فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 693

عباس رضي الله عنهما قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وخال ابن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: «الشربة لك،

قوله: (عن ابن عباس) أي: عبد الله، وهو شقيق الفضل.

قوله: (أنا) ضمير منفصل مؤكد أتي به لأجل العطف كما قال في «الخلاصة» : وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل

قوله: (على ميمونة) أي: أم المؤمنين. قوله: (بإناء من لبن) أي: بإناء مملوء من لبن.

قوله: (فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: منه.

قوله: (وأنا على يمينه وخالد عن شماله) أي: والحال أني على يمينه وخالد عن شماله، وتعبيره بعلى في الأول وبعن في الثاني للتفنن، الذي هو: ارتکاب فنين من التعبير مع اتحاد المعنى، فهما هنا بمعنى واحد وهو مجرد الحضور، وفي نسخة: بشماله بدل: عن شماله.

قوله: (فقال) أي: النبي صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (لي) بفتح الياء وتسكن.

وقوله: (الشربة لك) أي: هذه المرة من الشرب حق لك، لأنك على اليمين، ومن على اليمين مقدم على من على اليسار، فقد ورد «الأيمن فالأيمن» رواه مالك وأحمد وأصحاب السنن الستة (1) عن أنس، والسر في تقديم من على اليمين على من على اليسار: أن من على اليمين مجاور الملك اليمين الذي هو حاكم على ملك الشمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت