معه. قال: ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر.
202 -حدثنا محمد بن محمد الرازي، أنبأنا إبراهيم بن المختار، عن محمد بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن
= مع كونها وطنه.
وقوله: (وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه) أي: أدعوك بضعف ما دعاك به إبراهيم لمكة، وقد استجيبت دعوة الخليل لمكة، والحبيب صلى الله عليه وسلم للمدينة. فصار يجبى إليهما من مشارق الأرض ومغاربها ثمرا كل شيء.
قوله: (قال) أي: أبو هريرة. وقوله: (ثم يدعو) أي: ينادي.
وقوله: (أصغر وليد يراه) أي: أصغر مولود يراه من أهل بيته إن صادفه، وإلا فمن غيرهم.
وقوله: (فيعطيه ذلك الثمر) أي: فيعطي ذلك الوليد ذلك الثمر الذي هو الباكورة، لكثرة رغبة الولدان، وشدة تطلعهم لها. وإنما لم يأكل صلى الله عليه وسلم منه: إشارة إلى أن النفوس الزكية، والأخلاق المرضية لا تتشوق إلى ذلك إلا بعد عموم وجوده بحيث يقدر كل أحد على تحصيله.
تنبيه: قد انعقد الإجماع على أن مكة والمدينة أفضل البقاع، والأئمة الثلاثة على أن مكة أفضل من المدينة، وعكس مالك، والخلاف في غير البقعة الشريفة وإلا فهي أفضل من السموات والأرض جميعا.
ومن خواص اسم مكة: أنه إذا كتب على جبين المرعوف بدم الرعاف: مكة وسط البلاد والله رؤوف بالعباد: انقطع الدم.
202 -قوله: (عن الربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتانية المكسورة، على صيغة التصغير.