فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 693

مسلمين».

192 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن

سعيد، حدثنا تور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله؟ إذا فعت المائدة من بين يديه يقول: «الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مودع ولا مستغنى عنه ربنا» .

192.قوله: (عن خالد بن معدان) أي: الحمصي الكلاعي - بفتح الكاف وتخفيف اللام. قيل: كان يسبح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة، حتى إنه جعل يحرك مسبحته بالتسبيح بعد موته عند وضعه للغسل.

قوله: (إذا رفعت المائدة) أي: إذا رفع الطعام.

وقوله: (يقول: الحمد لله) أي: على هذه النعمة التي بها قوام البدن. قال ابن العربي: سمعت بعض العلماء يقول: لا توضع اللقمة في الفم حتى تمر على أيدي ثلاث مئة وستين ملكا، فكيف لا يحمد عليها؟ وأما كثرة المتولّين لذلك من الآدميين، فمعلوم قطعا.

وقوله: (حمدا) مفعول مطلق.

وقوله: (طيبا) أي: لأنه تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا. ومعني کونه طيبا: کونه خالصا من الرياء والسمعة، والأوصاف التي لا تليق بجنابه تعالي.

قوله: (غير مودع) بتشديد الدال المفتوحة، أي: حال كونه غير متروك لنا، بل نعود إليه كرة بعد كرة. أو المكسورة، أي: حال كوني غير تارك له. فمؤدى الروايتين واحد، وهو دوام الحمد واستمراره.

وقوله: (ولا مستغنى عنه) أي: لا يستغني عنه أحد، بل يحتاج إليه كل أحد، لبقاء نعمته واستمرارها. وهو في مقابلة النعمة واجب، بمعنى: أن الآتي به في مقابلتها يثاب عليه ثواب الواجب.

وقوله: (ربنا) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: أنت ربنا، أو مبتدأ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت