فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 693

191 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن إسماعيل بن رياح، عن أبيه رياح بني عبيدة، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من طعام؟ قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا

= الطعام لونا واحدة فلا يتعدى الأكل مما يليه، وما إذا كان أكثر، فيتعداه.

ومع هذا لا يخفى ما فيه من الشره والتطلع لما عند غيره، وترك الإيثار الذي هو اختيار الأبرار. ويؤخذ من هذا الحديث: أنه يندب على الطعام تعليم من أخل بشيء من آدابه.

191 -قوله: (أبو أحمد) اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير. وقوله: (الزبيري) بالتصغير. وقوله: (سفيان) أي: الثوري على ما في الأصل المص?ح. وقوله: (ابن رياح) بكسر الراء وتحتية. > وقوله: (ابن عبيدة) بفتح فكسر.

قوله: (إذا فرغ من طعامه) أي: من أكله سواء كان في بيته مع أهله، أو مع أضيافه، أو في منزل المضيف. ولذلك جمع في قوله: (الحمد لله الذي أطعمنا) الخ، وفائدة إيراد الحمل بعد الطعام: أداء شكر المنعم، وطلب المزيد. قال تعالى: ولئن شكرتم لأزيدنكم». ولما كان الباعث هنا على الحمد: هو الطعام، ذكره أولا، وأردفه بالسقي لكونه من تتمته، فإنه يقارنه في الأغلب. إذ الأكل لا يخلو غالبا عن الشرب في أثنائه. وختم ذلك بقوله: (وجعلنا مسلمين) أي: منقادين لجميع أمور الدين. للجمع بين الحمد على النعمة الدنيوية، وعلى النعمة الأخروية، وإشارة إلى أن الأولى اللحامد أن لا يقصر حمده على الأولى، بل يحمد على الثانية أيضا، ولأن الإتيان بالحمد من نتائج الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت