زهير) بالتصغير.
وقوله: (يعني ابن محمد) احتراز عن غيره، لأن زهيرا في الرواية جماعة. ولم يقل عن زهير بن محمد، رعاية لحق أمانة شيخه، وأداء له =