فهرس الكتاب
189 -حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام الدستوائي، عن بديل العقيل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أم كلثوم، عن عائشة قالت: قال رسول الله: «إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه، فليقل: بسم الله أوله وآخره» . .
= عنه مخصوص بما إذا اشتغل جماعة بالأكل معا، وسمى واحد منهم. فتسمية هذا الواحد تجزيء عن الحاضرين معه وقت التسمية، والحديث محمول على أن هذا الرجل حضر بعد التسمية، فلم تكن تلك التسمية مؤثرة في عدم تمكن الشيطان من الأكل معه. وأما حمله على أن هذا الرجل حضر بعد فراغهم من الطعام، ففيه بُعد، لأنه خلاف ظاهر الحديث. وكلمة ثم لا تدل إلا على تراخي قعود الرجل عن أول اشتغالهم بالأكل، لا عن فراغهم منه، كما ادعاه من حمله على هذا.
189 -قوله: (الدستوائي) نسبة إلى دستواء: بلدة من الأهواز. وإنما نسب إليها لبيعه الثياب التي تجلب منها.
وقوله: (عن بديل العقيلي) بالتصغير فيهما. وقوله: (ابن عبيد بن عمير) بالتصغير فيهما أيضا.
وقوله: (عن أم كلثوم) أي: بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقيل: بنت عقبة بن أبي معيط، صحابية هاجرت سنة سبع. وهي أخت عثمان لأمه.
قوله: (فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه) أي: نسي التسمية حين الشروع في الأكل، ثم تذكر في أثنائه. وفي نسخة: «على الطعام، وهي بمعنى الأولى.
وقوله: (فليقل: بسم الله أوله وآخره) أي: ندبا. لا يقال ذكر الأول =