فهرس الكتاب
أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، وضرب براحتيه اليمنى بطن إبهايه اليسرى، وإذا غضب أعرض
وقوله: (أشار بكفه كلها) أي: لقصد الإفهام ورفع الإيهام، فلا يقتصر على الإشارة ببعض الأصابع، لأنه شأن المتكبرين، ولأن إيثار بعض الأصابع دون بعض بالإشارة فيه مزيد مؤنة لا يحتاج إليها، والذي في النهاية: أن إشارته كانت تختلف، فما كان منها للتوحيد والتشهد فإنه يكون بالمسبحة وحدها، وما كان منها لغير ذلك فإنه يكون بكفه كلها ليكون بين الإشارتين فرق، فلعل ما هنا محمول على ما إذا كانت إشارته لغير التوحيد والتشهد.
قوله: (وإذا تعجب قلبها) أي: كما هو شأن كل متعجب، فإذا كان ظهرها إلى جهة فوق: قلبها بأن يجعل بطنها إلى جهة فوق، من غير أن يزيد على ذلك بكلام أو غيره، لأن القصد إعلام الحاضرين بتعجبه، وهو حاصل بمجرد قلب کفه.
قوله: (وإذا تحدث اتصل بها) أي: وإذا اتصل كلامه بكفه فكان حديثه يقارن تحريكها بإشارة تؤيده.
قوله: (وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى) أي: لأن العادة أن الإنسان إذا تحدث ضرب بكفه اليمنى بطن إبهام اليسرى للاعتناء بذلك الحديث، ولدفع ما يعرض للنفس من الكسل والفتور، ونظيره ما اعتيد من تحريك الرأس أو البدن عند نحو قراءة أو ذكر لدفع ما ذكر، وحكمة تحريك اليمنى كلها والاكتفاء ببطن إبهام اليسرى: إعمال كل الأشرف، وهو: اليمنى، والاكتفاء من غيره ببعضه، وخص بطن الإبهام: لأنه أقرب إلى العروق المتصلة بالقلب المقصود دوام يقظته واستحضاره لذلك
الحديث وبقيته.
قوله: (وإذا غضب أعرض) أي: وإذا غضب من أحد أعرض عنه، فلا =