فهرس الكتاب
ابن داود، عن ابيه - وهو بكر بن وائل - عن الزهري، عن أنس ابن مالك قال: أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية بتمر وسويق.
178 -حدثنا الحسين بن محمد البصري، حدثنا الفضيل بن
وقوله: (عن ابنه) وفي نسخة: عن أبيه.
قوله: (أولم رسول الله له على صفية بتمر وسويق) أي: صنع وليمة - وهي كل طعام يتخذ لحادث سرور أو حزن - على صفية بنت حيي بن أخطب اليهودي - من نسل هارون أخي موسى عليهما السلام، وكان أبوها سيد بني النضير - بتمر - وهو معروف - وسويق. - وهو ما يعمل من الحنطة أو الشعير - وضعه في نطع - وهو المتخذ من الجلد - ثم قال لأنس: «آذن من حولك» فكانت تلك وليمته عليها.
وكانت عند سلام - بالتخفيف، والتشديد - ابن مشکم - بكسر الميم وسكون الشين وفتح الكاف - ثم خلفه عليها كنانة بن ربيع بن أبي الحقيق - بالتصغير - فقتل عنها يوم خيبر کافرًا. ولم تلد لأحد منهما شيئا، فصارت في السبي، فأخذها دحية الكلبي، فقيل: يا رسول الله، هذه بنت سيد قومها، ولا تصلح إلا لك، فعوضه عنها سبع جوار، وأعتقها، وتزوجها، وجعل عتقها صداقها. وكانت رأت قبل ذلك: أن القمر وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها، فلطم وجهها، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب! فلم يزل الأثر بوجهها حتى أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
178 -قوله: (الحسين بن محمد) وفي نسخة: «سفيان بن محمد» وهو غلط، لأن سفيان بن محمد لم يذكر في الرواة.
وقوله: (الفضيل) بالتصغير، وهو الصواب. وفي بعض النسخ: =