فهرس الكتاب
مسلمين».
192 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن
سعيد، حدثنا تور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله؟ إذا فعت المائدة من بين يديه يقول: «الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مودع ولا مستغنى عنه ربنا» .
192.قوله: (عن خالد بن معدان) أي: الحمصي الكلاعي - بفتح الكاف وتخفيف اللام. قيل: كان يسبح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة، حتى إنه جعل يحرك مسبحته بالتسبيح بعد موته عند وضعه للغسل.
قوله: (إذا رفعت المائدة) أي: إذا رفع الطعام.
وقوله: (يقول: الحمد لله) أي: على هذه النعمة التي بها قوام البدن. قال ابن العربي: سمعت بعض العلماء يقول: لا توضع اللقمة في الفم حتى تمر على أيدي ثلاث مئة وستين ملكا، فكيف لا يحمد عليها؟ وأما كثرة المتولّين لذلك من الآدميين، فمعلوم قطعا.
وقوله: (حمدا) مفعول مطلق.
وقوله: (طيبا) أي: لأنه تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا. ومعني کونه طيبا: کونه خالصا من الرياء والسمعة، والأوصاف التي لا تليق بجنابه تعالي.
قوله: (غير مودع) بتشديد الدال المفتوحة، أي: حال كونه غير متروك لنا، بل نعود إليه كرة بعد كرة. أو المكسورة، أي: حال كوني غير تارك له. فمؤدى الروايتين واحد، وهو دوام الحمد واستمراره.
وقوله: (ولا مستغنى عنه) أي: لا يستغني عنه أحد، بل يحتاج إليه كل أحد، لبقاء نعمته واستمرارها. وهو في مقابلة النعمة واجب، بمعنى: أن الآتي به في مقابلتها يثاب عليه ثواب الواجب.
وقوله: (ربنا) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: أنت ربنا، أو مبتدأ =