فهرس الكتاب
عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن ابن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الذراع. قال: وسم في الذراع.
=كما سمعه. وقوله: (عن أبي إسحاق) أي: السبيعي. وقوله: (عن سعيد) وفي نسخة: «سعد» بسكون العين). وقوله: (ابن عياض) بوزن کتاب.
وقوله: (عن ابن مسعود) أي: عبد الله بن مسعود، من السابقين البدريين، شهد سائر المشاهد، وهو صاحب النعل، والوسادة. قال في «الكاشف» : ژوي أنه خلف تسعين ألف دينار سوى الرقيق والماشية.
قوله: (يعجبه الذراع) وفي رواية: «الكتف بدل الذراع. ومما كان يحبه أيضا الرقبة، لأنها أبعد من الأذى فهي كالذراع. وورد في خبر رواه الطبراني وغيره: عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يكره من الشاة سبعة: المرارة، والمثانة، والحياء، والذكر، والأنثيين، والغدة، والدم. وورد بسند ضعيف: أنه كان يكره الكليتين، لمكانهما من البول.
قوله: (وسم في الذراع) أي: جعل له فيه سم قاتل لوقته. وكان ذلك في فتح خيبر، فأكل منه لقمة، فأخبره الذراع، أو جبريل - على الخلاف المشهور - وجمع: بأن الذراع أخبرته أولا، ثم أخبره جبريل بذلك تصديقا لها، فتركه ولم يضره الشه. ففي ذلك ما أظهره الله من معجزاته صلى الله عليه وسلم من تكليم الذراع له، وعدم تأثير السم فيه حالا. وفي رواية: لم تزل أكلة خيبر تعاودني، حتى قطعت أبهري».
ومعنى الحديث: أن سم أكلة خيبر - بضم الهمزة، وهي اللقمة التي