فهرس الكتاب
ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه باسم الله تعالى، ويتكلم بجوامع
= ليتوصل بها إلى مطلوب علمي أو ظني.
قوله: (ليست له راحة) هذا لازم لما قبله، لأنه يلزم من اشتغال القلب عدم الراحة، فإن الراحة فرع فراغ القلب، وإنما صرح به اهتماما به، وتنبيها لما يغفل عنه، وكيف يستريح وفكره متواتر مع ما له من الصلاة والجهاد، والتعليم والاعتبار والاهتمام بإظهار الإسلام، والذب عن أهله، وحمايةبيضته.
قوله: (طويل السکت) بفتح أوله وسكون ثانيه. أي: الصمت. وأغرب ابن حجر حيث قال: بكسر فسكون، لأن طويل الفكر يستلزم طول الصمت لمنافاة الفكر للنطق، فهذا لازم أيضا لدوام الفكر، وإنما صرح به اهتماما كما مر في الذي قبله.
قوله: (لا يتكلم في غير حاجة) : أي لنفسه أو غيره، لأن الكلام في غير حاجة من العبث، وهو مصون عنه، كيف وقد قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» و «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» . .
قوله: (يفتتح الكلام) أي: يبتدؤه. وقوله: (ويختمه) وفي رواية: ويختتمه، أي: يتمه.
وقوله: (باسم الله) مرتبط بالفعلين على سبيل التنازع، ليكون كلامه محفوفا ببركة اسمه تعالى، والمراد باسم الله بالنسبة للافتتاح: البسملة، وبالنسبة للاختتام: الحمدلة، على طبق (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) ، وليس المراد به في الاختتام البسملة أيضا، لأنه لم يشتهر اختتام الأمور بالبسملة، فيسن لكل متكلم: افتتاح كلامه بالبسملة، واختتامه =